نشرت الآنسة آيه فراس نعمه ، من قسم اللغة الإنجليزية في كلية التربية بجامعة المستقبل، مقالاً علمياً وتربوياً متميزاً يتناول بالتحليل الأثر العميق للمحيط اليومي على جودة حياة الأفراد، وجاء المقال بعنوان:
"تأثير البيئة على النجاح والصحة: البيئة الداعمة مقابل البيئة السامة"
"The Impact of Environment on Success and Health: Supportive vs. Toxic".
أكدت الكاتبة في مقالها أن الإنسان هو ابن بيئته ومحيطه؛ فالبيئة التي نتعامل معها يومياً في المنزل، أو العمل، أو الدوائر الاجتماعية ليست مجرد خلفية ثابتة، بل هي قوة فاعلة إما أن تسرّع نجاحنا أو تعجّل بتراجعنا، متحكمةً بشكل كبير في سلامتنا النفسية وصحتنا الجسدية. ووصف الطرح "البيئة الداعمة" بأنها بمثابة حاضنة تنمو فيها المواهب وتتحقق فيها الإمكانات، لكونها قائمة على التقدير، والثقة، والتواصل البنّاء. وبيّنت الآنسة آية أن التواجد في محيط يؤمن بقدرات الفرد يؤدي إلى تعزيز الثقة بالنفس والقدرة على الابتكار، وبناء المرونة النفسية عبر اعتبار الأخطاء فرصاً للتعلم وليس للعقاب والتحقير، فضلاً عن تسريع تحقيق الأهداف المهنية والشخصية.
على الجانب الآخر، حذّر المقال من خطورة "البيئة السامة" التي تشكل عائقاً مدّمراً للنمو. وأوضحت الكاتبة أن البيئات المحاطة بالانتقاد المستمر، والغيرة، والتلاعب، والسلبية المزمنة، لا تكتفي بوقف التطور المهني للفرد فحسب، بل تعمل بنحوٍ نشط على تدمير صحته الجسدية. واستعرضت المقالة الأثر البيولوجي والعلمي المثبت للبيئات السامة؛ حيث يؤدي العيش في مناخ عدائي إلى تفعيل استجابة الجسم للمخاطر (Fight or Flight) بشكل دائم، مما يغمر الجسم بهرمونات الكورتيزول والأدرينالين. واختتمت الآنسة آية مقالها ببيان المظاهر الجسدية الناتجة عن المحيط السام، والتي تشمل إضعاف جهاز المناعة وجعل الجسم عرضة للأمراض، وزيادة الإجهاد على القلب والأوعية الدموية مما يرفع ضغط الدم، بالإضافة إلى التسبب في اضطرابات النوم، والقولون العصبي، والصداع التوتري، وهي كلها أصداء جسدية للمعاناة النفسية المستمرة.
#جامعة_المستقبل #آيه_فراس_نعمة #قسم_اللغة_الإنجليزية #كلية_التربية #البيئة_الداعمة #البيئة_السامة #الصحة_النفسية #النجاح_المهني #المرونة_النفسيه