• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • حول الكلية
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • الخدمات الإلكترونية
  • English
default image default image
default image
default image

التنمية المستدامة بوابة لتعزيز الإيرادات العامة في العراق: رؤية نحو اقتصاد أكثر استقرارًا

03/08/2026
  مشاركة :          
  1

أ.د حيدر علي الدليمي كلية العلوم الإدارية - جامعة المستقبل يشهد العالم اليوم تحولًا متسارعًا نحو تبني مبادئ التنمية المستدامة بوصفها خيارًا استراتيجيًا لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار المالي، ولم تعد التنمية المستدامة تقتصر على حماية البيئة أو ترشيد استخدام الموارد، بل أصبحت منهجًا متكاملًا يهدف إلى بناء اقتصاد قوي ومتوازن، قادر على توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز الإيرادات العامة للدولة بصورة مستدامة. وفي العراق، تبرز أهمية هذا التوجه في ظل استمرار الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، الأمر الذي يجعل المالية العامة عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية. لذلك، فإن تحقيق التنمية المستدامة يمثل المدخل الحقيقي لتنويع الاقتصاد الوطني، وزيادة الإيرادات العامة، وتعزيز قدرة الدولة على تمويل مشاريعها التنموية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل. وتشير العديد من الدراسات والتقارير الدولية إلى أن تنويع الاقتصاد وتقوية القطاعات غير النفطية يعدان من أهم الأولويات لتحقيق الاستدامة المالية في العراق. إن التنمية المستدامة تسهم في تعزيز الإيرادات العامة من خلال تنشيط القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات والاقتصاد الرقمي. فكلما توسعت هذه القطاعات، ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي، وازدادت الإيرادات الضريبية والكمركية ورسوم الخدمات، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة تقلل من معدلات البطالة وتزيد من القوة الشرائية للمجتمع، وهو ما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي بصورة عامة. كما أن الاستثمار في البنية التحتية المستدامة، ولاسيما مشاريع الطاقة المتجددة، وشبكات النقل الحديثة، والتحول الرقمي، يمثل عاملًا أساسيًا في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. فالبيئة الاستثمارية المستقرة والقوانين الواضحة والبنية التحتية المتطورة تشجع القطاع الخاص على التوسع، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج والدخل، وبالتالي ارتفاع الإيرادات العامة للدولة. ومن جانب آخر، فإن تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية ومكافحة الفساد يعد أحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة. فالإدارة المالية الكفوءة، والرقابة الفاعلة، والتحول نحو الحكومة الإلكترونية، تسهم في تقليل الهدر المالي، وتحسين كفاءة تحصيل الضرائب والرسوم، وتعظيم الاستفادة من الموارد العامة، بما يحقق استدامة المالية العامة ويعزز ثقة المستثمرين بالمؤسسات الحكومية. ويُعد الاستثمار في رأس المال البشري أحد أهم محاور التنمية المستدامة، إذ إن بناء الإنسان من خلال التعليم والتدريب وتنمية المهارات يمثل الأساس الحقيقي لأي اقتصاد حديث. فالجامعات العراقية، وفي مقدمتها جامعة المستقبل، تؤدي دورًا محوريًا في إعداد الكفاءات العلمية والإدارية القادرة على قيادة التحول الاقتصادي، وإجراء البحوث التطبيقية التي تقدم حلولًا واقعية للتحديات الاقتصادية، فضلاً عن نشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين الشباب. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية كلية العلوم الإدارية في إعداد قيادات إدارية واقتصادية تمتلك القدرة على تصميم السياسات المالية والإدارية الداعمة للتنمية المستدامة، وإدارة الموارد بكفاءة، وتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحقيق التنويع الاقتصادي وزيادة الإيرادات العامة للدولة. كما تتوافق هذه الرؤية مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولاسيما الهدف الثامن الخاص بالنمو الاقتصادي والعمل اللائق، والهدف التاسع المتعلق بالصناعة والابتكار والبنية التحتية، والهدف السادس عشر الذي يركز على بناء مؤسسات قوية تتسم بالكفاءة والشفافية. وتنسجم كذلك مع التوجهات الحديثة للحكومة العراقية وخطة الأمم المتحدة للتعاون مع العراق (2025–2029)، التي تضع التنويع الاقتصادي والحوكمة الرشيدة والاستدامة في صميم أولوياتها التنموية. إن زيادة الإيرادات العامة لا ينبغي أن تعتمد على ارتفاع أسعار النفط وحدها، بل يجب أن تستند إلى اقتصاد متنوع، قادر على توليد مصادر دخل مستدامة من خلال الإنتاج والاستثمار والابتكار. ويتطلب ذلك إصلاحات اقتصادية وتشريعية، وتطوير النظام الضريبي، وتحفيز الاستثمار، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الإدارة المالية والضريبية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد العامة وتعظيم الإيرادات. ختامًا، فإن التنمية المستدامة ليست خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل هي رؤية وطنية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للعراق. وكلما نجح العراق في تنويع اقتصاده، وتعزيز كفاءة مؤسساته، والاستثمار في موارده البشرية والطبيعية، أصبح أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار المالي، وزيادة الإيرادات العامة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين. ومن هنا تتجسد رسالة الجامعات، ولاسيما كلية العلوم الإدارية في جامعة المستقبل، في رفد المجتمع بالأفكار والبحوث والكفاءات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وصناعة اقتصاد وطني أكثر قوة وتنافسية.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول