• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الدورات والورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image
default image

جائزة نوبل في الطب لعام 2026: اكتشافات علمية غيّرت فهمنا للدماغ وفتحت آفاقًا جديدة في علم الأعصاب مقالة علمية للمعيدة سراب مسلم حسن

13/10/2026
  مشاركة :          
  55

المقدمة يمثّل الدماغ البشري أحد أكثر أعضاء جسم الإنسان تعقيدًا، إذ يحتوي على مليارات الخلايا العصبية التي تعمل ضمن شبكات مترابطة لتنظيم الحركة والتفكير والذاكرة والتعلّم والانفعالات والسلوك. وعلى الرغم من التطور الكبير الذي شهده علم الأعصاب خلال العقود الماضية، لا تزال كيفية عمل هذه الشبكات، والطريقة التي تسهم بها الخلايا العصبية المختلفة في إنتاج الوظائف الدماغية، من أهم الأسئلة التي يسعى العلماء إلى الإجابة عنها. وفي هذا السياق، جاءت جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب لعام 2026 لتسلّط الضوء على اكتشافات علمية أحدثت تحولًا في دراسة الجهاز العصبي، إذ مُنحت إلى ثلاثة علماء هم كارل ديسيروث (Karl Deisseroth)، وبيتر هيغيمان (Peter Hegemann)، وجورج ناغل (Georg Nagel)، تقديرًا لإسهاماتهم في اكتشاف القنوات الأيونية الحساسة للضوء وتطوير تقنية البصريات الوراثية (Optogenetics). وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تمكين الباحثين من التحكم بالنشاط الكهربائي للخلايا العصبية باستخدام الضوء، الأمر الذي أتاح دراسة وظائف الدماغ بدقة زمنية ومكانية لم تكن متاحة بالطرائق التقليدية. أولًا: الخلفية العلمية للعلماء الحائزين على جائزة نوبل 1. كارل ديسيروث (Karl Deisseroth): الجمع بين الطب والهندسة الحيوية لفهم الدماغ يُعد كارل ديسيروث، العالم الأمريكي والأستاذ في جامعة ستانفورد، من أبرز الباحثين الذين أسهموا في تأسيس علم البصريات الوراثية وتطوير تطبيقاته في علوم الأعصاب. وتتميز خلفيته العلمية بالجمع بين الطب والعلوم العصبية والهندسة الحيوية، وهو ما أتاح له التعامل مع المشكلات المتعلقة بالدماغ من منظور يجمع بين فهم الوظائف العصبية وتطوير الأدوات التقنية اللازمة لدراستها. حصل ديسيروث على درجتي الدكتوراه في الطب والعلوم العصبية من جامعة ستانفورد، وارتبطت أبحاثه بدراسة الدوائر العصبية والآليات البيولوجية التي تتحكم في السلوك والوظائف الدماغية. وقد واجه الباحثون في هذا المجال تحديًا أساسيًا يتمثل في صعوبة تحديد ما إذا كان نشاط مجموعة معينة من الخلايا العصبية يؤدي فعلًا إلى وظيفة سلوكية محددة، أم أنه يحدث بالتزامن معها فقط. كانت التقنيات التقليدية تسمح بتسجيل النشاط الكهربائي أو التأثير في مناطق واسعة من الدماغ، لكنها لم تكن توفر دائمًا القدرة على التحكم الانتقائي والسريع في أنواع محددة من الخلايا العصبية. ومن هنا برزت أهمية إسهام ديسيروث في تحويل الاكتشافات المتعلقة بالبروتينات الحساسة للضوء إلى أداة تجريبية يمكن استخدامها للتحكم بنشاط الخلايا العصبية. في عام 2005، أظهر فريقه إمكانية استخدام البروتينات الحساسة للضوء للتحكم بإطلاق الإشارات الكهربائية في الخلايا العصبية، مما شكّل خطوة محورية في تطوير تقنية البصريات الوراثية. وقد سمح هذا الإنجاز للعلماء بتنشيط مجموعات محددة من الخلايا العصبية أو التأثير في نشاطها، ثم مراقبة التغيرات الناتجة في وظائف الدوائر العصبية والسلوك. تكمن أهمية عمل ديسيروث في أنه لم يقتصر على اكتشاف ظاهرة بيولوجية، بل ساعد على تحويلها إلى منهج علمي قابل للتطبيق في المختبرات، وأصبح بالإمكان دراسة العلاقة السببية بين النشاط العصبي والوظائف الدماغية بصورة أكثر دقة. 2. بيتر هيغيمان (Peter Hegemann): اكتشاف آليات استجابة الخلايا للضوء بيتر هيغيمان عالم ألماني متخصص في الفيزياء الحيوية وعلم الأعصاب، ويُعد من الباحثين الذين أسهموا في الكشف عن الآليات الجزيئية التي تمكّن بعض الكائنات الدقيقة من الاستجابة للضوء. وقد ارتبطت مسيرته العلمية بدراسة البروتينات الغشائية الحساسة للضوء وكيفية تحويل الإشارات الضوئية إلى استجابات بيولوجية داخل الخلية. تكوّنت خلفيته العلمية في الكيمياء الحيوية والبحث التجريبي، ثم اتجه إلى دراسة الاستجابات الضوئية في الكائنات وحيدة الخلية، ولا سيما الطحالب. وقد مثّلت هذه الكائنات نموذجًا علميًا مهمًا لفهم كيفية استشعار الضوء وتحويله إلى إشارات تؤثر في حركة الخلية وسلوكها. من الناحية البيولوجية، لا يُعد الضوء مجرد مصدر للطاقة أو وسيلة للرؤية؛ إذ تستطيع بعض الخلايا امتلاك بروتينات متخصصة تستجيب لأطوال موجية محددة. وعند امتصاص الضوء، يتغير نشاط هذه البروتينات، وقد يؤدي ذلك إلى فتح قنوات أيونية في الغشاء الخلوي أو تغيير حركة الأيونات عبره. ركزت أبحاث هيغيمان على فهم البروتينات المسؤولة عن هذه الاستجابات، وكيفية عملها على المستوى الجزيئي. وقد ساعدت دراساته على توضيح الخصائص الوظيفية للقنوات الحساسة للضوء، ولا سيما بروتينات القناة الرودوبسينية (Channelrhodopsins)، التي أصبحت لاحقًا أساسًا لتطوير أدوات البصريات الوراثية. وتكمن أهمية هذه الأبحاث في أنها كشفت عن آلية طبيعية يمكن توظيفها خارج البيئة التي اكتُشفت فيها. فبدل أن تبقى البروتينات الحساسة للضوء جزءًا من نظام الاستجابة الضوئية لدى الطحالب، أمكن استخدام خصائصها للتحكم في النشاط الكهربائي لخلايا أخرى، بما فيها الخلايا العصبية. 3. جورج ناغل (Georg Nagel): الكشف عن القنوات الأيونية التي تنشط بالضوء جورج ناغل عالم ألماني متخصص في الفيزياء الحيوية وفسيولوجيا النبات الجزيئية، وقد أسهم بصورة أساسية في دراسة البروتينات الغشائية التي تستجيب للضوء، وفي توضيح كيفية عمل القنوات الأيونية الحساسة للضوء. انطلق اهتمامه العلمي من دراسة الخصائص الفيزيائية والكهربائية للأغشية الخلوية، وكيفية انتقال الأيونات عبر هذه الأغشية. وتمثل هذه العمليات أساسًا مهمًا في علم وظائف الأعضاء، لأن حركة الأيونات مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والكلوريد تسهم في تنظيم الإشارات الكهربائية في العديد من الخلايا، بما فيها الخلايا العصبية. بالتعاون مع بيتر هيغيمان وباحثين آخرين، أسهم ناغل في دراسة بروتينات القناة الرودوبسينية المكتشفة في الطحالب، وتحديد خصائصها بوصفها قنوات أيونية يمكن تنشيطها بالضوء. وكان اكتشاف القناة الرودوبسينية-2 (Channelrhodopsin-2) خطوة مهمة؛ إذ أظهر أن بالإمكان استخدام الضوء لفتح قناة تسمح بمرور الأيونات عبر غشاء الخلية، ما يؤدي إلى تغير الجهد الكهربائي للغشاء. وقد مهّد هذا الفهم الجزيئي الطريق أمام استخدام هذه البروتينات في الخلايا العصبية. فبدل الاعتماد على التنبيه الكهربائي التقليدي، الذي قد يؤثر في خلايا متعددة ضمن المنطقة نفسها، أصبح من الممكن تصميم أدوات تستهدف أنواعًا معينة من الخلايا وتتحكم بنشاطها باستخدام الضوء. ويبرز إسهام ناغل في توضيح الآلية الفيزيائية والبيولوجية التي جعلت هذه التقنية ممكنة، إذ إن فهم كيفية استجابة القنوات للضوء وانتقال الأيونات عبرها كان ضروريًا لنقل الفكرة من دراسة الطحالب إلى تطبيقات البحث العصبي. التكامل بين جهود العلماء الثلاثة لم يكن هذا الإنجاز نتيجة اكتشاف منفرد، بل جاء ثمرة تكامل بين تخصصات علمية متعددة. فقد ساعدت أبحاث هيغيمان وناغل على كشف البروتينات الحساسة للضوء وفهم آلية عملها، في حين أسهم ديسيروث في تطوير الأساليب التي أتاحت استخدام هذه البروتينات للتحكم بالنشاط العصبي. ويجسّد هذا التكامل أهمية التعاون بين الكيمياء الحيوية والفيزياء الحيوية وعلم الوراثة والهندسة الحيوية والعلوم العصبية. كما يوضح كيف يمكن لاكتشاف يبدأ في كائن مجهري بسيط أن يتحول إلى أداة متقدمة لدراسة أحد أكثر الأنظمة البيولوجية تعقيدًا، وهو الجهاز العصبي لدى الإنسان. ثانيًا: ماذا اكتشف العلماء؟ الأساس الجزيئي للاكتشاف لفهم أهمية هذا الإنجاز، ينبغي التعرف إلى طبيعة الإشارات التي تستخدمها الخلايا العصبية في التواصل. تعتمد هذه الخلايا على تغيرات سريعة في الجهد الكهربائي لغشائها، وتنشأ هذه التغيرات نتيجة الحركة المنظمة للأيونات عبر قنوات بروتينية موجودة في الغشاء الخلوي. في الظروف الطبيعية، تُفتح قنوات أيونية معينة استجابةً لتغيرات كهربائية أو كيميائية أو مؤثرات أخرى. أما القنوات الحساسة للضوء، فتتميز بقدرتها على الاستجابة مباشرةً للضوء المناسب، ما يجعلها أدوات واعدة للتحكم في النشاط الخلوي. درس العلماء بروتينات موجودة في الطحالب، تعمل بوصفها مستقبلات ضوئية وقنوات أيونية. ومن أبرزها القناة الرودوبسينية-2، التي يمكن أن تفتح عند تعرضها لضوء أزرق مناسب، فتسمح بمرور الأيونات إلى داخل الخلية. ويؤدي ذلك إلى تغيير الجهد الكهربائي للغشاء، ويمكن أن يساهم في تنشيط الخلية العصبية وإطلاق الإشارات الكهربائية. وبعد تحديد هذه الخصائص، أصبح بالإمكان استخدام الهندسة الوراثية لإدخال تعليمات إنتاج هذه البروتينات في خلايا مستهدفة. وعند تسليط الضوء على تلك الخلايا، يمكن التأثير في نشاطها وفقًا لنوع البروتين المستخدم وخصائصه. كذلك طُوّرت بروتينات وأدوات ضوئية أخرى تسمح بتثبيط النشاط العصبي بدلًا من تنشيطه. وبذلك أصبح الباحثون قادرين على اختبار تأثير تشغيل مجموعة من الخلايا العصبية أو إيقاف نشاطها، ومقارنة النتائج لمعرفة دورها في وظيفة محددة. إذن، لا يتمثل الاكتشاف في استخدام الضوء لمشاهدة الدماغ فحسب، بل في توظيف الضوء بوصفه وسيلة للتحكم في النشاط الحيوي للخلايا بصورة انتقائية وسريعة، الأمر الذي أحدث تحولًا في المنهج التجريبي لعلم الأعصاب. ثالثًا: ما تقنية البصريات الوراثية (Optogenetics)؟ البصريات الوراثية هي تقنية تجمع بين علم الوراثة والضوء للتحكم في نشاط خلايا محددة ودراسة وظائفها. وتقوم على إدخال مادة وراثية تحمل تعليمات إنتاج بروتين حساس للضوء إلى الخلايا المستهدفة، باستخدام وسائل توصيل جيني مناسبة، ثم استخدام الضوء للتحكم بوظيفة البروتين داخل هذه الخلايا. وتتضمن هذه العملية عدة مراحل أساسية: المرحلة الأولى: تحديد الخلايا المستهدفة. يحدد الباحثون نوع الخلايا العصبية أو الدائرة العصبية التي يرغبون في دراستها، مثل الخلايا المرتبطة بالحركة أو الذاكرة أو الاستجابة للمؤثرات. المرحلة الثانية: التعبير عن البروتين الحساس للضوء. تُستخدم أدوات وراثية مناسبة لجعل الخلايا المستهدفة تنتج بروتينًا ضوئيًا محددًا. ويتيح اختيار البروتين المناسب تحديد طبيعة الاستجابة التي يرغب الباحث في إحداثها. المرحلة الثالثة: تطبيق الضوء. يُستخدم مصدر ضوئي مناسب، مثل الألياف الضوئية أو أنظمة الإضاءة الدقيقة، لتسليط الضوء على الخلايا المعنية. ويؤدي ذلك إلى تنشيط البروتين أو تغيير حالته الوظيفية. المرحلة الرابعة: قياس الاستجابة وتحليلها. يسجل الباحثون النشاط الكهربائي أو التغيرات الفسيولوجية والسلوكية التي تحدث، ثم يقارنون النتائج بحالات عدم التنشيط أو بالمجموعات الضابطة. وتتميز هذه التقنية بدقتها الزمنية العالية، إذ يمكن تشغيل البروتينات الحساسة للضوء خلال فترات قصيرة جدًا، وبقدرتها على استهداف أنواع محددة من الخلايا. ومع ذلك، فإن دقتها الفعلية تعتمد على تصميم التجربة، وطريقة إيصال الجينات والضوء، وخصائص البروتين المستخدم. رابعًا: كيف غيّر الاكتشاف دراسة الدماغ والجهاز العصبي؟ قبل تطور البصريات الوراثية، اعتمدت دراسات عديدة على تسجيل الإشارات الكهربائية أو استخدام العقاقير أو التحفيز الكهربائي لدراسة وظائف الدماغ. وقد وفرت هذه الوسائل معلومات مهمة، لكنها لم تكن دائمًا قادرة على التمييز بين مساهمة أنواع مختلفة من الخلايا العصبية داخل الدائرة نفسها. أتاحت البصريات الوراثية الانتقال من مجرد مراقبة النشاط العصبي إلى التحكم التجريبي فيه. فعلى سبيل المثال، يستطيع الباحث تحديد مجموعة من الخلايا العصبية المرتبطة بسلوك معين، وتنشيطها بالضوء، ثم ملاحظة ما إذا كان هذا التنشيط يؤدي إلى تغير في السلوك. ويمكنه كذلك تثبيط نشاط الخلايا نفسها لمعرفة ما إذا كانت ضرورية لحدوث الوظيفة المدروسة. يساعد هذا الأسلوب على فهم العلاقات السببية بين نشاط الخلايا العصبية ووظائف الدماغ، وهو أمر بالغ الأهمية في دراسة العمليات المعقدة مثل التعلم وتكوين الذاكرة والاستجابة للخوف وتنظيم الحركة. كما تتيح التقنية دراسة الدوائر العصبية على مستويات مختلفة، بدءًا من الخلايا المفردة ووصولًا إلى الشبكات التي تربط مناطق الدماغ بعضها ببعض. وقد أصبحت أداة مهمة في أبحاث علم الأعصاب حول العالم، وأسهمت في توسيع المعرفة المتعلقة بكيفية تنظيم النشاط العصبي للسلوك والوظائف الفسيولوجية. خامسًا: الأهمية الطبية والتطبيقات المحتملة 1. دراسة الأمراض العصبية تُستخدم البصريات الوراثية في الأبحاث المتعلقة باضطرابات مثل الصرع ومرض باركنسون ومرض ألزهايمر وبعض الاضطرابات النفسية. وتساعد الباحثين على دراسة التغيرات التي تحدث في الدوائر العصبية، وتحديد دور مجموعات معينة من الخلايا في ظهور الأعراض أو استمرارها. ولا يعني ذلك أن التقنية أصبحت علاجًا معتمدًا لهذه الأمراض، بل إنها توفر وسيلة تجريبية متقدمة لفهم آلياتها وتقييم أهداف علاجية محتملة. 2. أبحاث استعادة الإبصار من التطبيقات الواعدة استخدام بروتينات حساسة للضوء في أبحاث استعادة بعض وظائف الإبصار لدى المصابين بأمراض تصيب خلايا الشبكية الحساسة للضوء. ففي بعض الحالات البحثية، يدرس العلماء إمكانية جعل خلايا أخرى في الشبكية تستجيب للضوء باستخدام بروتينات ضوئية، بهدف المساعدة على استعادة قدر محدود من الإدراك البصري. وقد بدأت بالفعل دراسات سريرية تجريبية في هذا المجال، لكن النتائج تختلف باختلاف الحالة المرضية والتقنية المستخدمة، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد الفعالية والسلامة على المدى الطويل. 3. فهم الذاكرة والتعلم والسلوك تتيح التقنية دراسة الخلايا والدوائر العصبية التي تشارك في تكوين الذكريات واسترجاعها، وفي اكتساب المهارات والتكيف مع البيئة. كما تساعد على فهم العلاقة بين النشاط العصبي والانفعالات والسلوك، وهو ما قد يسهم في تطوير معرفة أعمق بآليات بعض الاضطرابات العصبية والنفسية. 4. تطوير أدوات البحث الطبي إلى جانب التطبيقات العلاجية المحتملة، تُعد البصريات الوراثية أداة بحثية مهمة تساعد على اختبار الفرضيات العلمية، ودراسة التفاعلات بين الخلايا، وتحليل وظائف المسارات العصبية. كما تدعم تكامل تقنيات التصوير والتسجيل الكهربائي والتحليل الجزيئي في التجارب الحديثة. سادسًا: التحديات العلمية والحدود الحالية للتقنية على الرغم من أهمية البصريات الوراثية، فإن استخدامها يواجه تحديات علمية وتقنية. فإيصال المادة الوراثية إلى الخلايا المستهدفة يتطلب وسائل دقيقة وآمنة، كما أن وصول الضوء إلى الأنسجة العميقة قد يستلزم أجهزة متخصصة أو تدخلات تقنية إضافية. وتحتاج بعض التطبيقات إلى تقييم الاستجابات المناعية المحتملة، وتأثير إنتاج البروتينات الغريبة في الخلايا، ومدى استقرار التأثير على المدى الطويل. كما أن النتائج التي تُستخلص من النماذج الحيوانية لا يمكن تعميمها مباشرةً على الإنسان من دون دراسات إضافية. لذلك، ينبغي التمييز بين استخدام التقنية في المختبرات لفهم الوظائف البيولوجية وبين اعتمادها بوصفها علاجًا سريريًا. فنجاح الأداة في تفسير آلية عصبية لا يعني بالضرورة أنها أصبحت جاهزة للاستخدام العلاجي الروتيني. سابعًا: مستقبل علم الأعصاب في ضوء هذا الاكتشاف من المتوقع أن يسهم التطور المستمر في البصريات الوراثية في تحسين دقة استهداف الخلايا العصبية، وتطوير بروتينات أكثر كفاءة وحساسية، وتحسين وسائل إيصال الضوء إلى المناطق المطلوبة. كما أن الجمع بين هذه التقنية وتقنيات التصوير المتقدم والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الحيوية قد يساعد على تفسير الشبكات العصبية المعقدة بصورة أكثر شمولًا. وقد تدعم هذه التطورات مستقبلًا فهمًا أعمق للاضطرابات العصبية، وتحديد مسارات بيولوجية يمكن استهدافها علاجيًا، وتطوير تدخلات أكثر دقة. غير أن تحقيق هذه الأهداف يعتمد على استمرار البحث الأساسي والتجارب السريرية وتقييم السلامة والفعالية. وتؤكد هذه التطورات أن الاكتشافات العلمية الكبرى لا تأتي دائمًا من دراسة المرض مباشرةً؛ فقد يبدأ التقدم من فهم بروتين صغير في كائن مجهري، ثم يتطور إلى تقنية تفتح أبوابًا جديدة لدراسة جسم الإنسان. الخاتمة تمثل جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب لعام 2026 تقديرًا لاكتشافات جمعت بين الفيزياء الحيوية والكيمياء الحيوية وعلم الوراثة والهندسة الحيوية وعلم الأعصاب. فقد أسهم بيتر هيغيمان وجورج ناغل في كشف خصائص القنوات الأيونية الحساسة للضوء وفهم آليات عملها، بينما ساعد كارل ديسيروث على تطوير استخدامها للتحكم الدقيق بالنشاط العصبي. وقد مكّن هذا الإنجاز الباحثين من دراسة الخلايا العصبية بطريقة تتجاوز المراقبة التقليدية، وتسمح باختبار دورها المباشر في وظائف الدماغ. وعلى الرغم من أن العديد من التطبيقات العلاجية لا تزال في مراحل البحث والتطوير، فإن تقنية البصريات الوراثية أصبحت أداة مؤثرة في علوم الأعصاب الحديثة، ومن المتوقع أن تستمر في الإسهام في فهم الدماغ وتطوير المعرفة الطبية خلال السنوات المقبلة. إن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز لا تقتصر على التقنية نفسها، بل تتمثل في إظهار كيف يمكن للبحث العلمي الأساسي والتعاون بين التخصصات أن يقودا إلى اكتشافات تعيد تشكيل فهمنا للحياة، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الطب والعلوم الحيوية. المصادر العلمية المقترحة للاطلاع والتوثيق: الموقع الرسمي لجائزة نوبل: NobelPrize.org. جامعة ستانفورد: الأبحاث والسيرة العلمية لكارل ديسيروث. جامعة هومبولت في برلين: أبحاث بيتر هيغيمان. جامعة فورتسبورغ: أبحاث جورج ناغل في الفيزياء الحيوية وفسيولوجيا النبات الجزيئية. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول