أصبح المناخ في القرن الحادي والعشرين أحد أهم عناصر القوة الجيوسياسية، إذ لم يعد مجرد ظاهرة طبيعية تؤثر في البيئة والاقتصاد، بل تحول إلى عامل استراتيجي يرتبط بالأمن القومي والصراعات الدولية. ومع تصاعد أزمات الجفاف والفيضانات وندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، برزت مفاهيم مثل “الاستعداء المناخي” و”حرب الطقس”، وهي مفاهيم تشير إلى استخدام المناخ أو التلاعب بالظواهر الجوية كأداة ضغط سياسي أو عسكري أو اقتصادي.
يُقصد بالاستعداء المناخي توظيف التغيرات البيئية والمناخية لإضعاف الخصوم أو تعزيز الهيمنة الدولية، سواء عبر التحكم بالموارد الطبيعية أو عبر تقنيات تعديل الطقس. أما “حرب الطقس” فهي استخدام التكنولوجيا للتأثير المقصود في الأنظمة الجوية والمناخية لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية.
حرب الطقس تعني استخدام تقنيات تعديل البيئة أو الغلاف الجوي للتأثير على الأحوال الجوية بصورة متعمدة. وتشمل هذه التقنيات:
* الاستمطار الصناعي.
* تلقيح السحب.
* التحكم بالرطوبة الجوية.
* التلاعب بالأيونوسفير.
* توجيه العواصف أو تعطيل الأمطار
يمثل الاستعداء المناخي وحرب الطقس أحد أخطر التحولات في طبيعة الصراع الدولي المعاصر، حيث أصبح المناخ عاملاً استراتيجياً يمس الأمن القومي والاقتصاد والسيادة السياسية. ومع تطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تتزايد المخاوف من استخدام البيئة كسلاح غير تقليدي في النزاعات المستقبلية.
وعليه، فإن تعزيز التعاون الدولي، وتطوير القوانين المنظمة لتعديل المناخ، والاستثمار في العدالة المناخية، تمثل خطوات ضرورية لمنع تحول أزمة المناخ إلى مصدر دائم للصراع الجيوسياسي العالمي ا.د انيس علي - قسم الفيزياء الطبية - كلية العلوم - جامعة المستقبل .
"جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق . "