العربية | English

الانشطة والاخبار

الخلايا الشمسية الترادفية: الجيل القادم من تقنيات الطاقة الشمسية

الخلايا الشمسية الترادفية: الجيل القادم من تقنيات الطاقة الشمسية

19 تشرين الأول 2026    114 مشاهدة
كيف تتعاون مادتان فوق بعضهما لتتجاوزا حدّاً ظلّ يقيّد لوح السيليكون لعقود؟ مراجعة تقنية مبسّطة للفكرة والأرقام والعقبات، وما يعنيه ذلك كله لبلد مثل العراق.

أبرز ما في المقالة
لوح السيليكون المنفرد يقترب من سقف نظري لا يمكن تجاوزه مهما تحسّن التصنيع.
الخلية الترادفية تضع مادة البيروفسكايت فوق السيليكون، فتتقاسم الطبقتان الطيف الشمسي.
تجاوزت هذه الخلايا في المختبر الحدّ النظري للوصلة الواحدة، لكنها ما زالت أمام اختبارات العمر والكلفة والتصنيع الواسع.
الاختبار الميداني تحت حرارة العراق وغباره هو الحلقة الناقصة، وهو فرصة بحثية مفتوحة.

ماذا لو كان اللوح الذي على سطح بيتك يحوّل خُمس ضوء الشمس فقط إلى كهرباء؟ في ذروة النهار يصل إلى كل متر مربع على الأرض نحو ألف واط من ضوء الشمس. ومع ذلك فإن لوح السيليكون المركّب على سطح بيت أو مدرسة أو مصنع يحوّل من هذه الطاقة نحو خُمسها فقط إلى كهرباء، ويضيع الباقي حرارةً أو يمرّ عبر اللوح دون أن يُلتقط. وقد يظن القارئ أن المشكلة في جودة التصنيع، لكن الحقيقة أعمق من ذلك: فخلية السيليكون المنفردة لها حدٌّ نظري يقارب 29% لا تستطيع تجاوزه مهما أتقنّا صناعتها.

الخلايا الشمسية التترادفية (Tandem Solar Cells) تقترح إجابة مختلفة: بدل أن نبحث عن مادة أفضل، نضع مادتين فوق بعضهما. تشرح هذه المقالة الفكرة ببساطة، ثم تعرض أحدث الأرقام والعقبات الباقية، وتنتهي بسؤال يخصّنا: كيف ستعمل هذه التقنية في مناخنا؟

1. أين تضيع طاقة الشمس؟

ضوء الشمس ليس لوناً واحداً، بل طيف واسع من الألوان، ولكل لون طاقة تحملها «حزمة الضوء» الواحدة (الفوتون). أما المادة شبه الموصلة فلها عتبة طاقة اسمها فجوة الطاقة (Bandgap). الفوتون الذي تقل طاقته عن هذه العتبة يمرّ عبر المادة كما يمرّ الماء عبر شبكة واسعة العيون، فلا يُستفاد منه. والفوتون الذي تزيد طاقته كثيراً عنها يُمتص فعلاً، لكن الزيادة تتحول خلال لحظات إلى حرارة بدل أن تصير كهرباء.

بهذا المعنى فإن مادة واحدة هي دائماً حل وسط: عتبتها المنخفضة تلتقط الكثير من الفوتونات لكنها تهدر طاقة الزرقاء منها، وعتبتها العالية تحفظ طاقة الفوتون لكنها تفقد كل الفوتونات الضعيفة. والسيليكون، بفجوة طاقة تبلغ نحو 1.12 إلكترون فولت، يقف في منطقة جيدة لكنه ليس مثالياً للطيف كله.

مثال للتقريب: تخيّل مصفاة واحدة تحاول فرز حبوب بأحجام مختلفة. إن جعلت ثقوبها واسعة مرّت الحبوب الصغيرة، وإن ضيّقتها حُبست الكبيرة مع الصغيرة. الحل الأذكى مصفاتان متتاليتان، لكلٍّ منهما حجم ثقب مناسب.

2. السقف النظري للخلية المنفردة

في عام 1961 أثبت العالمان شوكلي وكويسر أن لأي خلية شمسية ذات وصلة واحدة (Single junction) حدّاً أقصى للكفاءة يعتمد على فجوة طاقتها. وقد قدّرا الحد في بحثهما الأصلي بنحو 30%، أما الحسابات الحديثة المبنية على الطيف الشمسي القياسي (AM1.5) فتعطي نحو 33.7% عند أفضل فجوة ممكنة. وفي حالة السيليكون تحديداً تنخفض القيمة إلى نحو 29.4% (قدّرها ريختر وزملاؤه عام 2013 بـ 29.43%) لأسباب إضافية، أهمها فقدان الشحنات داخل المادة نفسها بعملية تُسمى إعادة الاتحاد بطريقة أوجيه (Auger recombination).

وقد اقتربت أفضل خلايا السيليكون المخبرية اليوم من هذا السقف، أي أن الهامش المتبقي للتحسين صغير جداً. لذلك لم يعد السؤال «كيف نحسّن السيليكون؟» بل «كيف نتجاوزه؟»، والجواب الأوسع قبولاً هو التراكب.

الحل لم يكن مادة أفضل، بل فكرة أذكى: أن تتعاون مادتان.

3. الفكرة: طبقتان تتقاسمان الطيف

في الخلية التترادفية توضع طبقة من مادة البيروفسكايت (Perovskite) فوق خلية سيليكون. فجوة الطاقة في البيروفسكايت المستخدم هنا أوسع (نحو 1.6 إلى 1.8 إلكترون فولت)، فتلتقط الضوء الأزرق والأخضر بكفاءة وتحوّل طاقته إلى كهرباء بفقد حراري أقل. أما الضوء الأحمر وتحت الأحمر فيمرّ عبر الطبقة العليا، لأن طاقته أقل من عتبتها، ليصل إلى السيليكون الذي يلتقطه. هكذا يُوزَّع الطيف بين الطبقتين، وكلٌّ منهما تعمل في المنطقة التي تتقنها.

وبالأرقام، وباستخدام العلاقة التقريبية بين فجوة الطاقة وطول الموجة (λ بالنانومتر ≈ 1240 ÷ الطاقة بالإلكترون فولت)، تمتص طبقة البيروفسكايت الضوء الذي يقل طوله الموجي عن نحو 740 نانومتر، ويمتص السيليكون ما بين 740 ونحو 1107 نانومتر، أما ما يزيد على ذلك فلا تمتصه أي من الطبقتين.

4. ماذا تفعل كل طبقة؟

لكل طبقة في الخلية التترادفية وظيفة محددة. الشبكة المعدنية والطبقة الموصلة الشفافة تجمعان التيار من سطح الخلية وتسمحان للضوء بالمرور. وطبقتا نقل الإلكترونات ونقل الفجوات تحيطان بالبيروفسكايت وتسحبان كل نوع من الشحنات إلى اتجاه مختلف، حتى لا يعيد الإلكترون والفجوة الاتحاد فتضيع الطاقة. وبين الخليتين تعمل طبقة الربط (Interconnecting layer) كجسر كهربائي يوصل الخلية العليا بالسفلية، وتتكرر الفكرة نفسها مع ملامس السيليكون والقطب الخلفي.

وهنا تظهر نقطة هندسية مهمة: في التصميم الشائع ذي الطرفين (Two-terminal) تتصل الخليتان على التوالي، فيمرّ التيار نفسه عبر الاثنتين. لذلك يجب أن تُصمَّم سماكة الطبقة العليا وفجوة طاقتها بحيث تولّد كل خلية تياراً متقارباً، وإلا حدّ التيار الأضعف من أداء الخلية كلها. ويسمّي المهندسون هذا الشرط «تطابق التيار» (Current matching).

5. أنماط التوصيل وأنواع التراكيب

أولاً: طريقة توصيل الخليتين

هناك طريقتان رئيسيتان لربط الخليتين العليا والسفلى، ولكل منهما مزاياها وكلفتها:

ذات طرفين (2T): الخليتان مبنيتان معاً ومتصلتان على التوالي بطرفين كهربائيين فقط. من مزاياها طبقات أقل وكلفة تصنيع أقل، وتشبه اللوح التقليدي في التوصيل. أما عيوبها فهي حاجتها إلى تطابق دقيق للتيار، وتأثرها بتغيّر الطيف خلال اليوم.
ذات أربعة أطراف (4T): خليتان مستقلتان تُركّب إحداهما فوق الأخرى، ولكلٍّ منهما طرفاها. من مزاياها أنها لا تحتاج إلى تطابق التيار، وتتيح تحسين كل خلية على حدة. أما عيوبها فهي حاجتها إلى طبقات موصلة شفافة إضافية تمتص شيئاً من الضوء، وتعقيد أكبر في التوصيل والتغليف.

ثانياً: المواد المستخدمة

البيروفسكايت/سيليكون هو التركيب الأكثر نضجاً، لكنه ليس الوحيد. تُجرَّب اليوم تراكيب أخرى تستهدف تطبيقات مختلفة:

بيروفسكايت/سيليكون: بيروفسكايت واسع الفجوة فوق خلية سيليكون. هو الأكثر قرباً من التسويق، ويستفيد من صناعة السيليكون القائمة.
بيروفسكايت/بيروفسكايت: بيروفسكايت واسع الفجوة فوق بيروفسكايت ضيق الفجوة. يصلح للألواح الخفيفة والمرنة، لكن استقرار الطبقة الضيقة تحدٍّ.
بيروفسكايت/CIGS: بيروفسكايت فوق خلية رقيقة من النحاس والإنديوم والغاليوم والسيلينيوم. مناسب للتطبيقات المرنة والخفيفة، وما زال أقل كفاءة وأكثر تعقيداً من سابقه.
ثلاثية الوصلات: ثلاث طبقات تقسّم الطيف إلى ثلاثة أجزاء. سقفها النظري أعلى من الثنائية، لكن تعقيدها وكلفتها أعلى أيضاً.
6. أرقام تغيّر الصورة

أعلنت شركة LONGi في يوليو 2026 عن خلية بيروفسكايت/سيليكون تترادفية بكفاءة 35.5%، واعتُمد القياس من منشأة ESTI الأوروبية لاختبار الخلايا الشمسية. وكان رقمها السابق 34.85%، وقد اعتمده المختبر الوطني للطاقة المتجددة في الولايات المتحدة (NREL) عام 2025. وكلا الرقمين أعلى من الحد النظري لخلية الوصلة الواحدة البالغ 33.7%. ويلفت النظر هنا السرعة: فقد احتاج السيليكون إلى عقود طويلة ليصل إلى كفاءاته الحالية، بينما حقق البيروفسكايت قفزات مماثلة في سنوات قليلة.

مسار الأرقام القياسية:

2023: أعلنت LONGi كفاءة 31.8% ثم 33.9%، وكانت أول مرة تتخطى فيها خلية تترادفية الحد النظري للوصلة الواحدة.
2024: رقم قياسي بنحو 34.6%، وفي العام نفسه سجّلت Oxford PV لوحاً بصيغة سكنية بكفاءة 26.9%.
2025: ارتفع الرقم إلى 34.85% بشهادة NREL، وأُعلنت كذلك خلية بمساحة كبيرة (نحو 261 سم²) بكفاءة 33%.
2026: أعلنت LONGi كفاءة 35.5% بشهادة ESTI، وهي أعلى قيمة معلنة لهذا التركيب حتى كتابة هذه المقالة.

ولم يبقَ الأمر في المختبر. فشركة Oxford PV تشغّل خط إنتاج تجارياً للخلايا التترادفية في ألمانيا، وسجّلت لوحاً بصيغة سكنية من 60 خلية بكفاءة 26.9% بشهادة مختبر Fraunhofer CalLab عام 2024. أما الإنتاج الشائع اليوم فتقف خلايا TOPCon فيه عند نحو 25–26% على مستوى الخلية. وقد أعلنت LONGi في 2026 أيضاً عن ألواح تترادفية بكفاءات 31.4% و29.4% أُدرجت في جداول الكفاءة، ما يعني أن رقم Oxford PV لم يعد الأعلى للألواح. وتجدر الإشارة بأمانة إلى أن LONGi نفسها صرّحت في منتصف 2026 بأنها لا تملك خطة إنتاج ضخم نشطة لهذه الخلايا، وأن النتيجة القياسية ما زالت في طور البحث.

وللمقارنة العامة: الحد النظري لخلية السيليكون المنفردة نحو 29.4%، وخلايا TOPCon في الإنتاج الحالي نحو 25–26%، ولوح Oxford PV التترادفي 26.9%، والرقم القياسي لخلية تترادفية 35.5%. مع التنبيه إلى أن بعض هذه الأرقام لخلايا والبعض الآخر لألواح كاملة، فالمقارنة للتوضيح العام وليست بين قيم متكافئة تماماً، إذ إن كفاءة اللوح الكامل أقل عادةً من كفاءة الخلية الواحدة.

7. لماذا لا نراها على كل سطح بعد؟

لأن الطريق من المختبر إلى السطح طويل. وأبرز العقبات:

العمر التشغيلي: البيروفسكايت حساس للرطوبة والحرارة والأشعة، ويحتاج تغليفاً محكماً حتى يصمد 25 سنة كما يصمد لوح السيليكون. ويضاف إلى ذلك أن المركبات واسعة الفجوة قد تعاني من «انفصال الهاليدات» تحت الإضاءة المستمرة، فيتغير لونها الماص وتنخفض كفاءتها تدريجياً.
التصنيع الواسع: الانتقال من خلية بحجم ظفر إلى لوح بمساحة متر مربع مع الحفاظ على الكفاءة ما زال تحدياً هندسياً حقيقياً، خصوصاً مع سطح السيليكون المخشَّن الذي تُطلى عليه الطبقة العليا.
المواد والبيئة: أكثر مركبات البيروفسكايت كفاءةً تحتوي على الرصاص، ما يفرض التفكير في السلامة البيئية والتغليف الآمن وإعادة التدوير في نهاية العمر.
الكلفة: لا يكفي أن يكون اللوح أكفأ، بل يجب أن تكون كلفة الكيلوواط ساعة منه أقل في النهاية، وهذا يتوقف على الإنتاج بكميات كبيرة وعلى عمر اللوح الفعلي.
المعايير والاعتماد: يحتاج المستثمر والمصرف إلى بيانات عمر طويلة الأمد وشهادات معيارية قبل أن يموّل مشروعاً كبيراً بتقنية جديدة.
8. ماذا يعني هذا للعراق؟

بلدنا من أغنى مناطق العالم بالإشعاع الشمسي، لكنه من أقساها حرارةً وغباراً. وهاتان الصفتان تحدّدان بشدة أداء أي لوح: فكفاءة الألواح تنخفض مع ارتفاع حرارة الخلية، والغبار يحجب جزءاً من الضوء. ولهذا فإن أي تقنية جديدة تحتاج إلى اختبار ميداني محلي قبل الاعتماد عليها، فأداء الألواح في صيف الفرات الأوسط والجنوب لا يشبه أداءها في مختبرات أوروبا. وهذا مجال بحثي مفتوح أمام مراكزنا وجامعاتنا: أن نقيس بأنفسنا ونقارن ونتحقق.

وفي المقابل، كلما ارتفعت كفاءة اللوح قلّت المساحة اللازمة لإنتاج القدرة نفسها، وهذا مهم للأسطح المحدودة في البيوت والمدارس والمؤسسات.

أسئلة بحثية مفتوحة:

كيف يتصرف تطابق التيار في الخلايا ذات الطرفين حين يتغير الطيف بين الصباح والظهيرة والغروب في أجواء مغبرة؟
ما أثر درجات الحرارة التي تتجاوز 50 مئوية على عمر طبقة البيروفسكايت وعلى كفاءة الخلية ككل؟
أي أنواع التغليف أكثر ملاءمة لمقاومة الغبار والرطوبة الموسمية والحرارة معاً؟
كيف تقارن كلفة الكيلوواط ساعة من لوح تترادفي بنظيرها من لوح سيليكون عالي الكفاءة في ظروف التشغيل العراقية؟
9. الخلاصة وآفاق المستقبل

لن تختفي ألواح السيليكون غداً، فهي ما زالت الأساس الصناعي والاقتصادي للطاقة الشمسية في العالم. لكن الاتجاه واضح: الجيل القادم سيكون تترادفياً، ومن يفهم هذه التقنية اليوم يكون مستعداً لقيادة سوق الطاقة النظيفة غداً. وتتجه الأبحاث إلى ثلاثة محاور: رفع العمر التشغيلي بتغليف أفضل ومواد أكثر ثباتاً، ونقل الكفاءات القياسية من خلايا صغيرة إلى ألواح كاملة، وتجريب تراكيب ثلاثية الوصلات تقترب نظرياً من كفاءات أعلى بكثير.

والسؤال الذي نتركه لطلبتنا وباحثينا: كيف سيكون أداء هذه الألواح تحت حرارة الصيف العراقي وغباره؟

10. مسرد المصطلحات
Bandgap (فجوة الطاقة): أقل طاقة يحتاجها الفوتون لتحرير إلكترون في المادة شبه الموصلة.
Photon (الفوتون): حزمة الضوء الواحدة، وتعتمد طاقتها على لون الضوء.
Shockley–Queisser limit: أقصى كفاءة نظرية لخلية شمسية ذات وصلة واحدة.
Perovskite (البيروفسكايت): عائلة من المواد البلورية تُستخدم كطبقة ماصة للضوء، وتتميز بإمكانية ضبط فجوة طاقتها.
Two-terminal (2T): خلية تترادفية بطرفين كهربائيين، تتصل طبقتاها على التوالي.
Current matching (تطابق التيار): تقارب التيار الذي تولّده كل طبقة في الخلية ذات الطرفين.
المراجع
NREL, Best Research-Cell Efficiency Chart.
Shockley, W. & Queisser, H. J. (1961). Detailed balance limit of efficiency of p-n junction solar cells. Journal of Applied Physics, 32(3), 510–519. DOI: 10.1063/1.1736034.
Richter, A., Hermle, M. & Glunz, S. W. (2013). Reassessment of the limiting efficiency for crystalline silicon solar cells. IEEE Journal of Photovoltaics, 3(4), 1184–1191. DOI: 10.1109/JPHOTOV.2013.2270351.
LONGi Green Energy, announcements on perovskite–silicon tandem efficiency (2023–2026); pv magazine, July 2026.
Oxford PV, press release “Oxford PV debuts residential solar module with record-setting 26.9% efficiency”, 19 June 2024 (certified by Fraunhofer CalLab).
China Photovoltaic Industry Association (CPIA), 2025–2026 roadmap, for average TOPCon cell efficiencies.

About the author: Israa Mohammed Hassan is an MSc student in Renewable Energy Engineering and works at the Al-Mustaqbal
Energy Research center, Al-Mustaqbal University, Hillah, Iraq.
الاشارات
#تعليم #ندوة #مؤتمر #بحث

الصور المرفقة