يمر العالم بتحول جذري في طبيعة الثروة وأساليب تملكها، إذ أفرزت تقنية سلسلة الكتل (Blockchain) نمطاً استثماريا مستحدثا بات يُعرف بـالترميز العقاري، يقوم على تحويل الأصول العقارية إلى رموز رقمية قابلة للتجزئة والتداول الفوري، متجاوزا بذلك القيود التقليدية التي فرضتها الأطر القانونية الكلاسيكية على حركة رأس المال العقاري ، غير أن هذا الابتكار كشف عن فجوة بين ما وصلت إليه التقنية وما توقف عنده القانون، فبينما بادرت دول كسويسرا والإمارات إلى سد هذا الفراغ بتشريعات خاصة لا يزال المشرع العراقي بمنأى عن هذا التطور، مما يجعل هذا البحث محاولة لتشخيص تلك الإشكاليات واستلهام الحلول المناسبة من التجربة المقارنة.