حلّت جامعة المستقبل في المرتبة الأولى بين الجامعات العراقية الأهلية، والثالثة على مستوى الجامعات العراقية الحكومية والأهلية، وجاءت ضمن الفئة **101–125 عربياً** في تصنيف **Times Higher Education** للجامعات العربية لعام 2027. ويحمل هذا الترتيب قيمة تتجاوز موقع الجامعة في جدول التصنيف، إذ يتيح قراءة أدائها في ضوء مؤشرات محددة، وفهم الجوانب التي أسهمت في حضورها الأكاديمي على المستويين العراقي والعربي.
سجّلت الجامعة أعلى نتائجها في مؤشر **جودة البحث العلمي** بدرجة **60.6 من 100**، يليه مؤشر **التوجه الدولي** بدرجة **59.6 من 100**. وتكتسب هاتان النتيجتان أهميتهما من الصلة بين البحث العلمي والانفتاح الأكاديمي. فالبحث يتطور حين يُعرض على مجتمع علمي أوسع، وتكتسب الشراكات الدولية قيمتها حين تثمر دراسات مشتركة، وتتيح تبادل الخبرات، وتمنح الباحثين والطلبة فرصاً للمشاركة في مشروعات تتجاوز حدود مؤسساتهم.
وفي تخصصات تجمع بين الحوسبة والعلوم الطبية، تتضح هذه الصلة بصورة عملية. فمشروع بحثي يوظّف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الطبية يحتاج إلى تعاون يجمع الخبرة التقنية والمعرفة السريرية، وإلى منهجية تحمي خصوصية البيانات وتختبر موثوقية النتائج. ومن خلال هذا النوع من العمل، يتعلّم الطالب كيف ينتقل من بناء نموذج حاسوبي إلى تقييم صلاحيته في سياق واقعي، وتتحول الشراكة الأكاديمية إلى خبرة بحثية تنعكس على جودة التعليم.
وقد أشار رئيس جامعة المستقبل، الأستاذ الدكتور **حسن شاكر مجدي**، إلى أن هذا الإنجاز ثمرة عمل مؤسسي متواصل والتزام بالجودة والتميز، مثمّناً إسهامات التدريسيين والباحثين والطلبة والكوادر الجامعية. ومن موقعنا الأكاديمي، نلمس قيمة هذا العمل في التفاصيل اليومية، من الإشراف على مشروع طلابي ومراجعة منهجية دراسة، إلى بناء فريق بحثي يجمع خبرات من تخصصات مختلفة. تتراكم هذه الجهود على مدى سنوات، ويظهر أثرها حين تصبح جزءاً من ممارسة الجامعة اليومية.
إن تصدّر جامعة المستقبل للجامعات العراقية الأهلية في هذا التصنيف محطة تستحق الاعتزاز. وتتجلى قيمتها على المدى الطويل في قدرة الجامعة على تحويل حضورها الأكاديمي إلى فرص أوسع لطلبتها وباحثيها، وإلى بحوث تعالج قضايا المجتمع العراقي وتسهم في الحوار العلمي العربي والدولي.
جامعة المستقبل الجامعة الأولى في العراق