دور الذكاء الاصطناعي في مكافحة القرصنة البحرية

دور الذكاء الاصطناعي في مكافحة القرصنة البحرية
Vol. 1, No. 1 October 2026
م. م فاضل علي عبد الحسين كلية القانون/جامعة المستقبل October 2026

Abstract

تعد القرصنة البحرية في الوقت الحاضر واحده من أخطر الجرائم التي تتعرض لها الملاحة البحرية، حيث ترتبط هذه الجريمة (التي ينظر لها قانونيا ودوليا على أنها جريمة دولية) مع جرائم اخرى تتعرض لها الملاحة البحرية كالتسليب والسرقة والاختطاف والتخريب، وهذا ما جعل الدول الساحلية او التي تخطر سفنها من قبل القراصنة إلى اتخاذ إجراءات رادعة وفعالة ضد مخاطر القرصنة. وبعد ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي فعاليتها في أداء مهام وبرامج تساوي قدرات الإنسان او تفوقها، اعتمد الدول تلك التقنيات في عمليات المراقبة والرصد والتنبوء واكتشاف المخاطر قبل وقوعها وتجنب الممرات التي يمكن أن تتعرض بها الملاحة للقرصنة، إضافة إلى تعزيز الإجراءات الدفاعية والهجومية باستخدام الأسلحة والمعدات التي تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، هذا من جانب ومن جانب اخر فأن استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات كشف الأخطار في المناطق البعيدة عن كشف الأقمار الصناعية ورب التقنيات المنظومة العالمية (GBS) كان له دور فعال في تتبع القراصنة واجهاض عملياته والتنبوء بناتهم وكشف مخططاتهم. وباعتماد الإنسان تقنيات الذكاء الاصطناعي فانه تمكن من استخدام أسلحة ومعدات سريعة الإنتاج ورخيصة التكاليف وخفيفة الوزن وذات تأثير فعال في تأمين الأمن البحري من خلال المراقبة الدقيقة والاستجابة السريعة وسرعة اتخاذ القرارات الصائبة والتخطيط العملياتي والتدريب التكتيكي والامن السيبراني اذا ما استخدمت من قبل القوات الصديقة، إلا امن البعض يرى في اعتمادها كليا يلغي دور الإنسان الذي يتصرف في المواقف الصعبة بذكاء وهدوء وحكمة، ولهذا فان هذه المخاوف تقاضي من المصنعين المبرمجين على هذا المعدات ترك هامش من التعامل الإنسان ى في المواقف الصعبة كي لا يصبح الإنسان ذو البصيرة والادراك اسير تحت سيطرة تقنيات الذكاء الاصطناعي.