من المعروف ان ظاهرة الهجرة عبر الحدود من الحقوق الطبيعية المقررة للأفراد منذ الوجود الانساني، والتي تعرف بانتقال الانسان من مكان الى آخر داخل اقليم دولته أو خارجها لغرض الاستقرار الذي يضمن تحقيق مصلحته، واذا كانت خارج دولته بمعنى انتقاله الى دولة أخرى غير حدود دولته لاشك أنها تتطلب موافقة دولته على المغادرة منها وموافقة الدولة التي يقصدها (دولة المهجر) لكي تكون هجرته مشروعة، بمعنى أن الفرد الراغب بالهجرة يكون حاملاً لجواز سفر نافذ وحاصل على تأشيرة دخول للدولة التي قصدها الفرد المهاجر، والهجرة عبر الحدود تُعد أحدى العوامل المؤشرة في احداث التغيرات الديموغرافية التي تهتم بأعداد السكان للدولة وتوزيعهم من خلال انتقال السكان من منطقة الى أخرى لتكون الإقامة فيها بصورة دائمة أو مؤقتة، فضلاً عن إن الهجرة قد تكون بإرادة الفرد أو الجماعة أو دون إرادتهم لأسباب سوف يتم تسليط الضوء عليها من خلال هذه الدراسة، وقد شهدت القرون الماضية أنتشار واسع النطاق لهذه الهجرة، وكان من بين ايجابياتها هو التقاء الحضارات والثقافات بين شعوب بين الدول ازدادت فيها نسبة المعرفة وتطور التكنولوجيا ونهوضها من واقع الى واقع عالي المستوى من حيث الإعمار والتطور الاقتصادي، ولأجل ذلك لابد من دراسة الطبيعة القانونية لهجرة الأفراد عبر الحدود الدولية للتوصل الى بيان مفهوم تلك الطبيعة وأنواعها الى جانب دراسة اسباب تلك الظاهرة ومن ثم خاتمة تتضمن أهم النتائج والتوصيات.