يتلقى العراق واحدة من أقوى مستويات الإشعاع الشمسي في العالم، إذ يبلغ نحو 5.5 إلى 6.5 كيلوواط ساعة لكل متر مربع يوميًا، ومع ذلك ما تزال كثير من الجامعات والمباني الحكومية تعتمد على شبكة كهربائية غير مستقرة ومولدات ديزل مكلفة. ويطرح التقييم الفني والاقتصادي سؤالًا بسيطًا: هل تعوّض الطاقة الشمسية على الأسطح كلفتها؟ يبدأ الباحثون بجمع بيانات استهلاك الكهرباء في المبنى والبيانات المناخية المحلية، ثم يحاكون النظام باستخدام برامج مثل PVsyst أو SAM مع مراعاة ارتفاع درجات الحرارة صيفًا والغبار في العراق، اللذين قد يقللان من إنتاج الألواح. بعد ذلك تُقارن كلفة الكيلوواط ساعة من الطاقة الشمسية مع كلفة الشبكة والديزل باستخدام مؤشرات مثل كلفة الطاقة المستوية (LCOE) وفترة الاسترداد والعائد على الاستثمار. وتشير المؤشرات الأولية إلى أن الطاقة الشمسية تصبح جذابة بوضوح عند احتساب وفورات الديزل، مع فترة استرداد تقارب 4 إلى 7 سنوات (تقريبًا). والمباني العامة مناسبة جدًا لأن أسطحها واسعة وطلبها على الكهرباء في النهار يتوافق مع إنتاج الطاقة الشمسية. ومع قواعد بسيطة للقياس الصافي، والتنظيف المنتظم للألواح، ومراقبة الأداء، تستطيع الحرم الجامعية العراقية خفض فواتير الطاقة، وضمان كهرباء موثوقة نهارًا، وتجنب أطنان من ثاني أكسيد الكربون كل عام، والتحول إلى مختبرات حية تدرّب الجيل القادم من مهندسي الطاقة.
جامعة المستقبل – الجامعة الأهلية الأولى في العراق