انت الان في قسم الأنظمة الطبية الذكية

مقالة علمية للتدريسي م.م محمد قاسم عبيس العزاوي بعنوان "استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي لتمكن البكم من الكلام" تاريخ الخبر: 30/05/2023 | المشاهدات: 250

مشاركة الخبر :

انجازات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي والخدمة الصحية :-
تقنية تمكن البكم من الكلام :-
عانى المجال الطبي في زمن من الأزمان على كثير من المشاكل والتحديات، ودائمًا ما كانت القفزات النوعية في هذا المجال من أصعب القفزات لأنها تحتوي على مراهنة بأرواح بشرية وهذا ما يشكل عبءً مضاعفًا على كاهل الباحثين والمختصين، وعلى الرغم من التقدم الملحوظ الّذي شهده المجال في القرن التاسع عشر والعشرين إلا أنه كان للذكاء الاصطناعي دور مميز في تسريع عجلة تقدمه العلمي واختصار العديد من سنوات البحث والتجريب، لنستطلع الآن ما هي أبرز هذه الإنجازات الرائعة.

في دراسة جديدة نشرتها جامعة كاليفورنيا-سان فرانسيسكو حول إمكانية إعطاء صوت للأشخاص الذين فقدوا قدرتهم على الكلام سواءً أكان سبب هذا الفقد إصابات في الدماغ أو بسبب الاضطرابات العصبية مثل: الصرع أو الزهايمر أو التصلب المتعدد أو باركنسون …إلخ.

تعتمد هذه التقنية على استخدام الأقطاب الكهربائية والذكاء الاصطناعي لإنشاء جهاز يمكنه ترجمة إشارات الدماغ إلى كلام وبحسب الباحثين فقد يتمكن هؤلاء الأشخاص ليس من استعادة قدرتهم على الكلام فحسب وإنما سيتمكنون من نقل المشاعر المترافقة مع الكلام والتي تعكس شخصية المتحدث. عندما يحاول أي شخص الكلام يرسل الدماغ إشارات من القشرة الحركية إلى عضلات الفك والشفاه والحنجرة لتنسيق حركتها وإصدار الصوت المخصص لكلّ حرف من الحروف. ومن خلال قراءة البيانات المولّدة من الأقطاب الموصولة بهذه المراكز يمكن للخوارزميات المعتمدة على تعلّم الآلة من فهم الارتباط بين الإشارات العصبية والكلام المنطوق بطريقة تمكنها من الاستفادة من الإشارات وتحويلها لكلام منطوق.

على الرغم من ذلك لا تزال هذه التقنية غير دقيقة بما يكفي لاستخدامها واعتمادها خارج المختبرات، كما أنها بطيئة أيضًا إذ أقصى سرعة للتحدث يمكن بلوغها هي 10 كلمات في الدقيقة بينما سرعة التكلم الطبيعية تكون 150 كلمة في الدقيقة في أقل تقدير. إلا أن المستقبل واعدٌ حتمًا لهذه التقينات ويمكن جدًا أن تصبح مشاكل عديدة من بينها مشكلة فقدان القدرة على الكلام شيئًا من الماضي.