نشرت الآنسة آية فراس نعمة، من قسم اللغة الإنجليزية في كلية التربية بجامعة المستقبل، مقالاً أكاديمياً وسيكولوجياً متميزاً يمس واقع الانتقال التعليمي لدى الشباب، وجاء تحت عنوان بين مطرقة العقلية المدرسية وسندان الحرية الجامعية وأزمة الطالب بين جيلين من التعامل. وأكدت الكاتبة في مقالها أن الانتقال من المرحلة الثانوية إلى الجامعة يمثل أحد أهم المنعطفات النفسية والأكاديمية في حياة الطالب، لما يرافقه من تحول جذري في فلسفة التعامل وصدمة الانتقال إلى الحرية المطلقة والمسؤولية الكاملة عن القرارات الشخصية والتعليمية. وسلطت المقالة الضوء على الفجوة السلوكية والتعاملية الكبيرة التي يعاني منها الطلبة عند مواجهة بعض الأساتذة الذين انتقلوا حديثاً من التدريس الثانوي إلى البيئة الجامعية، حاملين معهم منظومة موروثة من السيطرة والضبط الصارم والتعامل الاستعلائي التي لم تعد تناسب جيلاً يبحث عن الاستقلالية والتعبير عن الذات وبناء هويته المهنية. وبيّنت الآنسة آية أن هذا الأسلوب المدرسي يخلق حاجزاً نفسياً وصراعاً بين السلطة المفروضة وكرامة الطالب، مما قد يحوّل الصف الدراسي إلى ساحة لفرض النفوذ وإثبات السيطرة بدلاً من أن يكون مساحة للتعلم المثمر. كما حذّرت المقالة من التدمير غير المقصود للتفكير النقدي عبر فرض التلقين والحلول الجاهزة والحفظ لأجل اجتياز الامتحانات وحصد الدرجات فقط، مما يثبط الفضول العلمي ويجبر النمو الفكري للطالب على التراجع إلى الخلف. واختتمت الطرح بالدعوة إلى تجسير هذه الفجوة السلوكية عبر تحول الأستاذ من دور الرقيب والموجه الصارم إلى دور المرشد والمحاور، وتوفير بيئة أكاديمية صحية تحترم عقول الشباب وتتعامل معهم كشركاء حقيقيين في العملية التعليمية والبحثية وليس مجرد أسماء تُسجّل في قوائم الحضور اليومية.
#جامعة_المستقبل #آية_فراس_نعمة #قسم_اللغة_العلاقات #كلية_التربية #انتقال_الطالب #الحرية_الجامعية #التفكير_النقدي #البيئة_الأكاديمي