تُعدّ الثلاسيميا من أهم اضطرابات الدم الوراثية المزمنة، إذ تنتج عن طفرات تؤثر في تصنيع سلاسل الغلوبين المكوِّنة للهيموغلوبين، مما يؤدي إلى فقر دم مزمن بدرجات متفاوتة. وتبرز أهمية المؤسسات الأكاديمية الصحية في التشخيص المخبري، والتثقيف الصحي، ودعم المرضى، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات العلاجية والمجتمع.
ما خطورة مرض الثلاسيميا؟
تختلف شدة الثلاسيميا بحسب نوع المرض، فقد تكون بسيطة لدى بعض حاملي الصفة، بينما قد تكون شديدة ومهدِّدة للحياة في حالات الثلاسيميا الكبرى. ومن أبرز مضاعفاتها فقر الدم المزمن، التعب والشحوب، تأخر النمو، تضخم الطحال والكبد، والتغيرات العظمية. كما يحتاج المرضى المصابون بالحالات الشديدة إلى نقل دم متكرر، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراكم الحديد في الجسم وما يرافقه من تأثيرات على القلب والكبد، مما يستدعي المتابعة الطبية والمختبرية المستمرة.
دور قسم تقنيات المختبرات الطبية في دعم مرضى الثلاسيميا
يؤدي قسم تقنيات المختبرات الطبية دوراً مهماً في مواجهة الثلاسيميا من خلال:
1. التشخيص والكشف المبكر: تدريب الطلبة على الفحوصات المختبرية المستخدمة في تشخيص المرض، ومنها CBC، ولطاخة الدم المحيطية، ورحلان الهيموغلوبين والفحوصات الجينية.
2. المتابعة المختبرية: المساهمة في متابعة مؤشرات الدم ومستويات الحديد وغيرها من المؤشرات التي تساعد الفريق الطبي في متابعة حالة المريض.
3. التوعية والوقاية: نشر الثقافة الصحية حول أهمية الفحص قبل الزواج والاستشارة الوراثية والتشخيص المبكر.
أهمية هذه الجهود
تعكس هذه المبادرات انتقال دور الجامعة من التعليم الأكاديمي إلى خدمة المجتمع والمسؤولية الصحية والإنسانية، إذ تجمع بين المعرفة العلمية في مجال المختبرات الطبية والتطبيق الميداني والتوعية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي لمرضى الثلاسيميا.
الخاتمة
يمثل دعم مرضى الثلاسيميا مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والمجتمع. وتؤدي جامعة المستقبل، من خلال كلية التقنيات الصحية والطبية وقسم تقنيات المختبرات الطبية، دوراً واضحاً في هذا المجال عبر التعليم والتشخيص المختبري والتوعية والزيارات الميدانية والحملات المجتمعية. ويُعد تعزيز الفحص المبكر والتثقيف الصحي والتعاون مع مراكز علاج الثلاسيميا.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي .