أدى التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى إحداث تطور جوهري في مختلف مجالات النشاط الانساني، ولا سيما في ميدان الابتكار التقني والصناعي إذ لم يعد دور الذكاء الاصطناعي مقتصراً على كونه أداة مساعدة للإنسان، إنما أصبح في بعض التطبيقات قادراً على انتاج حلول تقنية واختراعات جديدة بصورة مستقلة، إذ مكنت أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة العديد من الأفراد والمشروعات إلى ابتكارات توافرت بشأنها الشروط الموضوعية، لتسجيل براءة الاختراع، وعلى الرغم من أن النظام الاصطناعي الذكي هو الذي توصل إلى الابتكار بطريقة مستقلة دون تدخل بشري، ألا أن تلك الاختراعات كانت تسجل باسم الشخص الطبيعي المالك للنظام، مع غياب كامل للشفافية بشأن حقيقة النظام الذكي المخترع.ويثبت الواقع العملي أن العديد من الابتكارات الصناعية تم استنباطها باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي ولكن الاشخاص الذين حصلوا على براءة الاختراع عن تلك الابتكارات لم يكشفوا عن دور الذكاء الاصطناعي في الوصول إليها ، لذا بات الذكاء الاصطناعي المخترع محوراً للعديد من النقاشات الفقهية، لذا لا بد من وضع سياسة قانونية جديدة للتعامل مع براءة الاختراع المستنبطة بواسطة الذكاء الاصطناعي للحفاظ على نزاهة نظام البراءات في ظل غياب التنظيم القانوني لها داخل التشريعات التي تشترط في المخترع أن يكون شخصاً طبيعياً.