تعد المعادن من اهم الثروات التي تمتلكها الدولة كونها تحقق الايرادات التي يمكن جلبها للموازنة العامة في الدولة تلك التي تحرص الادارة على رعايتها وصيانتها عن طريق تنظيم احكام الاجازة في استغلالها وطرق منحها بما يؤمن عدم ضياع الواردات المالية التي قد تأتي عن طريقها، ووفقاً لذلك فقد اصدر المشرع العراقي تشريعات خاصة بذلك وفي حقب مختلفة وكذا الحال نجده منطبقاً على التشريعات محل الدراسة المقارنة وهي كلٌ من التشريع المصري والقطري، ومما يترتب على مخالفة ذلك هو تحقق جريمة الاستثمار المعدني غير المجاز بوصفه جريمة ذات طبيعة اقتصادية كما أنها تمثل تعدياً على حق الادارة في تنظيم منح الاجازة الاستثمارية لمستحقيها، وهذه الجريمة تعد من الجرائم بالغة الخطورة كونها تحرم الادارة من حقها من احتكار الاستثمار وهو أن يكون لوحدها فقط، كما أنها ولخطورتها نجد أن هنالك عناية تشريعية بمواجهتها وهو ما يمكن الوقوف عليه عند كلٍ من التشريع العراقي والمصري والقطري .