تُعد الكلى من الأعضاء الحيوية المهمة في جسم الإنسان، إذ تؤدي دوراً أساسياً في تنقية الدم من الفضلات والسموم، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، فضلاً عن المساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الضرورية. ونظراً لكونها العضو المسؤول عن طرح العديد من الأدوية ومستقلباتها خارج الجسم، فإنها تكون أكثر عرضة للتأثر بالعوامل الدوائية المختلفة.
تؤثر بعض الأدوية في وظائف الكلى بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وقد يؤدي الاستخدام غير الرشيد لبعض العقاقير إلى حدوث أضرار كلوية مؤقتة أو دائمة. ومن أبرز هذه الأدوية المسكنات غير الستيرويدية المضادة للالتهاب، وبعض المضادات الحيوية، وأدوية العلاج الكيميائي، فضلاً عن بعض المكملات الغذائية والأعشاب الطبية التي قد تُستخدم دون إشراف طبي.
وتحدث التأثيرات الدوائية على الكلى من خلال عدة آليات، منها تقليل تدفق الدم إلى الكليتين، أو إحداث تلف في الخلايا الكلوية، أو التسبب في اضطرابات التوازن المائي والكهربي داخل الجسم. كما تزداد احتمالية الإصابة بالمضاعفات لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وكذلك لدى كبار السن.
وللحد من المخاطر الدوائية على الكلى، يُنصح بعدم تناول الأدوية إلا وفق الإرشادات الطبية، والالتزام بالجرعات الموصوفة، وإجراء الفحوصات الدورية لمراقبة وظائف الكلى عند استخدام الأدوية لفترات طويلة. كما يُعد شرب كميات كافية من الماء وإبلاغ الطبيب عن أي أعراض غير طبيعية من الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة الكلى.
إن تعزيز الوعي بأهمية الاستخدام الآمن للأدوية يسهم في الوقاية من العديد من المشكلات الصحية، ويحافظ على كفاءة وظائف الكلى، مما ينعكس إيجاباً على صحة الفرد وجودة حياته.
اعداد الست : تبارك احمد تركي العزاوي
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق