تُسهم السمنة في الإصابة بفشل القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي وذالك من خلال احداث تغيرات في القلب وعوامل أخرى، تشمل زيادة حجم الدم، وارتفاع ضغط الدم، والالتهابات، واضطرابات التمثيل الغذائي؛ لكنها لا تؤدي إلى انخفاض الكسر القذفي.
العواقب الديناميكية الدموية (الهيموديناميكية): تؤدي زيادة حجم الدم والنتاج القلبي إلى رفع ضغوط الامتلاء البطيني وزيادة الإجهاد على القلب؛ كما أن احتباس الصوديوم وانخفاض السعة الوريدية يسهمان في زيادة حجم البلازما بشكل أكبر.
ارتفاع ضغط الدم وإعادة التشكيل البنيوي: يمكن أن يؤدي التحميل الزائد طويل الأمد -سواء من حيث الضغط أو الحجم- إلى تضخم البطين الأيسر وإعادة تشكيل حجرة القلب بشكل مركزي، مما يزيد من صلابة حجرة القلب.
الدهون الحشوية والدهون المحيطة بالقلب (الدهون النخابية): تفرز الأنسجة الدهنية المختلة وظيفياً مواد مثل اللبتين، وعامل نخر الورم ألفا (TNF-α)، والإنترلوكين-6، وغيرها من الأديبوكينات (بروتينات الأنسجة الدهنية). كما يمكن للدهون المحيطة بالقلب التأثير على القلب ميكانيكياً ومن خلال العمليات الالتهابية.
أمراض الأوعية الدموية الدقيقة: يؤدي الالتهاب الجهازي إلى خلل في إشارات أكسيد النيتريك في البطانة الغشائية للأوعية التاجية، مما ينتج عنه أمراض في الأوعية الدموية الدقيقة، وإجهاد تأكسدي، وتضخم في خلايا عضلة القلب، وتليف في النسيج الخلالي.
الخلل الوظيفي الانبساطي: يؤدي تليف القلب وتراكم الدهون إلى تقليل مرونة البطين الأيسر وزيادة الضغط داخله، حتى في حالات
بقاء الكسر القذفي للبطين الأيسر ضمن النطاق الطبيعي.
الخلل الوظيفي الأيضي: تساهم مقاومة الأنسولين وارتفاع مستويات الأحماض الدهنية الحرة في حدوث "السمية الدهنية"
(lipotoxicity) وانخفاض مخزون الطاقة في القلب.
تشمل الحالات المرضية المصاحبة التي تزيد من المخاطر: ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني، وانقطاع النفس
الانسدادي النومي، وأمراض الكلى المزمنة، والرجفان الأذيني.
ضعف القدرة على ممارسة الرياضة: يمكن للسمنة أن تؤثر سلبًا على جوانب أخرى تتعلق بالقدرة البدنية، مثل وظائف الأوعية الدموية الرئوية، واستهلاك الأكسجين في العضلات الهيكلية، واستجابة معدل ضربات القلب، مما يؤدي إلى مزيد من التراجع في القدرة على تحمل المجهود البدني.
النتيجة السريرية: يُعد قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي (HFpEF) المرتبط بالسمنة اضطرابًا قلبيًا أيضيًا ذا تداعيات صحية متعددة؛ إذ يتضمن أدلة على وجود خلل وظيفي انبساطي واختلالات في أعضاء أخرى، وذلك على الرغم من بقاء الكسر القذفي للقلب طبيعيًا. عند تقييم المرضى المصابين بفشل القلب مع كسر قذفي محفوظ (HFpEF) والمرتبط بالسمنة، ينبغي -بالإضافة إلى قياس الكسر القذفي- تقييم العلامات والأعراض الأخرى لفشل القلب والاضطرابات المرتبطة بالسمنة.