تؤدي خصائص الوقود دوراً مهماً في تحديد كفاءة الاحتراق وانبعاثات الملوثات في أنظمة الطاقة الصناعية. إذ تختلف أنواع الوقود في قيمها الحرارية ولزوجتها وتطايرها وتركيبها الكيميائي وخصائص اشتعالها. ويساعد فهم هذه الخصائص المهندسين على اختيار أنواع الوقود المناسبة وتحديد ظروف التشغيل الملائمة.
تحدد القيمة الحرارية مقدار الطاقة المنطلقة عند الاحتراق الكامل للوقود. وتؤثر اللزوجة في عملية تفتيت الوقود السائل إلى قطرات صغيرة، بينما تؤثر قابلية التطاير في سرعة التبخر وامتزاج بخار الوقود بالهواء. كما يُعدّ محتوى الكبريت مهماً، لأن احتراق الوقود المحتوي عليه قد يؤدي إلى تكوّن أكاسيد الكبريت. ويؤثر التركيب الكيميائي للوقود أيضاً في درجة حرارة اللهب وتكوّن الملوثات الأخرى.
لا تعتمد كفاءة الاحتراق على خصائص الوقود وحدها، بل تتأثر كذلك بكمية الهواء المزوّد للاحتراق، وجودة الخلط، ودرجة الحرارة، وزمن بقاء المواد داخل منطقة الاحتراق. فقد يؤدي نقص الهواء إلى احتراق غير كامل وزيادة انبعاثات أول أكسيد الكربون والهيدروكربونات غير المحترقة. أما زيادة الهواء بصورة مفرطة، فقد تؤدي إلى زيادة الفقد الحراري مع غازات العادم وخفض الكفاءة الحرارية. كذلك يمكن أن تسهم درجات حرارة الاحتراق المرتفعة في تكوّن أكاسيد النيتروجين.
يتطلب التقييم الموثوق قياس استهلاك الوقود ودرجة حرارة العادم وتركيز الأكسجين وتركيز الملوثات ذات الصلة. وينبغي إجراء المقارنات بين أنواع الوقود في ظروف تشغيل متكافئة، مع مراعاة كمية الحرارة المفيدة الناتجة. ويمكن أن يسهم تحسين اختيار الوقود وضبط عملية الاحتراق في رفع كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات البيئية.
أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالمقال:
الهدف 7: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة.
الهدف 9: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.
الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان.
الهدف 13: العمل المناخي.