ضمن الجهود العلمية لتعزيز الوعي الصحي، قدّم الأستاذ الدكتور عقيل حنظل طارش، رئيس قسم تقنيات صحة المجتمع، مقالًا علميًا تناول فيه موضوع الحساسية الموسمية، باعتبارها من أكثر الاضطرابات المناعية شيوعًا والتي تؤثر على شريحة واسعة من المجتمع.
وأوضح سيادته أن الحساسية الموسمية تحدث نتيجة تفاعل الجهاز المناعي مع مواد طبيعية غير ضارة مثل حبوب اللقاح، حيث يتعامل معها الجسم كأجسام غريبة، مما يؤدي إلى إفراز مواد كيميائية مثل الهيستامين وظهور أعراض مزعجة تؤثر على جودة الحياة.
وأشار إلى أن مسببات الحساسية تختلف تبعًا للفصول، ففي فصل الربيع تنتشر حبوب لقاح الأشجار مثل البلوط والزيتون، بينما تسود في الصيف حبوب لقاح الأعشاب والنجيليات، وفي الخريف تظهر حبوب لقاح الحشائش والأبواغ الفطرية، أما في الشتاء فتكون الحساسية غالبًا داخلية بسبب الغبار أو العفن المنزلي.
وبيّن أن أعراض الحساسية الموسمية قد تتشابه مع الزكام، لكنها تمتاز بعدم وجود الحمى واستمرارها لفترة أطول، ومن أبرزها: العطس المتكرر، سيلان الأنف أو انسداده، حكة واحمرار العينين، حكة الحلق، إضافة إلى الهالات السوداء تحت العين.
وأكد على أهمية الوقاية باعتبارها الخط الأول للعلاج، من خلال تقليل التعرض للمثيرات، ومتابعة مستويات حبوب اللقاح، وتجنب الخروج في أوقات الذروة، فضلًا عن الحفاظ على النظافة الشخصية واستخدام المحاليل الملحية لتنظيف الأنف.
كما أشار إلى إمكانية اللجوء إلى العلاجات الطبية عند الحاجة، مثل مضادات الهيستامين وبخاخات الأنف الستيرويدية، أو العلاج المناعي للحالات الشديدة، وذلك بعد استشارة الطبيب المختص.
وفي ختام المقال، شدد على أن التوعية الصحية والالتزام بالإجراءات الوقائية يسهمان بشكل كبير في الحد من تأثير الحساسية الموسمية وتحسين جودة الحياة.
جامعة المستقبل
الجامعة الأولى في العراق