برعاية السيد عميد كلية التربية الأستاذ المساعد الدكتور أحمد روضان سلمان المحترم...
قامت وحدة الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي في الكلية تمثلت بمسؤولية الوحدة الأستاذ الدكتورة ثناء بهاء الدين عبدالله بتقديم نشاط توعوي وبمشاركة المدرس المساعد شدن صلاح شبر ، إذ تم التحدث عن
اليوم الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة، الذي يوافق يوم دحو الأرض لعام 1447 هجرية يوم الأربعاء 13 مايو 2026 ميلادي، إذ يذكرنا يوم دحو الأرض بقدرة الله في بدء الخلق، ويمثل فرصة عظيمة للتزود من الرحمة الإلهية والتكفير عن الذنوب. تتجلى واحدة من أبرز مراحل خلق الكون، وهو اليوم الذي أظهر الله فيه قدرته العظيمة ببسط الأرض وتمهيدها لتكون صالحة للحياة. إذ يشير لفظ "الدحو" في اللغة إلى البسط والمد، وهو المصطلح الذي استخدمه القرآن الكريم في وصف هذه المرحلة الكونية الفارقة. ويرتبط هذا اليوم المبارك بمكة المكرمة، وتحديدًا من تحت الكعبة المشرفة، حيث بدأ انبساط الأرض وامتدادها. وتُعد قصة هذا اليوم، كما وردت في الروايات، إيذانًا ببدء مرحلة عمران الأرض، وتهيئتها لتكون مهدًا للبشرية ومستقرًا للأنبياء وخاتم المرسلين.
و معنى كلمة "دحو" في اللغة العربية، الفعل "دحا" يحمل في طياته معنى البسط والتمهيد، وهو ما يتفق مع ظاهر الآية الكريمة. إلا أن بعض المفسرين والعلماء أشاروا إلى عمق بلاغي وإعجازي في هذا اللفظ، حيث إنه يجمع بين معنى البسط والتكوير في آن واحد.
ففي البدء، كانت الأرض مغمورة بالمياه، وفي هذا اليوم بالذات بدأ الماء يتكشف لتظهر اليابسة وتتمدد وتنبسط من تحت الكعبة المشرفة. وقد شبه بعض العلماء هذه العملية بدحرجة شيء كروي الشكل، ليكون اللفظ مناسبًا تمامًا لوصف الأرض التي تبدو لنا منبسطة في ظاهرها ولكنها في حقيقتها كروية. وهذا المفهوم يتسق مع أحدث النظريات الفلكية حول شكل الأرض، مما يُظهر دقة اللفظ القرآني وإحكامه. ويحظى هذا اليوم بمكانة عظيمة في الروايات الإسلامية، فهو ليس مجرد حدث كوني، بل هو يوم خصه الله بالبركة والرحمة. وقد أشارت الأحاديث إلى أنه أحد الأيام الأربعة التي خُصت بالصيام خلال السنة، لما له من فضل كبير وأجر عظيم.
وتم التطرق إلى بعض الفضائل والأحداث العظيمة التي ترتبط بهذا اليوم المبارك:
· أجر الصيام.
· نزول الرحمة من السماء إلى الأرض على سيدنا آدم عليه السلام.
· أحداث تاريخية عظيمة في هذا اليوم ، منها ولادة سيدنا إبراهيم وسيدنا عيسى عليهما السلام، وخروج النبي يوسف من السجن، واستقرار سفينة نوح على الجودي، وبناء سيدنا آدم للكعبة المشرفة.
للاستزادة من خيرات وبركات هذا اليوم، وردت مجموعة من الأعمال التي يستحب للمؤمن أن يحيي بها ليلته وينوي بها نهاره: الاغتسال و الصيام و الصلاة ويُستحب الدعاء والتضرع إلى الله، والإكثار من التسبيح والتحميد والتهليل.
ومكة المكرمة هي المكان الذي بدأ منه دحو الأرض وامتدادها، مما يمنحها مكانة قلب العالم الروحي.
وقد حضر النشاط نائب العميد للشؤون الإدارية المدرس المساعد حسين الشمري المحترم، وعدد من تدريسي وإداريي الكلية.#كلية_التربية #جامعة_المستقبل