الهيدروجين هو أخف العناصر وأكثرها وفرة في الكون، لكنه لا يوجد حراً في الطبيعة بكميات تجارية، بل يرتبط بالماء والهيدروكربونات. لذلك لا يُعد مصدراً أولياً للطاقة، بل حاملاً لها، أي أنه يحتاج إلى طاقة لإنتاجه ثم يُعيدها عند استخدامه. وتبلغ قيمته الحرارية الدنيا نحو 120 ميغاجول لكل كيلوغرام، وهي نحو ثلاثة أضعاف قيمة البنزين بالكتلة، لكن كثافته الطاقية بالحجم منخفضة جداً.
طرق الإنتاج: تُصنَّف بحسب المصدر والأثر الكربوني:
• الهيدروجين الرمادي: يُنتج بإصلاح الميثان بالبخار (SMR) من الغاز الطبيعي، وهو الأوسع إنتاجاً حالياً، ويرافقه انبعاث ثاني أكسيد الكربون.
• الهيدروجين الأزرق: الطريقة نفسها مع احتجاز الكربون وخزنه، فتنخفض الانبعاثات بدرجة كبيرة.
• الهيدروجين الأخضر: يُنتج بالتحليل الكهربائي للماء باستخدام كهرباء متجددة، ولا ينتج انبعاثات مباشرة، لكن كلفته أعلى وكفاءة التحويل الكلية محدودة.
• طرق أخرى: تغويز الفحم والكتلة الحيوية، والتحليل الحراري الكيميائي، والتحفيز الضوئي، وهي أقل نضجاً تجارياً.
الخزن والنقل: يتطلب الهيدروجين معالجة خاصة لانخفاض كثافته. فيمكن ضغطه إلى 350 أو 700 بار، أو تسييله عند حرارة قرب 253 درجة مئوية تحت الصفر، أو خزنه في هيدرات معدنية أو حاملات كيميائية كالأمونيا. ويثير التعامل معه قضايا سلامة بسبب سرعة انتشاره وسعة مدى قابليته للاشتعال، إضافة إلى تأثيره في بعض المعادن بالتقصف الهيدروجيني.
الاستخدامات: تشمل خلايا الوقود التي تحوّل الهيدروجين كهروكيميائياً إلى كهرباء وماء لتشغيل المركبات والحافلات والقطارات، والاستخدامات الصناعية في التكرير وإنتاج الأمونيا والأسمدة والصلب، وخزن فائض الكهرباء المتجددة لفترات طويلة، والاحتراق في التوربينات والمحركات.
التحديات والآفاق: تبرز كلفة الإنتاج، وبناء بنية تحتية للنقل والتزويد، وكفاءة الدورة الكاملة من الإنتاج إلى الاستخدام، والمعايير والتشريعات. ويمتلك العراق مقومات للدخول في هذا المجال بفضل موارده من الغاز الطبيعي وإمكاناته الشمسية، ما يتيح مستقبلاً إنتاج الهيدروجين الأزرق أو الأخضر لأغراض محلية أو للتصدير.