تؤدي صناديق التأمين التبادلي (التكافلي) دوراً مهماً في تخفيف الأعباء المالية عن المصارف وتقليل التعثر المالي في الوفاء بحقوق المودعين، وفي الوقت ذاته يحقق فائض تأميني للمشتركين، وبالتالي يوفر الحماية للمصارف والعملاء على حد سواء. مع ذلك على الرغم من أهمية هذه الصناديق، فما زال يُوجد قصور تشريعي واضح في تنظيم صناديق التأمين التبادلي ضمن النظام القانوني العراقي، إذ لم يضع المشرّع العراقي إطاراً قانونياً مستقلاً ينظم هذا النوع من الصناديق على وجه الخصوص، وقواعد موحدة للتأمين بصورة عامة، واكتفى البنك المركزي العراقي بوضع ضوابط التكافل مستنداً على مادة قانونية وحيدة في قانون المصارف الإسلامية رقم (43) لسنة 2015 وقانون تنظيم اعمال التأمين رقم (10) لسنة 2005، فضلاً عن عم وجود جهة رقابية وحدة تتولى الاشراف الكامل على التزام المصارف والشركات المالية بأحكام القانون والضوابط، في ظل عدم وجود التزامات قانونية كافية تُلزم المصارف بنشر بياناتها المالية عن التعويضات والفائض التأميني أو مجموعة الأموال المتحصلة من الاشتراكات بصورة دقيقيه، بما يضمن حماية أموال المشتركين وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، خلافاً لما أخذ به المشرّع المصري الذي حصر الرقابة بجهة مستقلة تتمثل في الهيئة العامة للرقابة المالية.