يمثل التفاعل بين الفن والهندسة المعمارية مدخلاً مهماً لتحقيق التكامل بين الجمال والوظيفة في تصميم المباني الجامعية. ويهدف هذا المقال إلى بيان دور التكوين التشكيلي، من خلال عناصره المتمثلة بالخط واللون والشكل والكتلة والفراغ والإيقاع البصري، في تعزيز الهوية البصرية للمؤسسات الأكاديمية. إذ يسهم التوظيف المدروس لهذه العناصر في تحقيق الانسجام المعماري، وتمييز المباني، وتسهيل التعرف عليها، وتعزيز الشعور بالانتماء إلى البيئة الجامعية.
وتتمثل التطبيقات العملية لهذا التوجه في توحيد المعالجات اللونية للواجهات، وتنسيق المداخل والساحات، وتوظيف الأعمال الفنية والجداريات والعناصر الإرشادية بما ينسجم مع الطابع المعماري والهوية المؤسسية للجامعة. كما أن التعاون بين الفنانين والمعماريين يتيح تطوير بيئة جامعية تجمع بين الكفاءة الوظيفية والقيمة الجمالية والخصوصية الثقافية.
ويخلص المقال إلى أن التكوين التشكيلي ليس عنصراً تجميلياً منفصلاً عن العمارة، بل أداة تصميمية يمكن أن تسهم في بناء هوية بصرية واضحة ومميزة للمباني الجامعية، بشرط مراعاة الوظيفة والاستدامة واحتياجات المستخدمين.
الكلمات المفتاحية: الفن، الهندسة المعمارية، التكوين التشكيلي، الهوية البصرية، المباني الجامعية
المراجع
1. Arnheim, R. (1974). Art and Visual Perception: A Psychology of the Creative Eye. University of California Press.
2. Lynch, K. (1960). The Image of the City. MIT Press.
3. Pallasmaa, J. (2005). The Eyes of the Skin: Architecture and the Senses (2nd ed.). Wiley-Academy.
4. Drori, G. S., Delmestri, G., & Oberg, A. (2016). The Iconography of Universities as Institutional Narratives. Higher Education, 71, 163–180. https://doi.org/10.1007/s10734-015-9894-6
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق