اعداد : أ.م.د حيدر كاظم مولى
تتناول المقالة مفهوم عدم النضج النفسي بوصفه حالة ترتبط بقصور في النمو العاطفي والاجتماعي، وتؤثر في قدرة الفرد على التعامل بصورة متوازنة مع متطلبات الحياة اليومية والضغوط النفسية. وتوضح أن عدم النضج النفسي لا يُقاس بالعمر الزمني للفرد، وإنما يرتبط بدرجة الوعي بالذات، والقدرة على تنظيم الانفعالات، وضبط السلوك، وتحمل المسؤولية، والتكيف مع المواقف المختلفة.
وتشير المقالة إلى أن عدم النضج النفسي يظهر من خلال مجموعة من الأنماط السلوكية والمعرفية التي قد تنعكس سلبًا على العلاقات الاجتماعية وجودة الحياة. ومن أبرز علاماته الحساسية المفرطة تجاه النقد، وضعف المرونة النفسية، وصعوبة تقبل الملاحظات أو الاختلاف، وضعف القدرة على التعامل مع الضغوط والمواقف المتغيرة.
كما يرتبط عدم النضج النفسي بضعف القدرة على إدارة الانفعالات واتخاذ القرارات بصورة متزنة، إضافة إلى الميل إلى تجنب المسؤولية أو الاعتماد المفرط على الآخرين في مواجهة المشكلات. ومن منظور علم النفس الحديث، يُعد النضج النفسي عملية متدرجة تتطور من خلال الخبرات الحياتية والتعلم والوعي بالذات، ولا تعني خلو الفرد من المشكلات أو الانفعالات، بل امتلاكه القدرة على فهمها وتنظيمها والتعامل معها بطريقة تكيفية.
جامعة المستقبل.. الأولى بين الجامعات العراقية
علامات وأبعاد عدم النضج النفسي: دراسة تحليلية من منظور علم النفس الحديث .