تعتبر العدسة المقعرة إحدى أهم الأدوات البصرية في علم الفيزياء والضوء. وتلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الصور وتوجيه الأشعة الضوئية بطرق فريدة تختلف جذريًا عن العدسات المحدبة.
1. التعريف والشكل الهندسي
العدسة المقعرة هي جسم شفاف، عادة ما يكون مصنوعًا من الزجاج أو البلاستيك الكثيف، وتتميز بأنها رقيقة عند المنتصف وأسمك عند الأطراف.
الاسم العلمي البديل: تُعرف أحيانًا بـ "العدسة المُفرّقة" (Diverging Lens)، لأن صفتها الأساسية هي تفريق الأشعة الضوئية المتوازية الساقطة عليها، بحيث تبدو وكأنها تنبعث من نقطة وهمية واحدة تُسمى "البُؤرة الأصلية".
2. الخصائص البصرية وتكوين الصور
عندما يسقط شعاع ضوئي متوازي على العدسة المقعرة، يحدث له انكسار مبتعدًا عن المحور الرئيسي. وتتميز الصور الناتجة عن هذه العدسة بالخصائص الثابتة التالية بغض النظر عن بُعد الجسم عنها:
طبيعة الصورة: خيالية (وهمية)، لا يمكن استقبالها على حائل.
الاستقامة: معتدلة دائمًا.
الحجم: أصغر من حجم الجسم الحقيقي (مصغرة).
3. أنواع العدسات المقعرة
تنقسم العدسات المقعرة إلى ثلاثة أنواع رئيسية بناءً على انحناء سطحيها:
مقعرة الوجهين (Biconcave): كلا السطحين مقعران للداخل.
مستوية مقعرة (Plano-concave): أحد السطحين مستوٍ والآخر مقعر.
محدبة مقعرة (Convex-concave / Meniscus): أحد السطحين محدد والآخر مقعر بعمق أكبر.
4. التطبيقات العملية والعلمية
تُستخدم العدسات المقعرة في العديد من المجالات الطبية والتكنولوجية، من أبرزها:
علاج قصر النظري (Myopia): تُستخدم في صناعة النظارات الطبية والعدسات اللاصقة لكسر الضوء قبل دخوله إلى العين، مما يساعد على تركيز الصورة بشكل صحيح على الشبكية.
الأجهزة البصرية: تدخل في تركيب التلسكوبات والمجاهر (الميكروسكوبات) وكاميرات التصوير لتعديل مسار الضوء وتصحيح الانحرافات البصرية.
أنظمة الليزر: تُستخدم لتوسيع أشعة الليزر أو تشتيتها بطريقة مضبوطة في التطبيقات الصناعية والعلمية.
جامعة المستقبل – الجامعة الأولى في العراق