شهد عام 2026 حادثة أمنية أثارت تساؤلات حول سلامة استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الحسابات الرقمية، بعد استغلال مساعد الدعم الذكي التابع لشركة Meta للاستيلاء على عدد من حسابات إنستغرام، من خلال استغلال الصلاحيات الممنوحة له في عمليات استرداد الحسابات وتغيير بياناتها.
وبحسب التقارير المنشورة، تمكن مهاجمون من خداع المساعد الذكي ودفعه إلى ربط عناوين بريد إلكتروني جديدة بحسابات مستهدفة، دون إجراء تحقق مستقل كافٍ من هوية أصحابها، مما أتاح لهم إعادة تعيين كلمات المرور والسيطرة على الحسابات.
وتكشف هذه الحادثة أن التهديد لم يكن ناتجاً عن اختراق تقني تقليدي، بل عن خلل في إدارة الصلاحيات والثقة المفرطة بالطلبات المقدمة عبر المحادثة. وتُعرف هذه المشكلة أمنياً باسم «النائب المُضلَّل» (Confused Deputy)، عندما يُستغل برنامج موثوق يمتلك صلاحيات واسعة لتنفيذ إجراءات لصالح جهة غير مخوّلة.
وتؤكد الحادثة أهمية اعتماد مجموعة من التدابير الأمنية، أبرزها منح الأنظمة الذكية الحد الأدنى من الصلاحيات، والتحقق من العمليات الحساسة عبر قنوات مستقلة، وإشراك العنصر البشري في الإجراءات المهمة، إلى جانب مراقبة الأنشطة المشبوهة واختبار الأنظمة قبل إطلاقها.
كما يُنصح المستخدمون بتفعيل المصادقة الثنائية، ومراجعة بيانات استرداد الحسابات، والحذر من رسائل إعادة تعيين كلمات المرور غير المطلوبة.
وتقدم هذه الحادثة درساً مهماً في الأمن السيبراني، مفاده أن توسيع قدرات المساعدات الذكية يجب أن يترافق مع ضوابط أمنية صارمة، لضمان عدم تحول الأدوات المصممة لخدمة المستخدمين إلى وسيلة تهدد خصوصيتهم وأمن حساباتهم.