انت الان في قسم تقنيات المختبرات الطبية

مقالــــة علميــــة للاستــــاذ المســــاعد الدكتور صــــادق جعفــــر باقــــر بعنـــوان :-تصنيف الخطــــوره للمواد الكيميائيـــة تاريخ الخبر: 12/09/2019 | المشاهدات: 2406

مشاركة الخبر :

تصنيف الخطوره للمواد الكيميائية

ان التوسع في إنتاج كميات هائلة من المواد الكيميائية وازدياد عدد هذه المركبات الكيميائية سنوياً هو ناتج عن التوسع الصناعي في العالم وخاصة الصناعات الكيميائية والبتروكيمياويهوصناعة الورق والاصباغ والمواد البلاستيكية والمبيدات والأسمدة وغيرها وبحسب إحصائيات المنظمات الدولية يدخل إلى الأسواق كل عام حوالي ألف مادة كيميائية جديدة. ويبلغ الإنتاج العالمي من الكيماويات حوالي 400 مليون طن في العام تطرح للتداول والاستخدام في مختلف المجالات الصناعيه والزراعيه والطبيه والخدميه والعلميه. تؤدي المواد الخطرة الى وفاة مئات الالاف من العمال سنوياَ . إن التعرض الصناعي لهذه الكيماويات المتنوعة يمكن أن يؤدي إلى بيئات عمل ضارة بالصحة وهذا ما أوجد المخاطر في التعامل مع المواد الكيميائيةالاوليه المستخدمة و المواد المنتجة والنواتج الجانبية و المواد الوسيطة كماأنه يمكن أن يكون لهذه المواد الكيميائية تأثيرات كارثية مثل قابلية الاشتعال والانفجار وغيرها.ويمكن ان تصنف الخطوره للمواد الكيمياويه كما يلي:

1- الخطورة الذاتية:
وهي تشير إلى الخصائص الذاتية (الفيزيائية-الكيميائية) التي تتميز بها المادة والتي تصنف على أساسها الى إحدى المجموعات التالية:
آ- المواد القابلة للاشتعال:وهي مواد تقوم بإصدار أبخرة أو غازات قابلة للاشتعال إما لوحدها أو بالاتحاد مع مادة أو مركب أو مزيج آخر بتوفر عوامل خارجية. وتتحدد درجة قابلية المادة للاشتعال بالاعتماد على ما يسمى بنقطة الوميض(flash point).
ب- المواد القابلة للانفجار:وهي عبارة عن مواد تتضمن خصائص ذاتية تجعلها قابلة للانفجار بتأثير عوامل خارجية (فيزيائية - ميكانيكية) كالحرارة أو الشرر أو الصدم أو الاحتكاك . انجميع المواد القابلة للاشتعال تمتلك القدرة على تشكيل مخلوط قابل للانفجار مع الهواء عند تركيز معين (explosion mixture )وبتوفر عوامل مساعدة.يمكن لجميع الغازات المحفوظة تحت ضغط مرتفع أن تشكل خطر الانفجار لدى توفر الشروط المساعدة.
ج- المواد المؤكســدة:وهي عبارة عن مواد غـنـيـة بالأوكسجين وشديدة التفاعل مع المواد الأخرى محررة كميات كبيرة من الحرارة مثل البركلورات والبيروكسيدات.
د- المواد الأكــالـة:وهي مواد قادرة على إحداث تخريب في النسيج الحي لدى ملامسته لها، وتكون درجة حموضتها أقل من 2 أو أكثر من12.5 (حوامض او قواعد قويه)
هـ- المواد الفعالة كيميائياً:وهي مواد نشيطة كيميائياً يؤدي تفاعلها مع المواد الكيميائية الأخرى إلى احتمال وقوع حوادث خطرة نتيجة تشكل مواد قابلة للاشتعال أو الانفجار أو مواد شديدة السمية.

2- الخطورة الصحية:
وهي تشير إلى الآثار السمية والضارة بالصحة ذات التاثيرالفوري أو بعيدة المدى للمواد الكيميائية في ظروف التعرض الحاد أو المزمن والتي تصنف المواد على أساسها في إحدى المجموعات التالية:
أ- المواد المهيجة:وهي تتميز بتأثير موضعي تخريشي للعيون والجلد والجهاز التنفسيحيثتحدث المواد الكيميائية المهيجه للجلد كالحوامض والقواعد العضوية والمعدنية تأثيرات موضعية مختلفة الشدة. ليس من السهل وضع حد فاصل بين التهيج والتآكل لكن التهيج في الغالب يكون ذو طبيعة سطحية.
ب- المواد المحسسة:وهي مواد تحدث لدى التعرض اليها تفاعلاً تحسسياً يظهر بشكل التهاب جلدي تماسي أو مشاكل تنفسية ( مثل القطران و الراتنجات و مركبات الإيثلين والنفثالين(
ج- المواد المثبطة:تؤثر بعض المواد على الجهاز العصبي المركزي كمواد مثبطة أو مخدرة ويستفاد في استخدام قسم منها كمخدرات طبية و تعتبر المذيبات العضوية عموماً كمركبات كيميائية ذات صفات مخدرة.
د- المواد الخانقة:وتقسم هذه المواد من حيث آلية تأثيرها إلى:
- مواد خانقة بسيطة: وهي ليست سامة بحد ذاتها إلا أن ارتفاع تركيزها على حساب الأوكسجين يؤدي إلى خفض نسبة الأوكسجين عن المستوى الضروري لعملية التنفس.مثل غازات CO2 وN2
- الخانقات الكيميائية: وهي مواد تتداخل مع عملية أكسجة الدم في الرئتين أو لاحقاً مع أكسجة النسيج مثل غازات اول اوكسيد الكاربون وغاز سيانيد الهيدروجين .
ه- المواد المسرطنة:وهي مواد يؤدي التعرض لها إلى احتمال حدوث تأثيرات مسرطنةمثل (البنزول و الأسبست و الأمينات الاروماتيه)و من الممكن ان يكون للسرطان فترة حضانه طويله يظهر بعدها التاثيرويمكن للتأثيرات المسرطنة أن تظهر عند أي حد تعرض.لذا يجب معاملة الكيماويات التي لا تتساوي في احتمالات سرطنتها بحذر شديد.
و- المواد ذات السمية الجهازية: وهي مواد تهاجم الأعضاء أو الأجهزة الحيوية بآليات سمية قد لا تكون مفهومة في بعض الأحيان.فمثلا يؤثر الرصاص و البنزول واول اوكسيد الكاربون والتولدين في الدم كما يؤثرالرصاص و المنغنيزو البنزول و الزئبق في الجهاز العصبي والدماغ ويؤثرالكروم والنيكل و الفينول في الجلد ويؤثر رابع كلوريد الكاربون والكادميوم في الكبد والكلى.
ز- المواد المطفرة:وهي مواد تؤثر على الكروموسومات وتحدث تغيرات جينية مؤدية إلى أضرار وراثيةو يمكن للمواد المطفرة أن تؤثر على كروموسومات كل من الوالدين وتشير نتائج الأبحاث إلى أن معظم المسرطنات ذات تأثيرات مطفرة.
ح- المواد الماسخة:وهي مواد تحدث تأثيرها على الأجنة داخل الرحم مؤدية إلى حدوث تشوهات ولادية
ط- المواد المؤثرة على الصحة النفسية:وهي مواد يؤدي التعرض لها إلى حدوث تبدلات حيوية تصيب الجهاز العصبي المركزي مؤدية إلى الإخلال بالصحة النفسية والعقلية للعمال. للمتعاملين بها مثل (الزئبق، ثاني كبريتيد الكربون).

3- الخطورة البيئية:
وهي تشير إلى الآثار التخريبية المباشرة أو المتأخرة الناجمة عن مخلفات المواد الكيميائية (السائلة اوالصلبة اوالغازية) على عناصر البيئة العامة التربةوالمياه والغلاف الجوي والغطاء النباتي و الحيوانات.

تقنيات السيطرة على أخطار المواد الكيميائية

1- الاستبدال:وهو من أساليب السيطرة على الأخطار المرتبطة باستخدام المواد والتقنيات الخطرة. إذ يتم استبدال المواد الخطرة بمواد أقل خطورة مثل استبدال الغراء ذو الأساس العضوي إلى غراء ذو أساس مائيأو استبدال تقنيات وأساليب العمل الخطرة بتقنيات عمل أكثر أمانا مثل استبدال عملية خلط الدهان اليدوية بخلاط آليً.
2- العــزل:يأخذ مبدأ العزل تطبيقه بشكل رئيسي عبر منحيين:- إما بعزل الجزء الذي يمثل خطراً محتملاً من الخط الصناعي مثل عزل عملية شحن البطاريات في غرفة خاصة. أو عزل العامل الضعيف صحياً بوضعه بعمل لا يصدر عنه ملوثات.
3- الطرق الرطبة:وهو أسلوب سيطرة فعال للتخلص من الأغبرة والألياف الضارة بالصحة المنطلقة عن بعض العمليات الصناعية عن طريق استخدام رشاشات الرذاذ .
4- التـهــويـــة:وهي وسيلة للسيطرة على الملوثات الكيميائية حيث تهدف إلى سحب الملوثات من الهواء وتأمين مصدر مستمر من الهواء النقي ويفضل أن يكون سحب الملوث من أقرب مكان لصدوره بشكل لا يعيق العمل.
5-استخدام معدات الوقاية الشخصية:وهي أخر خط دفاعي يمكن اللجوء إليه لدى عدم إمكانية تطبيق إجراءات السيطرةمثل استخدام القفازات الجلدية عند ملامسة المواد الخطرة – الكمامات القماشية لمنع استنشاق زغب المواد – الكمامات المفلترة عند التعامل مع الغازات والمواد الطيارة.وتستخدم معدات الوقاية الشخصية في حالات الطوارئ كالتسرب الكيمياوي والحرائق.