التآكل هو تلف تدريجي للمعدن نتيجة تفاعله الكيميائي أو الكهروكيميائي مع البيئة المحيطة. وتُعد المنشآت النفطية ومحطات الطاقة من أكثر البيئات تعرضاً له، لوجود الرطوبة والأملاح والغازات الحامضة ودرجات الحرارة المرتفعة. ويتسبب التآكل في خسائر اقتصادية كبيرة، فضلاً عن مخاطر السلامة والتلوث الناتجة عن التسرب والانفجار.
آلية التآكل: يحدث التآكل في أغلب الحالات بآلية كهروكيميائية، إذ تتكون خلية تآكل من أربعة عناصر: مصعد تحدث عنده أكسدة المعدن وذوبانه، ومهبط يحدث عنده الاختزال (كاختزال الأكسجين أو الهيدروجين)، وموصل إلكتروني هو المعدن نفسه، وإلكتروليت هو الوسط الرطب. وبإزالة أي عنصر منها يتوقف التآكل أو يتباطأ.
أشكال التآكل الشائعة:
• التآكل المنتظم: فقد متجانس لسمك المعدن على كامل السطح.
• التآكل النقري: حفر موضعية عميقة خطرة لصعوبة اكتشافها، وتزداد بوجود الكلوريدات.
• التآكل الجلفاني: يحدث عند اتصال معدنين مختلفين بوجود إلكتروليت.
• التآكل بالتشقق الإجهادي: تشقق ناتج عن اجتماع إجهاد شد ووسط مسبب للتآكل.
• تآكل ثاني أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين: شائع في أنابيب النفط والغاز، ويرتبط بالحموضة والضغط الجزئي للغازات.
• التآكل الحيوي: تسببه بكتيريا مختزلة للكبريتات.
طرق الحماية:
• اختيار المواد: استخدام الفولاذ المقاوم للصدأ أو السبائك المقاومة للتآكل في المواقع الحرجة.
• الطلاءات والبطانات: عزل السطح عن الوسط المسبب للتآكل بالدهانات والمواد البوليمرية.
• الحماية الكاثودية: جعل المعدن المراد حمايته مهبطاً، إما بأقطاب تضحية من الزنك أو المغنيسيوم أو الألمنيوم، أو بتيار مفروض من مصدر خارجي، وتُستخدم كثيراً لأنابيب النقل المدفونة.
• المثبطات الكيميائية: إضافة مواد بتراكيز صغيرة تقلل معدل التآكل، وتُستخدم في خطوط الإنتاج ومعالجة المياه.
• التحكم بالبيئة: إزالة الأكسجين والرطوبة وضبط الأس الهيدروجيني.
الفحص والمراقبة: تُستخدم قسائم التآكل وقياس سمك الجدران بالموجات فوق الصوتية، والفحص بالأشعة السينية، وأجهزة الاستشعار الكهروكيميائي، وكلها تدعم الصيانة التنبؤية وتقلل الأعطال المفاجئة.
ويتطلب هذا المجال تكامل معرفة المهندس بالكيمياء الكهربائية وخصائص المواد وظروف التشغيل، لذلك يُعد من أوضح الأمثلة على التداخل بين الطاقة وهندسة المواد.