تعد بكتيريا من أهم أنواع البكتيريا التي تدرس في علم الأحياء المجهرية الطبية، وهي بكتيريا كروية الشكل موجبة لصبغة غرام، وتظهر خلاياها عادة في تجمعات تشبه عناقيد العنب، وهي الصفة التي ارتبط بها اسم الجنس Staphylococcus. تتميز الخلية البكتيرية بجدار خلوي سميك نسبيًا وغني بالببتيدوغليكان، كما تحتوي على مكونات سطحية تساعدها على الالتصاق بالأنسجة والتفاعل مع البيئة المحيطة. يمكن أن توجد S. aureus على جلد الإنسان وفي منطقة الأنف لدى بعض الأشخاص دون أن تسبب أعراضًا، وتعرف هذه الحالة بالاستعمار، إلا أن انتقالها إلى مواقع مناسبة للعدوى يمكن أن يؤدي إلى ظهور أمراض مختلفة. تمتلك البكتيريا مجموعة من عوامل الضراوة التي تساعدها على الالتصاق بالخلايا والأنسجة ومقاومة بعض آليات دفاع الجسم، كما تستطيع بعض السلالات تكوين الأغشية الحيوية. ويمكن للبكتيريا أن تنتج إنزيمات وسمومًا ومكونات سطحية مختلفة ترتبط بقدرتها على إحداث المرض. وتتنوع الإصابات المرتبطة بها من التهابات جلدية بسيطة إلى إصابات أكثر خطورة عندما تصل البكتيريا إلى الأنسجة العميقة أو مجرى الدم. وتكتسب أهمية خاصة في المستشفيات بسبب إمكانية ظهور سلالات مقاومة لبعض المضادات الحيوية، ومن أشهر الأمثلة السلالات المعروفة باسم MRSA. يعتمد التعرف المختبري الأولي على صفات مثل شكل الخلايا وصبغة غرام ونمط النمو في المزرعة، ثم يمكن استخدام اختبارات كيميائية حيوية واختبارات أكثر تخصصًا للتأكد من الهوية. كما يمكن استخدام تقنيات جزيئية للكشف عن جينات معينة مرتبطة بالهوية أو المقاومة. وتعد دراسة هذه البكتيريا مهمة لفهم العلاقة بين الميكروب والمضيف وعوامل الضراوة وانتقال العدوى ومقاومة المضادات وإجراءات مكافحة العدوى. ولهذا تعد Staphylococcus aureus من أهم النماذج لدراسة البكتيريا الممرضة في المختبرات الطبية.