في إطار حرص كلية العلوم الإدارية على تعزيز جودة البحث العلمي والارتقاء بالمهارات البحثية لأعضاء الهيئة التدريسية، شارك السيد عميد الكلية الأستاذ الدكتور حيدر علي الدليمي في الدورة التدريبية المتخصصة الموسومة «كيفية كتابة بحث من وجهة نظر المقيم»، والتي أُقيمت عبر منصة Eduba التعليمية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية.
هدفت الدورة إلى تنمية قدرات الباحثين في إعداد البحوث العلمية وفق المعايير التي يعتمدها المقيمون والمحكمون في المجلات العلمية المحكمة، وتعزيز فهمهم لمتطلبات النشر العلمي الرصين، بما يسهم في رفع جودة النتاج البحثي وزيادة فرص قبوله للنشر في المستوعبات العلمية العالمية.
وتضمنت الدورة عرضًا شاملاً لأبرز الأسس التي يستند إليها المقيم العلمي في تقييم البحوث، بدءًا من اختيار عنوان البحث وصياغة مشكلة الدراسة وأهميتها، وتحديد أهدافها وفرضياتها، مرورًا ببناء الإطار النظري واختيار المنهجية المناسبة، وانتهاءً بتحليل النتائج ومناقشتها وصياغة الاستنتاجات والتوصيات بصورة علمية دقيقة تتوافق مع متطلبات المجلات المحكمة.
كما تناولت الدورة أهم المعايير التي يركز عليها المقيم العلمي، ومنها الأصالة والابتكار، والإضافة العلمية، وسلامة المنهجية، ودقة التحليل، وحداثة المصادر، والالتزام بأساليب التوثيق المعتمدة، فضلاً عن سلامة اللغة الأكاديمية وجودة تنظيم البحث وترابط أجزائه.
واستعرضت الدورة كذلك أبرز الملاحظات والأخطاء التي تؤدي إلى رفض البحوث أو تأخير قبولها للنشر، مع تقديم مجموعة من الإرشادات والتطبيقات العملية التي تساعد الباحثين على إعداد بحوث تتوافق مع معايير التحكيم العلمي، وتلبي متطلبات المجلات العلمية ذات السمعة الأكاديمية الرصينة.
وأكدت الدورة أن إدراك الباحث لطريقة تفكير المقيم العلمي ومعايير التحكيم لا يقتصر على زيادة فرص قبول البحث فحسب، بل يسهم أيضًا في تطوير جودة الكتابة الأكاديمية، وتعزيز القيمة العلمية للنتاج البحثي، وترسيخ ثقافة البحث المبني على المعايير الدولية.
وتأتي مشاركة السيد عميد الكلية في هذه الدورة ضمن توجه عمادة كلية العلوم الإدارية نحو مواكبة المستجدات في مجال البحث العلمي، ودعم برامج التطوير الأكاديمي المستمر، بما يسهم في تعزيز كفاءة التدريسيين والباحثين، والارتقاء بمستوى الأداء العلمي، وتحقيق التميز المؤسسي بما ينسجم مع رؤية الجامعة في دعم البحث العلمي الرصين والانفتاح على أفضل الممارسات الأكاديمية العالمية.
جامعة المستقبل.. الأولى على الجامعات الأهلية في العراق.