ضمن الاهتمام بتطوير الممارسات التعليمية وتعزيز البيئة الصفية الفاعلة، قدمت المدرس المساعد إلتفات عليوي محمد مقالًا بعنوان «إدارة الصف من الحلول السريعة إلى التنظيم الذاتي المستدام: نحو تعزيز السلوك الإيجابي لدى المتعلمين»، تناولت فيه مفهوم إدارة الصف من منظور تربوي يتجاوز الأساليب التقليدية القائمة على العقاب وردود الفعل السريعة.
ويركز المقال على أهمية الانتقال من الإدارة الصفية القائمة على معالجة السلوك بعد حدوث المشكلة إلى الإدارة الاستباقية التي تقوم على تحديد التوقعات السلوكية بوضوح، وتعليمها للطلبة، ونمذجتها وممارستها بصورة مستمرة. ويؤكد المقال أن السلوك المناسب لا ينبغي أن يكون نتيجة خوف الطالب من العقوبة أو وجود المدرس فحسب، بل ينبغي أن يتحول تدريجيًا إلى قدرة لدى المتعلم على تنظيم سلوكه ذاتيًا.
كما يوضح المقال أن القواعد الصفية الفاعلة تحتاج إلى أن تكون واضحة وقابلة للملاحظة، وأن يتم شرحها وتطبيقها ومراجعتها عند الحاجة، مع التأكيد على إمكانية الجمع بين الحزم والمرونة في التعامل مع الطلبة.
وفي سياق تعليم اللغة الإنجليزية، تشير المقالة إلى أن الضوضاء داخل الصف لا تعني بالضرورة وجود مشكلة؛ إذ يمكن أن تكون المناقشات والعمل الثنائي والجماعي والأنشطة التفاعلية مؤشرات على حدوث التعلم. ومن هنا، تصبح الإدارة الصفية جزءًا من إدارة عملية التعلم والتفاعل، وليس مجرد السعي إلى جعل الصف هادئًا.
وتختتم المقالة رؤيتها بخمس مراحل أساسية للإدارة الصفية المستدامة، هي: الوقاية، والتعليم، والتعزيز، والاستجابة، والتأمل، مع التأكيد على أهمية الاستجابات الهادئة والمتناسبة مع المواقف، وإعادة النظر في أسباب السلوك المتكرر بدلًا من الاعتماد على العقوبة وحدها.
وتؤكد المقال أن الهدف الحقيقي من إدارة الصف لا يتمثل في الوصول إلى صف هادئ فحسب، وإنما في بناء بيئة تعليمية تساعد الطلبة على التعلم وتطوير قدرتهم على إدارة سلوكهم بصورة مستقلة، حتى في غياب الرقابة المباشرة من المدرس.
#كلية_التربية #جامعة_المستقبل #قسم اللغة الانكليزية