• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الدورات والورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image
default image

مقال علمي للتدريسية م.م ميس عدي محمد بعنوان : التنوع الحيوي في التربة عالم حي تحت أقدامنا

12/10/2026
  مشاركة :          
  88

تُعدّ التربة نظامًا بيئيًا حيًا ومعقدًا، وليست مجرد مواد معدنية غير حية، إذ تحتوي على مجتمعات متنوعة من الكائنات الحية، تشمل البكتيريا والفطريات والأوليات والديدان الخيطية والحشرات والديدان الأرضية وغيرها من الكائنات الدقيقة واللافقاريات. وتختلف هذه الكائنات في أحجامها وخصائصها ووظائفها، لكنها تتفاعل فيما بينها وتؤدي أدوارًا أساسية في المحافظة على خصوبة التربة واستقرارها واستمرار العمليات الحيوية فيها. ويُعرف هذا التنوع باسم التنوع الحيوي في التربة (Soil Biodiversity)، وهو أحد المكونات المهمة لصحة النظم البيئية البرية. تؤدي الكائنات الحية في التربة دورًا رئيسيًا في تحليل بقايا النباتات والحيوانات، إذ تقوم بعض أنواع البكتيريا والفطريات بتفكيك المواد العضوية وتحويلها تدريجيًا إلى مركبات أبسط يمكن أن تستفيد منها الكائنات الأخرى. وينتج عن هذه العمليات تكوّن الدبال (Humus)، وهو جزء من المادة العضوية المتحللة يسهم في تحسين خصائص التربة وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء والعناصر الغذائية. كما تساعد عمليات التحلل على إعادة العناصر الضرورية إلى البيئة، مما يجعلها متاحة مجددًا للنباتات ويسهم في استمرار دورات العناصر الغذائية. وتشارك الكائنات الحية في التربة في دورات العناصر الأساسية، مثل الكربون والنيتروجين والفوسفور. فعلى سبيل المثال، تستطيع بعض البكتيريا تثبيت النيتروجين الجوي وتحويله إلى مركبات يمكن للنباتات الاستفادة منها، في حين تقوم بكتيريا أخرى بتحويل مركبات النيتروجين من صورة إلى أخرى ضمن دورة النيتروجين. كذلك تساعد الفطريات على تحليل بعض المركبات العضوية وإطلاق العناصر الغذائية، وقد ترتبط جذور بعض النباتات بفطريات جذرية تُعرف باسم الفطريات الجذرية (Mycorrhizae)، التي تعزز قدرة النبات على امتصاص الماء والعناصر المعدنية، ولا سيما الفوسفور. ولا تقتصر أهمية الكائنات الحية في التربة على التحلل وتدوير العناصر، بل تشمل أيضًا تحسين بنية التربة وتهويتها. فالديدان الأرضية، على سبيل المثال، تحفر أنفاقًا تساعد على حركة الهواء والماء داخل التربة، كما تخلط المواد العضوية بالتربة المعدنية وتنتج مخلفات تسهم في تحسين بعض خصائصها. وتؤدي الحشرات واللافقاريات الأخرى أدوارًا مشابهة من خلال تفتيت بقايا النباتات وتحريك المواد العضوية بين طبقات التربة. أما الخيوط الفطرية والمواد التي تنتجها بعض الكائنات الدقيقة، فتساعد على ربط حبيبات التربة وتكوين تجمعات أكثر استقرارًا، مما قد يقلل من تعرضها للانجراف. ويؤثر التنوع الحيوي في التربة أيضًا في صحة النباتات وقدرتها على النمو؛ إذ توجد كائنات دقيقة نافعة تساعد على توفير العناصر الغذائية أو تحفز نمو الجذور، في حين توجد كائنات أخرى قد تسبب أمراضًا نباتية. ويسهم التوازن بين المجتمعات الميكروبية المختلفة في تنظيم العلاقات داخل التربة، وقد تحد بعض الكائنات النافعة من نشاط مسببات الأمراض من خلال المنافسة على الغذاء والمساحة أو إنتاج مركبات تثبط نموها. لذلك، لا يعتمد نمو النبات على توافر الماء والعناصر الغذائية وحدهما، بل يتأثر أيضًا بطبيعة المجتمع الحيوي الموجود في التربة. وتتأثر المجتمعات الحية في التربة بعدد من العوامل البيئية، من أبرزها درجة الحرارة والرطوبة ودرجة الحموضة ونوع التربة والغطاء النباتي وتوافر المادة العضوية. فارتفاع الرطوبة أو انخفاضها الشديد قد يغير نشاط الكائنات الدقيقة، كما تؤثر درجة الحموضة في قدرة الأنواع المختلفة على البقاء والنمو. وتوفر بقايا النباتات مصدرًا مهمًا للكربون والطاقة للكائنات المحللة، ولذلك غالبًا ما ترتبط كمية المادة العضوية وتنوع الغطاء النباتي بوفرة الكائنات الحية في التربة، مع اختلاف الاستجابة بحسب الظروف البيئية المحلية. وفي المقابل، قد تؤدي بعض الأنشطة البشرية إلى تدهور التنوع الحيوي في التربة، مثل الحراثة المفرطة، والاستخدام غير الملائم للأسمدة والمبيدات، والتلوث، وإزالة الغطاء النباتي، وتعرية التربة وفقدان مادتها العضوية. وقد تؤدي هذه الممارسات إلى تغيير خصائص التربة وتقليل أعداد بعض الكائنات أو التأثير في وظائفها الحيوية. كما يمكن أن يسبب انضغاط التربة بفعل الآلات الثقيلة انخفاض المسامات المتاحة للهواء والماء، مما يحد من نشاط بعض الكائنات ويؤثر في نمو الجذور. الأهمية الزراعية والبيئية: يسهم التنوع الحيوي في التربة في المحافظة على خصوبتها، وتدوير العناصر الغذائية، وتحسين بنية التربة وتهويتها، وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء، ودعم نمو النباتات، وتنظيم بعض مسببات الأمراض. كما تؤدي الكائنات الحية في التربة دورًا مهمًا في دورة الكربون من خلال تحليل المواد العضوية والمساهمة في تخزين الكربون أو إطلاقه، بحسب الظروف البيئية وطبيعة التربة. جامعة المستقبل الجامعة الاولى

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول