• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image default image
default image
default image

مضيق هرمز والهدف الثامن للتنمية المستدامة: تداعيات اضطراب إمدادات الطاقة على النمو الاقتصادي وفرص العمل في العراق

12/09/2026
  مشاركة :          
  7

أ.د حيدر علي الدليمي كلية العلوم الإدارية - جامعة المستقبل يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في الاقتصاد العالمي، نظراً لدوره المحوري في حركة تجارة النفط والغاز بين منطقة الخليج والأسواق العالمية. ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره لا يبقى محصوراً في نطاقه الجغرافي، بل يمتد تأثيره إلى أسعار الطاقة، وتكاليف النقل والتأمين، وسلاسل الإمداد، ومستويات التضخم، ومن ثم إلى معدلات النمو الاقتصادي وفرص العمل في العديد من الدول، وفي مقدمتها الاقتصادات التي تعتمد بدرجة كبيرة على صادرات النفط. وفي هذا السياق، تكتسب تداعيات أزمة مضيق هرمز أهمية خاصة بالنسبة إلى العراق، الذي يرتبط اقتصاده ارتباطاً وثيقاً بقطاع النفط، سواء من حيث الإيرادات العامة أو توفير العملة الأجنبية أو تمويل الإنفاق الحكومي. ومن هنا تتقاطع أزمة المضيق بصورة مباشرة مع الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، الذي يدعو إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل، وتوفير العمل اللائق، وزيادة الإنتاجية، وتنويع النشاط الاقتصادي. النفط بين فرصة الإيراد ومخاطر الاعتماد قد يبدو ارتفاع أسعار النفط الناجم عن اضطرابات إمدادات الطاقة فرصةً للدول المصدرة للنفط، ومن بينها العراق، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع الأسعار العالمية إلى زيادة الإيرادات النفطية. غير أن هذه الفائدة المحتملة لا تعني بالضرورة تحقيق نمو اقتصادي مستدام. فالعراق لا يواجه المشكلة من جانب واحد؛ إذ إن ارتفاع أسعار النفط قد يرفع الإيرادات الحكومية، لكنه في الوقت نفسه قد يؤدي إلى زيادة أسعار الطاقة والنقل والسلع والخدمات عالمياً، بما يرفع تكاليف الاستيراد والإنتاج داخل الاقتصاد العراقي. كما أن استمرار اضطراب الملاحة قد يرفع تكاليف التأمين والشحن ويزيد من عدم اليقين أمام المستثمرين. وهنا تظهر المفارقة الاقتصادية: قد يستفيد العراق مالياً من ارتفاع سعر النفط، لكنه قد يتحمل في الوقت نفسه تكاليف اقتصادية أوسع نتيجة ارتفاع أسعار السلع والطاقة واضطراب التجارة الدولية. النمو الاقتصادي في مواجهة الصدمات الخارجية يرتبط الهدف الثامن بضرورة بناء اقتصادات قادرة على تحقيق نمو مستدام، لا يعتمد فقط على الظروف المؤقتة أو ارتفاع أسعار سلعة واحدة. وفي حالة العراق، تكشف أزمة مضيق هرمز أهمية هذه المسألة بوضوح. فكلما ازدادت درجة اعتماد الاقتصاد على النفط، أصبح النمو الاقتصادي أكثر ارتباطاً بالتقلبات الجيوسياسية والأسعار العالمية. وبالتالي فإن أي أزمة في طرق تصدير النفط أو استيراد السلع يمكن أن تتحول إلى عامل ضغط على الموازنة العامة والنشاط الاقتصادي. إن تحقيق الهدف الثامن يتطلب لذلك الانتقال من مفهوم النمو القائم على الإيرادات النفطية إلى مفهوم أوسع يقوم على تنويع مصادر النمو من خلال الصناعة والزراعة والخدمات والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي. سوق العمل أمام تحدي الصدمات لا تقتصر آثار أزمة الطاقة على الموازنة والناتج المحلي، بل يمكن أن تمتد إلى سوق العمل. فارتفاع تكاليف الإنتاج قد يدفع بعض الشركات إلى تقليص نشاطها أو تأجيل توسعاتها الاستثمارية، الأمر الذي يحد من قدرتها على خلق وظائف جديدة. وفي المقابل، فإن توجيه جزء من الإيرادات الإضافية، في حال تحققها، نحو مشاريع إنتاجية وبنية تحتية ومشاريع الطاقة المتجددة يمكن أن يحول الأزمة إلى فرصة لخلق وظائف جديدة وتنشيط قطاعات اقتصادية غير نفطية. وهذا يتوافق بصورة مباشرة مع جوهر الهدف الثامن، الذي لا يقيس النجاح الاقتصادي بحجم الناتج فقط، وإنما يربطه أيضاً بجودة فرص العمل والإنتاجية والقدرة على تحقيق نمو شامل ومستدام. العراق والحاجة إلى اقتصاد أكثر قدرة على الصمود تكشف أزمة مضيق هرمز حقيقة مهمة للاقتصاد العراقي، وهي أن الأمن الاقتصادي لا يمكن أن يقوم على وفرة الموارد وحدها، بل يحتاج إلى اقتصاد متنوع قادر على مواجهة الصدمات. ومن هذا المنطلق، فإن الإيرادات النفطية الإضافية التي قد تنتج عن ارتفاع الأسعار العالمية ينبغي ألا تتحول إلى زيادة مؤقتة في الإنفاق التشغيلي، وإنما يمكن توظيفها في الاستثمار في البنية التحتية، والتعليم والتدريب المهني، والصناعة، والزراعة الحديثة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا والطاقة المتجددة. كما أن تطوير الموانئ وشبكات النقل والطرق وسلاسل التجهيز المحلية يمكن أن يعزز قدرة الاقتصاد العراقي على التعامل مع اضطرابات التجارة العالمية ويقلل من أثر ارتفاع تكاليف النقل والاستيراد. من تداعيات الأزمة إلى فرص الإصلاح إن أزمة مضيق هرمز، رغم مخاطرها الاقتصادية، يمكن أن تكون مناسبة لإعادة التفكير في نموذج النمو العراقي. فالأزمات تكشف نقاط الضعف التي قد لا تكون واضحة في الظروف الطبيعية، وتدفع الدول إلى البحث عن بدائل أكثر استدامة. وبالنسبة إلى العراق، فإن أحد أهم الدروس يتمثل في ضرورة عدم التعامل مع النفط باعتباره مصدراً للإيرادات فقط، بل باعتباره مورداً مالياً يمكن استخدامه لبناء اقتصاد متنوع وأكثر قدرة على خلق القيمة وفرص العمل. إن تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة يتطلب اقتصاداً عراقياً لا يتأثر بصورة مفرطة بتقلبات أسعار النفط أو الأزمات الجيوسياسية، وإنما يمتلك قاعدة إنتاجية متنوعة، وقطاعاً خاصاً فاعلاً، وسوق عمل أكثر ديناميكية، واستثمارات قادرة على توليد فرص العمل والإنتاج. تؤكد أزمة مضيق هرمز أن الاقتصاد العالمي أصبح شديد الترابط، وأن اضطراب ممر تجاري استراتيجي يمكن أن ينتقل أثره بسرعة إلى الأسعار والإنتاج والاستثمار والتوظيف في دول بعيدة جغرافياً عن منطقة الأزمة. وبالنسبة إلى العراق، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إدارة الآثار الآنية للأزمة، بل في تحويلها إلى دافع لإعادة بناء نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً وقدرة على الصمود. فارتفاع الإيرادات النفطية، إن تحقق، لا ينبغي أن يكون غاية بحد ذاته، وإنما فرصة لتمويل التحول الاقتصادي والاستثمار في القطاعات المنتجة. وفي النهاية، فإن تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة في العراق يمر عبر بناء اقتصاد يستطيع تحويل موارده النفطية إلى نمو مستدام، وفرص عمل منتجة، وقطاع خاص قوي، واقتصاد متنوع أقل تعرضاً للصدمات الخارجية. وهذا هو المسار الذي يمكن أن يحول تداعيات الأزمات الجيوسياسية، ومنها أزمة مضيق هرمز، من مصدر تهديد إلى حافز للإصلاح والتنويع الاقتصادي.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول