يُعد حق العيش في بيئة سليمة من الحقوق الأساسية التي لا غنى عنها في المجتمع، إذ لا يمكن للإنسان العيش في بيئة مليئة بالملوثات على اختلاف اشكالها ودرجاتها لما لها من آثار سلبية خطرة على صحته؛ نتيجةً لذلك تم إيلاء البيئة وما يتعلق بها اهتماماً كبيراً من خلال النص عليها في صلب النصوص الدستورية التي تقف في قمة التدرج الهرمي من حيث القيمة القانونية استناداً إلى علوية القاعدة الدستورية على سائر القواعد القانونية الأخرى؛ ويأتي هذا النص بهدف ضمان توفير البيئة السليمة والصحية التي تكفل للإنسان العيش بعيداً عن الاخطار التي تهدد سلامته. إلا أن التطورات التكنولوجية الهائلة التي دخلت في جميع مفاصل الحياة البشرية قد يكون لها آثاراً سلبية على حق الانسان في العيش وسط بيئة صحية وسليمة خالية من أي مظهر من مظاهر التلوث البيئي، ويتم ذلك باستخدام التقنيات الحديثة بشكل سيء بقصد الاضرار بالبيئة سواء أكان ذلك بشكل مباشر أم غير مباشر؛ وفي مقابل ذلك قد تستخدم هذه التقنيات المتطورة بشكلٍ إيجابي مما يترتب عليها حماية البيئة من أي خطر يهدد سلامتها.