تستخدم الدراسات الحديثة تقنيات التسلسل الجيني، ومنها تحليل جين 16S rRNA للبكتيريا، للكشف عن التنوع الميكروبي في العينات المأخوذة من الأنسجة والأعضاء المختلفة. كما يمكن استخدام الأساليب الإحصائية والنماذج الحاسوبية لدراسة العلاقة بين التغيرات الميكروبية والزمن.
وتكمن أهمية هذه التطبيقات في إمكانية توفير معلومات إضافية في الحالات التي يصعب فيها الاعتماد على العلامات التقليدية لتقدير زمن الوفاة، خصوصاً عند تقدم مراحل التحلل.
ومع ذلك، فإن درجة الحرارة والرطوبة ونوع التربة والظروف المحيطة بالجثة تؤثر في نشاط الكائنات الدقيقة وسرعة التحلل. ولذلك فإن تقدير زمن الوفاة باستخدام المؤشرات الميكروبية ما يزال مجالاً بحثياً يحتاج إلى مزيد من التحقق والتوحيد القياسي قبل اعتماده بصورة روتينية.
الخاتمة: يسهم علم الأحياء المجهرية في فتح آفاق جديدة أمام الطب العدلي من خلال دراسة التحلل الميكروبي والتغيرات التي تحدث بعد الوفاة، مما قد يساعد مستقبلاً على تحسين دقة تقدير الزمن المنقضي منذ الوفاة عند دمجه مع المؤشرات الطبية والبيئية الأخرى