تُعدّ الطفرات الجينية من الموضوعات المهمة في علم الوراثة، إذ تتمثل في حدوث تغيرات في تسلسل الحمض النووي (DNA)، الذي يحمل المعلومات الوراثية المسؤولة عن تنظيم وظائف الخلايا وإنتاج البروتينات.
قد تحدث هذه التغيرات بصورة تلقائية أثناء انقسام الخلايا، أو نتيجة التعرض لبعض العوامل البيئية، مثل الأشعة فوق البنفسجية وبعض المواد الكيميائية. وتختلف آثارها بحسب نوع التغير والجين المتأثر؛ فقد تكون غير مؤثرة، أو تسهم في ظهور بعض الأمراض الوراثية والسرطانات.
ومن الأمثلة على الأمراض المرتبطة بالتغيرات الجينية فقر الدم المنجلي، الذي ينتج عن تغير في جين مسؤول عن تكوين الهيموغلوبين، إضافة إلى بعض الحالات الوراثية التي تزيد من احتمالية الإصابة بأنواع معينة من السرطان.
وتؤدي المختبرات الطبية دورًا مهمًا في الكشف عن هذه التغيرات باستخدام تقنيات حديثة، مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) وتسلسل الحمض النووي، مما يساعد على تشخيص بعض الأمراض وفهم أسبابها الجزيئية.
إن دراسة الطفرات الجينية تسهم في تطوير وسائل التشخيص المبكر والطب الشخصي، وتفتح آفاقًا جديدة للوقاية من الأمراض وتحسين جودة الرعاية الصحية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي