إن سر القوام المعتدل هو المحافظة على التوازن البيوميكانيكي في حالتي الثبات والديناميكية لتحقيق أهم مظهر من مظاهر التعلم الحركي وهي الإنسيابية لإنتاج محصلة نهائية بأكبر قيمتها عند استثمار مبدأ نقل الزخم كمقدار ثابت، والتخلص من عزوم القوى الخارجية الناتجة عن الأوضاع الميكانيكية الخاطئة التي يسببها القوام المشوه في أحد مناطقه، والتي تؤدي بالضرورة إلى تشوهات تعويضية للمحافظة على التوازن مع خط جاذبية الأرض.<br /><br />إن الأسباب الرئيسية لتشوه تحدب الظهر علميًا هي العلاقة غير الفسيولوجية في الشغل العضلي بين العضلات العاملة على الجذع، مما يؤدي إلى انعدام التوازن والتنسيق العضلي لإنتاج فعل بيوميكانيكي إيجابي. ولوحظ أن ظهور عزم خارجي معرقل عن طريق مفصل وحزام الكتف يشتت قوى الدفع ويؤدي إلى اختلال في المسار الصحيح لمركز ثقل الجسم، مما يتناسب مع مسافة التشوه لمنطقة الظهر عن وضعها الطبيعي تشريحيًا. وبناءً على ذلك يستوجب التدخل لعلاجها بواسطة التمارين العلاجية الخاصة.<br /><br />خلاصة القول ان البايوميكانيك العلاجي هو التصحيح الاسلم لجميع انحناءات الجسم وبالاخص العمود الفقري وبذلك فأن دراسة الزوايا والانحناءات المؤدية للحركة النموذجية هي الاسلوب الاصح لتعديل القوام بدون الخضوع للتداخلات الجراحية والتداخلات الاخرى التي تؤدي بالمصاب الى وقت وجهد كبيرين من اجل الاستطباب واكتساب الشفاء