• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الدورات والورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image

اليوم العالمي للمسنين من الاحتفال إلى الالتزام

03/11/2026
  مشاركة :          
  128

في عالم يتغير فيه الهرم السكاني بوتيرة غير مسبوقة، لم يعد الاهتمام بكبار السن ترفاً اجتماعياً، بل أصبح ضرورة تنموية وحقوقية وإنسانية. ويُشكّل اليوم العالمي للمسنين، الذي يُحتفى به في الأول من تشرين الأول من كل عام، مناسبة محورية لتسليط الضوء على الإسهامات التي يقدمها كبار السن للمجتمع، والتذكير بالتحديات التي تواجههم، والمطالبة بتبني سياسات تضمن حماية كرامتهم وصون حقوقهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع. أولاً: اليوم العالمي للمسنين ونشأته أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 14 كانون الأول عام 1990، بموجب القرار رقم (45/106)، اعتماد الأول من تشرين الأول يوماً دولياً للمسنين، وبدأ الاحتفال به عالمياً لأول مرة عام 1991. وجاء هذا القرار بهدف رفع مستوى الوعي بالقضايا والتحديات التي تواجه كبار السن، ومنها العزلة الاجتماعية، والإهمال، وإساءة المعاملة، فضلاً عن الاحتفاء بإسهاماتهم وخبراتهم ودورهم في بناء المجتمعات. كما شكّل اعتماد خطة عمل مدريد الدولية بشأن الشيخوخة عام 2002 نقطة تحول مهمة في التعامل مع قضايا كبار السن، إذ ركزت على ثلاثة محاور أساسية، هي: • كبار السن والتنمية. • تعزيز الصحة والرفاهية في مرحلة الشيخوخة. • توفير بيئات داعمة وملائمة لكبار السن. ثانياً: شعار اليوم العالمي للمسنين وأبعاده الإنسانية والتنموية يحمل احتفال هذا العام طابعاً خاصاً، إذ يأتي تحت شعار: «عصر طول العمر: إعادة التفكير في الأنظمة من أجل حياة أطول» (The Age of Longevity: Rethinking Systems for Longer Lives). ويجسّد هذا الشعار دعوة إلى الانتقال من النظرة التقليدية إلى الشيخوخة بوصفها عبئاً أو تحدياً، إلى اعتبارها فرصة لإعادة بناء أنظمة أكثر عدالة ومرونة واستدامة. فطول العمر لم يعد يقتصر على زيادة سنوات الحياة، بل أصبح يتطلب مواءمة الأنظمة الصحية، وسوق العمل، والحماية الاجتماعية، والتعليم، والإسكان، مع متطلبات الحياة الأطول، بما يضمن أن تكون السنوات الإضافية سنوات صحية ومنتجة وآمنة من الناحية المالية، وأن يعيش الإنسان خلالها بكرامة واستقلالية. ثالثاً: أبرز التحديات التي تواجه كبار السن يواجه كبار السن مجموعة من التحديات الاجتماعية والنفسية والحقوقية التي قد تؤثر بصورة مباشرة في جودة حياتهم، ومن أبرزها: 1. العزلة الاجتماعية تُعد العزلة الاجتماعية من أبرز المشكلات التي تهدد الصحة النفسية والجسدية لكبار السن، إذ تتفاقم نتيجة التقاعد، وفقدان الأصدقاء وأفراد الأسرة، والمشكلات الصحية، الأمر الذي يزيد من الشعور بالوحدة والانفصال عن المجتمع. ولا تقتصر آثار العزلة على تراجع جودة الحياة، بل قد تزيد أيضاً من احتمالات التعرض للإهمال والإساءة والاستغلال. 2. العنف وسوء المعاملة وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرض شخص واحد من كل ستة أشخاص ممن تجاوزوا سن الستين عاماً لشكل من أشكال سوء المعاملة سنوياً. وتتعدد صور الإساءة التي قد يتعرض لها كبار السن، ومنها: • العنف الجسدي والنفسي: مثل الإيذاء البدني والإهانة اللفظية والتخويف. • الاستغلال المالي: كالتصرف بأموال المسن أو السيطرة عليها دون موافقته. • الإهمال: عدم توفير الاحتياجات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والغذاء والمسكن الملائم. • العزلة القسرية: تقييد حرية المسن في التواصل والتفاعل الاجتماعي. وتُعد الوصمة الاجتماعية (Stigma) والخوف من ردود فعل الآخرين والعزلة من العوامل التي تحد من قدرة كبار السن على الإبلاغ عن الإساءة وطلب المساعدة. 3. التمييز على أساس العمر (Ageism) يواجه كبار السن أشكالاً متعددة من التمييز على أساس العمر في مجالات مختلفة، مثل التوظيف والرعاية الصحية ووسائل الإعلام، الأمر الذي يؤدي إلى التقليل من قدراتهم وخبراتهم والحد من فرص مشاركتهم الفاعلة في المجتمع. ولا يمثل هذا التمييز انتهاكاً للكرامة الإنسانية فحسب، بل يسهم أيضاً في خلق بيئة قد تسمح بتفاقم التجاوزات على حقوق كبار السن. رابعاً: حقوق كبار السن والإطار القانوني الدولي على الرغم من تزايد الاهتمام الدولي بقضايا الشيخوخة، لا تزال الحاجة قائمة إلى اتفاقية دولية شاملة وملزمة قانونياً تُعنى بحقوق كبار السن، على غرار الاتفاقيات الدولية الخاصة بالطفل والمرأة. وتستند الجهود الدولية الحالية لحماية حقوقهم إلى عدد من المرجعيات، أبرزها: • مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن (1991): التي أكدت خمسة مبادئ أساسية، هي الاستقلالية، والمشاركة، والرعاية، وتحقيق الذات، والكرامة. • خطة عمل مدريد الدولية بشأن الشيخوخة (2002): التي تمثل إطاراً سياساتياً دولياً يهدف إلى تعزيز حقوق كبار السن وتحسين ظروف حياتهم • الجهود والمفاوضات الدولية: الرامية إلى صياغة اتفاقية دولية ملزمة لحقوق كبار السن، بما يسهم في سد الثغرات القانونية، ولا سيما في مجالات حظر التمييز، وضمان الاستقلالية، وتوفير الحماية في حالات الطوارئ. خامساً: دور المجتمع في تمكين كبار السن وتعزيز مشاركتهم لا يقتصر دور المجتمع تجاه كبار السن على تقديم الرعاية والخدمات الأساسية، بل يمتد إلى تمكينهم، وصون كرامتهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة. ويتحقق ذلك من خلال مجموعة من الإجراءات، أبرزها: 1. دعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية: من خلال توفير الدعم المالي والتقني للمؤسسات المعنية برعاية المسنين، وتطوير البرامج والخدمات المتخصصة لتلبية احتياجاتهم. 2. تعزيز المشاركة المجتمعية: تشجيع كبار السن على توظيف مهاراتهم وخبراتهم في العمل التطوعي وخدمة المجتمع، بما يعزز شعورهم بالقيمة والانتماء. 3. التوعية الأسرية: ترسيخ دور الأسرة بوصفها البيئة الطبيعية والأساسية لرعاية المسنين، وتشجيع التواصل المستمر والزيارات المنزلية وتوفير الرعاية الصحية المناسبة. 4. الإدماج الرقمي: توفير برامج تدريبية تساعد كبار السن على استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتمكنهم من التواصل مع الآخرين والاستفادة من الخدمات الرقمية، بما يسهم في الحد من العزلة الاجتماعية. سادساً: التوصيات والمقترحات انطلاقاً من أهمية تعزيز حقوق كبار السن وتحسين جودة حياتهم، يمكن تقديم مجموعة من التوصيات الموجهة إلى مختلف الجهات المعنية: 1. على مستوى الحكومات: الانتقال من سياسات الرعاية التقليدية إلى سياسات التمكين، من خلال تطوير أنظمة تقاعد مرنة، وتوفير الخدمات الصحية الوقائية، وإنشاء بيئات ومدن صديقة لكبار السن. 2. على مستوى المؤسسات: تبني سياسات توظيف شاملة تراعي مختلف الفئات العمرية، والاستفادة من خبرات المتقاعدين في مجالات التدريب والإرشاد ونقل المعرفة إلى الأجيال الجديدة. 3. على مستوى المجتمع المدني: تكثيف حملات التوعية لمناهضة التمييز على أساس العمر (Ageism)، ونشر ثقافة احترام كبار السن، وتعزيز الوعي بضرورة الإبلاغ عن حالات الإساءة والإهمال. 4. على مستوى الأفراد والأسرة: تعزيز التواصل والتفاعل بين الأجيال داخل الأسرة، والاستفادة من تجارب كبار السن وقصصهم وخبراتهم، بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع. الخاتمة إن اليوم العالمي للمسنين ليس مجرد مناسبة للاحتفال أو استذكار دور الآباء والأجداد، بل هو دعوة متجددة لتحويل قيم الاحترام والتقدير إلى التزامات عملية وسياسات فاعلة تضمن حقوقهم وكرامتهم. فالمجتمع الذي يحترم كبار السن ويصون حقوقهم هو مجتمع يدرك قيمة الإنسان في جميع مراحل حياته، ويؤمن بأن الخبرة والحكمة والعطاء لا ترتبط بعمر محدد. ومن هنا، فإن الانتقال من الاحتفال إلى الالتزام يتطلب تضافر جهود الحكومات والمؤسسات والأسرة والمجتمع، لبناء بيئة آمنة وعادلة تتيح لكبار السن أن يعيشوا حياة كريمة، وأن يظلوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية، لا مجرد متلقين للرعاية.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

الدورات والورش

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول