نظّمت كلية التربية في جامعة المستقبل، بدعم من عميدها الأستاذ المساعد الدكتور أحمد روضان سلمان، نشاطًا توعويًا ثقافيًا بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، الذي يُصادف في 23 نيسان من كل عام، وذلك بإشراف وتقديم مسؤولة وحدة الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي الأستاذة الدكتورة ثناء بهاء الدين عبد الله.
وجاء هذا النشاط ليستهدف تدريسيي وإداريي الكلية، حيث أُقيم يوم الأربعاء الموافق 29/4/2026 في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، داخل مقر وحدة الإرشاد النفسي في كلية التربية.
وتضمّن النشاط محاضرة تثقيفية سلّطت الضوء على أهمية هذه المناسبة العالمية التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1995، احتفاءً بالكتاب بوصفه وعاءً للمعرفة وجسرًا حضاريًا ينقل التجارب الإنسانية بين الأجيال. كما تناولت المحاضرة البعد الرمزي لاختيار هذا التاريخ، الذي يوافق ذكرى رحيل نخبة من أعلام الأدب العالمي عام 1616، وفي مقدمتهم وليم شكسبير وميغيل دي ثيربانتس.
وبيّنت المحاضرة مفهوم حقوق المؤلف بوصفها إطارًا قانونيًا يحمي النتاج الفكري والإبداعي، موضحةً أنواع هذه الحقوق بين المعنوية التي تضمن نسبة العمل إلى صاحبه، والمادية التي تتيح استثماره اقتصاديًا. كما استعرضت أبرز الاتفاقيات الدولية المنظمة لهذا المجال، مثل اتفاقية برن واتفاقية التربس، إضافة إلى دور المنظمة العالمية للملكية الفكرية في تعزيز هذه الحماية.
كما تناول النشاط أبرز الفعاليات العالمية المرتبطة بهذه المناسبة، ومنها اختيار مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، إلى جانب المبادرات الثقافية الداعمة لنشر القراءة، مثل حملات توزيع الكتب وتنشيط المكتبات المدرسية، خصوصًا في المجتمعات النامية.
وأكدت المحاضرة أن حماية حقوق المؤلف تمثل ركيزة أساسية لدعم الإبداع وتنمية الاقتصاد المعرفي، لاسيما في ظل التحديات الرقمية المعاصرة كظاهرة القرصنة وسهولة تداول المحتوى دون إذن. ودعت إلى ضرورة تطوير التشريعات بما يواكب هذه التحولات.
واختُتم النشاط بالتأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة القراءة اليومية لدى الأفراد، ولا سيما طلبة الجامعات، لما للكتاب من دور في بناء الوعي وتنمية الفكر، مشيرين إلى أن هذا النشاط ينسجم مع تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بضمان التعليم الجيد وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.#كلية_التربية #جامعة_المستقبل