المقدمة. مفصل الركبة هو أهم مكوّن في الطرف الصناعي فوق الركبة. وتعتمد الركب الميكانيكية التقليدية على احتكاك ثابت أو إعدادات هيدروليكية بسيطة، فلا تعمل جيدًا إلا عند سرعة مشي واحدة. أما الركب المتحكَّم بها بالمعالج الدقيق (MPK) فتستخدم حسّاسات وحاسوبًا صغيرًا لضبط مقاومة الركبة باستمرار أثناء المشي.
كيف تعمل الركبة MPK؟ تقيس الحسّاسات زاوية الركبة وسرعتها الزاوية والحمل الواقع على الطرف الصناعي. ويحلّل المعالج الدقيق هذه الإشارات مرات عديدة في الثانية لتحديد مرحلة دورة المشي، ثم يعطي أمرًا لصمّام في مخمِّد هيدروليكي أو مغناطيسي-انسيابي (Magnetorheological) ليزيد المقاومة أثناء مرحلة الارتكاز فيمنح الثبات، أو يقلّلها أثناء مرحلة التأرجح فيسمح بخطوة سلسة وطبيعية.
الفوائد السريرية. أظهرت الدراسات أن مستخدمي الركب MPK يتعرّضون لتعثّر وسقوط أقل، ويمشون بصورة أفضل على المنحدرات والسلالم، وتكون مشيتهم أكثر تناظرًا مقارنة بالركب الميكانيكية. كما أن قدرتها على التكيّف تلقائيًا مع السرعات المختلفة تقلّل الجهد الذهني المطلوب أثناء المشي، وهذا مفيد بشكل خاص لكبار السن والمستخدمين الأقل نشاطًا.
القيود. الركب MPK أغلى بكثير من الركب الميكانيكية، وتحتاج إلى شحن البطارية وصيانة دورية ومختصين مدرَّبين لبرمجتها. وقد تكون حساسة للماء والغبار، مما يحدّ من استخدامها في بعض البيئات.
الاتجاهات المستقبلية. تشمل التصاميم الأحدث ركبًا مزوّدة بمحرّكات تساعد بفعالية على صعود السلالم والنهوض من الجلوس، وتحكّمًا ذكيًا قائمًا على تعلّم الآلة يتعرّف على نشاط المستخدم ويضبط الإعدادات تلقائيًا.