• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الدورات والورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image
default image

من يدفع ثمن تعطيل الإصلاح الاقتصادي في العراق؟

31/10/2026
  مشاركة :          
  84

لا تكمن قوة الاقتصاد في وفرة الثروات وحدها، بل في قدرة الدولة على تحويلها إلى إنتاج وخدمات وفرص عمل. ومن هنا تتضح المعضلة العراقية: بلد يمتلك موارد واسعة وفرصًا كبيرة للتنمية، لكنه يتعثر في بناء اقتصاد متنوع ومؤسسات قادرة على حماية المصلحة العامة. ويطرح هذا التناقض سؤالًا أساسيًا: ما دور النفوذ الإيراني في تعطيل الإصلاح، وما حجم المسؤولية التي تتحملها القوى السياسية والمؤسسات العراقية؟ تبدأ الإجابة بالتمييز بين التعاون الاقتصادي والتبعية فالتجارة مع إيران، بحكم الجوار والمصالح المشتركة، لا تمثل في ذاتها مشكلة، ولا تكفي للحكم على طبيعة العلاقة بين البلدين. إنما يظهر الخلل عندما يتداخل النشاط التجاري مع نفوذ سياسي يؤثر في المنافسة وأولويات التعاقد والاستثمار، أو يحدّ من قدرة العراق على اختيار شركائه وتنويع مصادر احتياجاته. والمعيار هنا هو مدى خضوع العلاقات الاقتصادية لقواعد الشفافية والجدوى والمصلحة الوطنية. ويكشف قطاع الطاقة جانبًا مهمًا من هذه الإشكالية. فقد يكون الاستيراد ضرورة لسدّ نقص عاجل، لكنه يصبح مصدرًا للهشاشة حين يستمر دون تطوير الإنتاج المحلي أو توفير بدائل موثوقة. لذلك، لا يقتصر السؤال على الحاجة إلى استيراد الطاقة، بل يمتد إلى أسباب استمرار هذه الحاجة، ومدى فاعلية الخطط الموضوعة لتقليصها. وكلما تركزت الإمدادات في مصادر محدودة، ازدادت حساسية الاقتصاد لانقطاعها وللتوترات السياسية المرتبطة بها. ومع ذلك، فإن تحميل النفوذ الخارجي وحده مسؤولية التعثر يعفي الأطراف المحلية من مساءلة ضرورية. فالسلطات العراقية هي المسؤولة عن إدارة الإنفاق العام، وإبرام العقود، وتنظيم الأسواق، وحماية المنافسة. وحين تتقدم الولاءات على الكفاءة، وتضعف الرقابة، وتغيب المحاسبة، تتسع المساحة أمام المصالح الخاصة والتدخلات الخارجية للتأثير في القرار الاقتصادي. ومن هذه الزاوية، يمكن أن تتغذى الاختلالات الداخلية والنفوذ الخارجي بعضها من بعض؛ فالمؤسسات الضعيفة تتيح منافذ للتأثير، وقد تستفيد القوى النافذة من استمرار هذا الضعف لحماية مصالحها. لكن تحديد طبيعة هذه العلاقة وحجم أضرارها يتطلب فحص القرارات والعقود والحالات الفعلية، بعيدًا عن التعميم الذي يختزل أزمات الاقتصاد العراقي في عامل واحد. وتتعقد فرص الإصلاح عندما يتداخل القرار الرسمي مع نفوذ جماعات مسلحة، بما فيها جماعات متحالفة مع إيران. فوجود قوة قادرة على التأثير خارج حدود المساءلة المؤسسية يثير تساؤلات بشأن استقلال الرقابة وتكافؤ الفرص وإنفاذ القانون. وعندما يشعر المستثمر بأن نجاح مشروعه يتوقف على الحماية السياسية أكثر من الكفاءة والالتزام بالقواعد، تتراجع الثقة ببيئة الأعمال، وقد تتجه الموارد نحو أنشطة تستمد أرباحها من القرب من السلطة بدلًا من الإنتاج والابتكار. ويظل تقدير حجم هذا الأثر مرهونًا ببيانات وأدلة قابلة للتحقق. أما كلفة تعطيل الإصلاح، فلا تبقى محصورة في الموازنات والتقارير؛ إذ يدفعها المواطن في صورة خدمات ضعيفة وفرص عمل محدودة، ويتحملها المشروع المنتج حين يواجه امتيازات ومنافسة غير متكافئة. وتمتد هذه الكلفة إلى الأجيال المقبلة عندما تُستهلك الموارد من دون بناء قاعدة اقتصادية قادرة على توفير دخل مستدام. ولهذا، تقع المسؤولية الأساسية عن حماية القرار الاقتصادي على السلطات العراقية، لأنها تملك صلاحيات التشريع والتنفيذ والرقابة، وتقع عليها واجبات صون المال العام. ولا يلغي ذلك مسؤولية أي طرف خارجي عن تدخلات يثبت إضرارها بمصالح العراق، لكنه يجعل معالجة الخلل الداخلي مدخلًا ضروريًا للحد من أثر تلك التدخلات. ويبدأ الإصلاح من إجراءات واضحة يمكن تقييم نتائجها: نشر العقود ومعايير إحالتها، وتعزيز استقلال الجهات الرقابية، وإخضاع النشاط الاقتصادي لقواعد موحدة، وتطوير الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الطاقة والتجارة. وتكتسب هذه الإجراءات معناها حين ترتبط بأهداف معلنة ومواعيد تنفيذ محددة ومحاسبة فعلية عند الإخفاق. إن استعادة السيادة الاقتصادية تتطلب مؤسسات تحمي حرية القرار، وعلاقات متوازنة مع إيران وسائر الشركاء، وخيارات أوسع تتيح للعراق التفاوض وفق مصالحه. ويبقى الاختبار الحقيقي في قدرة الدولة على تقديم المصلحة العامة عندما تتعارض مع مصالح القوى النافذة؛ فاستمرار تعطيل الإصلاح يعني أن المواطن سيظل يدفع ثمن قرارات لا يملك التأثير فيها، بينما تتأخر فرص بناء الاقتصاد الذي يستحقه.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

الدورات والورش

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول