تُعد الفطريات الطبية من الكائنات الدقيقة المهمة التي لها تأثيرات متنوعة على صحة الإنسان، حيث يمكن أن تكون نافعة أو ضارة حسب نوعها والظروف المحيطة بها. تنتمي الفطريات إلى مملكة مستقلة عن البكتيريا، وتتميز بقدرتها على العيش في بيئات مختلفة، بما في ذلك جسم الإنسان.
تنقسم الفطريات الممرضة إلى نوعين رئيسيين: فطريات سطحية وفطريات جهازية. الفطريات السطحية تصيب الجلد والشعر والأظافر، مثل مرض السعفة، وتكون غالبًا غير خطيرة ولكنها مزعجة. أما الفطريات الجهازية فهي أكثر خطورة، إذ يمكن أن تصيب الأعضاء الداخلية مثل الرئتين والدماغ، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
من أشهر الأمراض الفطرية داء المبيضات، الذي تسببه فطريات "الكانديدا"، ويمكن أن يصيب الفم أو المهبل أو الدم. كما توجد فطريات تسبب التهابات رئوية قد تكون مهددة للحياة.
في المقابل، للفطريات فوائد كبيرة في المجال الطبي، حيث تُستخدم في إنتاج العديد من الأدوية، أهمها المضاد الحيوي البنسلين الذي يُستخلص من فطر "البنسيليوم". كما تُستخدم الفطريات في صناعة اللقاحات والإنزيمات والمركبات الدوائية المختلفة.
تعتمد خطورة الفطريات على توازن الجهاز المناعي، حيث يستطيع الجسم السليم غالبًا مقاومة العدوى، بينما يكون الأشخاص ضعيفو المناعة أكثر عرضة للإصابة. لذلك، يُعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب أمرًا ضروريًا للسيطرة على الأمراض الفطرية
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق