لم تعد الرعاية الصحية النفسية تقتصر على الأدوية والجلسات العلاجية التقليدية، بل ظهرت أساليب حديثة تساعد المريض على التعبير عن مشاعره بطرق مختلفة، ومن أبرزها العلاج بالفن. ويُعد هذا الأسلوب وسيلة مساندة في التأهيل النفسي، إذ يستخدم الرسم والتلوين والأعمال الفنية لمساعدة الفرد على التعبير عن أفكاره ومشاعره التي قد يصعب عليه وصفها بالكلمات.
يساعد العلاج بالفن على تقليل التوتر والقلق، وتنمية التركيز والثقة بالنفس، كما يمنح المريض مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره دون الشعور بالخوف أو الحكم عليه. ويمكن استخدامه ضمن برامج التأهيل للأشخاص الذين يعانون من بعض الاضطرابات النفسية أو يمرون بظروف نفسية صعبة، إلى جانب العلاج الطبي والنفسي الأساسي.
وتكمن أهمية هذا الأسلوب في أنه ينظر إلى المريض بصورة شاملة، فلا يركز على المرض فقط، وإنما يهتم بقدراته ومواهبه وعلاقته بالمجتمع. ومن خلال الأنشطة الفنية المنتظمة، يمكن تشجيع المريض على التفاعل والمشاركة واستعادة بعض مهاراته اليومية والاجتماعية.
وفي النهاية، يمثل العلاج بالفن وسيلة إنسانية وإبداعية داعمة للعلاج الطبي والنفسي، ويمكن أن يضيف بعدًا مختلفًا لبرامج التأهيل، خاصة عندما يُطبق بإشراف مختصين وضمن خطة علاجية متكاملة.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق .