في إطار حرص جامعة المستقبل على تعزيز المشاركة الفاعلة في النشاطات العلمية والأكاديمية، وتوسيع آفاق التعاون المعرفي بين التخصصات العلمية المختلفة، شارك السيد رئيس قسم الكيمياء الحياتية في كلية العلوم، الأستاذ الدكتور ناصر عبد الحسن ناصر، في الندوة العلمية الموسومة «الأسلحة الجرمية في الأدلة الجنائية»، والتي سلطت الضوء على الجوانب العلمية والتطبيقية المرتبطة باستخدام الأسلحة والأدوات الجرمية، ودورها في التحقيقات الجنائية وآليات الاستفادة من الأدلة المادية والعلمية في الكشف عن الجرائم وتحليل ملابساتها.
وتناولت الندوة مجموعة من المحاور المهمة التي ركزت على طبيعة الأدلة الجنائية وأهميتها في الوصول إلى الحقائق، فضلاً عن الأساليب العلمية المتبعة في فحص الآثار والمخلفات التي يمكن العثور عليها في مسرح الجريمة، ودور التقنيات الحديثة والخبرات التخصصية في تحليل هذه الأدلة وتفسير نتائجها بصورة دقيقة. كما سلطت الضوء على أهمية التكامل بين العلوم التطبيقية والمجالات القانونية والجنائية، لما يمثله هذا التكامل من دور أساسي في تطوير أساليب التحقيق وتعزيز موثوقية النتائج المستخلصة من الفحوصات المختبرية.
وتأتي أهمية مشاركة رئيس قسم الكيمياء الحياتية في مثل هذه الفعاليات من طبيعة العلاقة الوثيقة بين العلوم الكيميائية والحيوية ومجال الأدلة الجنائية، إذ تؤدي التحليلات الكيميائية والمختبرية دوراً مهماً في الكشف عن طبيعة المواد والمركبات الموجودة في العينات الجنائية، والتعرف على بعض الآثار الكيميائية والحيوية المرتبطة بالوقائع الإجرامية. كما تمثل هذه المجالات مساحة علمية مشتركة تتيح توظيف المعرفة المتخصصة في خدمة التطبيقات العدلية، وتؤكد أهمية تطوير مهارات الملاكات الأكاديمية ومواكبة المستجدات العلمية والتقنية في التخصصات ذات الصلة.
وتنسجم هذه المشاركة مع توجهات جامعة المستقبل في دعم أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال تشجيع التعلم المستمر وتطوير المعرفة العلمية، والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية) عبر تسليط الضوء على أهمية الأدلة العلمية في دعم العدالة وتعزيز المؤسسات القانونية، فضلاً عن الهدف التاسع (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية) من خلال الاهتمام بالتقنيات الحديثة وتطبيقاتها في المجالات المختبرية والجنائية.
وتعكس هذه المشاركة حرص رئاسة قسم الكيمياء الحياتية على تعزيز التواصل العلمي والانفتاح على مختلف التخصصات، والاستفادة من الفعاليات والندوات العلمية بوصفها منصات لتبادل الخبرات ومتابعة التطورات المعرفية، بما يسهم في الارتقاء بالمستوى الأكاديمي والبحثي وترسيخ دور الجامعة في خدمة المجتمع.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق