عنوان البحث : جريمة نشر الأخبار أو الصور او التعليقات عبر الوسائل الإلكترونية في القانون العراقي

عنوان البحث : جريمة نشر الأخبار أو الصور او التعليقات عبر الوسائل الإلكترونية في القانون العراقي
Vol. 1, No. 1 October 2026
م.م جاسم محمد ابراهيم م.م محمد حمزة عيدان كلية القانون / جامعة بابل. كلية العلوم الادارية /جامعة المستقبل October 2026

Abstract

يتناول هذا البحث جريمة نشر الصور أو التعليقات أو الأخبار الخاصة عبر الوسائل الإلكترونية في القانون العراقي، بوصفها من أخطر صور الاعتداء على الحق في الخصوصية في العصر الرقمي، لما تتيحه وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة من سرعة في النشر واتساع في نطاق الوصول وصعوبة في السيطرة على المحتوى بعد تداوله. ويهدف البحث إلى بيان الإطار القانوني الذي يحكم هذه الجريمة، وبيان الأساس التشريعي لها في قانون العقوبات العراقي، ولا سيما المادة (438) منه، مع إبراز كيفية انطباق النصوص التقليدية على الأفعال المرتكبة بوسائل إلكترونية. وينطلق البحث من إشكالية أساسية مفادها أن المشرّع العراقي لم يضع حتى الآن قانونًا خاصًا نافذًا للجرائم المعلوماتية، الأمر الذي دفع القضاء والفقه إلى الاعتماد على القواعد العامة في قانون العقوبات لتوفير الحماية الجنائية للحياة الخاصة. وقد ركّز البحث على الفقرة الأولى من المادة (438) التي تجرّم نشر الأخبار أو الصور أو التعليقات المتعلقة بأسرار الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد، ولو كانت صحيحة، متى كان من شأن نشرها الإساءة إليهم، مع تحليل مدى شمول هذا النص للنشر عبر الوسائل الإلكترونية كمنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة. كما تناول البحث أركان الجريمة، مبينًا الركن المادي المتمثل بفعل النشر أو الإذاعة عبر وسيلة إلكترونية، والركن المعنوي القائم على القصد الجرمي المتمثل بعلم الجاني بطبيعة المحتوى الخاص واتجاه إرادته إلى نشره، إضافة إلى شرط تحقق الضرر أو الإساءة بالمجني عليه. وناقش البحث كذلك مفهوم العلانية في البيئة الرقمية، ومدى تحققها من خلال النشر الإلكتروني، حتى في الحالات التي يكون فيها النشر ضمن مجموعات أو حسابات محدودة. وتوصّل البحث إلى أن النصوص العقابية الحالية قادرة، من حيث المبدأ، على استيعاب صور الاعتداء الإلكتروني على الخصوصية، إلا أن ذلك لا يغني عن الحاجة الملحّة إلى تشريع خاص ينظم الجرائم المعلوماتية بشكل صريح، ويواكب التطور التقني المتسارع، ويوفّر حماية أكثر فعالية لحقوق الأفراد. واختتم البحث بجملة من النتائج والتوصيات التي تدعو إلى تحديث المنظومة التشريعية العراقية، وتعزيز الوعي القانوني بمخاطر النشر الإلكتروني غير المشروع، تحقيقًا للتوازن بين حرية التعبير وحماية الحياة الخاصة.