يُعدّ التيرزيباتيد (Tirzepatide)، المعروف تجاريًا باسم (Mounjaro)، دواءً يُعطى عن طريق الحقن تحت الجلد مرة واحدة أسبوعيًا، ويعمل بوصفه ناهضًا مزدوجًا لمستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1) والببتيد المحفز لإفراز الأنسولين المعتمد على الغلوكوز (GIP).
طُوّر التيرزيباتيد أساسًا لتحسين السيطرة على مستوى سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، إلا أنه أظهر قدرة كبيرة على خفض وزن الجسم، مما أدى إلى تزايد الاهتمام باستخدامه في علاج السمنة.
وبالإضافة إلى تأثيراته الاستقلابية، ازداد الاهتمام بتأثيراته المحتملة على الجهاز البولي والتناسلي. وتشير الأدلة الحالية إلى فوائد محتملة في وظائف الكلى وتقليل الزلال البولي، في حين قد يؤدي الجفاف الناتج عن الأعراض الجانبية الهضمية، في بعض الحالات، إلى حدوث إصابة كلوية حادة. ولا توجد حتى الآن أدلة واضحة على وجود تأثيرات ضارة مباشرة مهمة على المسالك البولية السفلية.
كما قد يؤدي انخفاض الوزن وتحسن الحالة الاستقلابية إلى تحسين نقص هرمون التستوستيرون المرتبط بالسمنة ووظيفة الانتصاب لدى الرجال. ومع ذلك، لا تزال الأدلة المتعلقة بالخصوبة والوظائف التناسلية الأخرى محدودة.
تهدف هذه المراجعة إلى توضيح الأدلة الحالية المتعلقة بتأثير التيرزيباتيد على وزن الجسم ووظائف الكلى والمسالك البولية والصحة الجنسية والإنجابية.
1. المقدمة
تُعدّ السمنة مرضًا استقلابيًا مزمنًا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى المزمنة، بالإضافة إلى نقص التستوستيرون، وضعف الانتصاب، واضطرابات الخصوبة، وبعض اضطرابات المسالك البولية السفلية.
لذلك، فإن إنقاص الوزن بصورة ملحوظة قد يؤدي إلى فوائد صحية تتجاوز مجرد انخفاض مؤشر كتلة الجسم (BMI).
يعمل التيرزيباتيد بوصفه ناهضًا طويل المفعول لمستقبلات GIP وGLP-1. ويسهم تنشيط هذين المسارين في زيادة إفراز الأنسولين المعتمد على الغلوكوز، وخفض إفراز الغلوكاغون، وتحسين حساسية الأنسولين، وتقليل الشهية وتناول الطعام، مما يؤدي في النهاية إلى انخفاض ملحوظ في وزن الجسم.
كما يسمح العمر النصفي الطويل للدواء بإعطائه عن طريق الحقن تحت الجلد مرة واحدة أسبوعيًا.
2. المونجارو وإنقاص الوزن
يرتبط تأثير التيرزيباتيد في خفض الوزن بصورة أساسية بتقليل الشهية وتناول السعرات الحرارية، بالإضافة إلى تحسين التنظيم الاستقلابي. وتُعدّ التأثيرات المركزية على مراكز الشهية من الآليات المهمة، بينما يسهم تأخير إفراغ المعدة في هذا التأثير، خاصة خلال المراحل المبكرة من العلاج.
أظهرت دراسة SURMOUNT-1 انخفاضًا كبيرًا في وزن الجسم بعد 72 أسبوعًا من العلاج، إذ بلغ متوسط انخفاض الوزن تقريبًا 15.0% مع جرعة 5 ملغ أسبوعيًا، و19.5% مع جرعة 10 ملغ أسبوعيًا، و20.9% مع جرعة 15 ملغ أسبوعيًا، مقارنةً بانخفاض بلغ نحو 3.1% فقط في مجموعة العلاج الوهمي.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في مجال طب وجراحة المسالك البولية؛ لأن السمنة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، وضعف الانتصاب، ونقص التستوستيرون المرتبط بالسمنة، والسلس البولي، وبعض الاضطرابات البولية الأخرى.
الشكل (1): الآلية الاستقلابية المبسطة للتيرزيباتيد
يعمل التيرزيباتيد على تنشيط مستقبلات GIP وGLP-1، مما يسهم في زيادة إفراز الأنسولين المعتمد على الغلوكوز، وتحسين حساسية الأنسولين، وخفض إفراز الغلوكاغون، وتقليل الشهية وتناول الطعام، وينعكس ذلك على انخفاض وزن الجسم وتحسن الحالة الاستقلابية.
3. تأثير التيرزيباتيد على الكلى
3.1. التأثيرات المحتملة الواقية للكلى
تُعدّ الكلى من أهم أعضاء الجهاز البولي التي تتوافر بشأنها أدلة سريرية متزايدة حول التأثيرات المحتملة للتيرزيباتيد.
تشير التحليلات الكلوية لدراسات SURPASS إلى أن التيرزيباتيد قد يؤدي إلى خفض طرح الألبومين في البول، وربما يبطئ تدهور وظائف الكلى لدى بعض مرضى السكري من النوع الثاني.
وفي دراسة SURPASS-4، ارتبط العلاج بالتيرزيباتيد بانخفاض حدوث النتائج الكلوية المركبة التي تضمنت انخفاض معدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) بنسبة 40% أو أكثر، أو الفشل الكلوي، أو الوفاة لأسباب كلوية، أو ظهور الزلال البولي الشديد (Macroalbuminuria)، مقارنةً بالعلاج بالأنسولين غلارجين. وكان جزء مهم من هذه الفائدة مرتبطًا بانخفاض حدوث الزلال البولي الشديد حديث الظهور.
كما أظهرت التحليلات المجمعة لدراسات SURPASS انخفاضًا في نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR)، خاصة لدى المرضى الذين كانت لديهم زيادة مسبقة في طرح الألبومين البولي.
ومع ذلك، يجب تفسير هذه النتائج بحذر؛ إذ لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات المصممة بصورة خاصة لتقييم النتائج الكلوية طويلة الأمد.
3.2. الجفاف والإصابة الكلوية الحادة
على الرغم من الفوائد الكلوية المحتملة طويلة الأمد، قد يسبب التيرزيباتيد في بعض الحالات خطرًا كلويًا حادًا بصورة غير مباشرة.
يُعدّ الغثيان والقيء والإسهال من الآثار الجانبية الشائعة للعلاج. وإذا كانت هذه الأعراض شديدة أو مستمرة، فقد تؤدي إلى فقدان السوائل وحدوث الجفاف.
وقد يؤدي الجفاف إلى انخفاض حجم الدم الدوراني، مما يقلل التروية الدموية للكلى ويرفع خطر الإصابة الكلوية الحادة (AKI).
لذلك، ينبغي الانتباه بصورة خاصة إلى المرضى المصابين مسبقًا بأمراض الكلى، أو الذين يعانون من أعراض هضمية شديدة، خاصة عند بدء العلاج أو زيادة الجرعة.
ومن المهم التأكيد على أن التيرزيباتيد قد يرتبط بتدهور حاد في وظائف الكلى بصورة ثانوية نتيجة الجفاف ونقص حجم السوائل، وليس بالضرورة بسبب تأثير سام مباشر على الكلى.
4. تأثير التيرزيباتيد على المسالك البولية
لا توجد حاليًا أدلة مقنعة على أن التيرزيباتيد يسبب بصورة مباشرة اضطرابات في المسالك البولية السفلية.
فكثرة التبول، وعسر التبول، واحتباس البول، والتهاب البروستات، والتهابات المسالك البولية المتكررة، ليست من التأثيرات الجانبية المميزة والمعروفة للدواء.
كما لم تظهر الأدلة الحالية زيادة ثابتة ومهمة سريريًا في خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية أو حصى الجهاز البولي بسبب التيرزيباتيد.
ومن المهم التفريق بينه وبين أدوية مثبطات الناقل المشترك للصوديوم والغلوكوز من النوع الثاني (SGLT2)، إذ لا يعتمد التيرزيباتيد في خفض مستوى الغلوكوز على زيادة طرح السكر في البول، ولذلك لا ينبغي افتراض امتلاكه الآلية نفسها المرتبطة بزيادة بعض الالتهابات البولية أو التناسلية.
ومع ذلك، فإن ظهور أعراض بولية لدى المريض أثناء العلاج يجب أن يخضع للتقييم الطبي المعتاد، ولا ينبغي نسب هذه الأعراض تلقائيًا إلى الدواء.
5. التيرزيباتيد والسمنة والصحة التناسلية لدى الرجال
ترتبط السمنة بصورة واضحة بما يُعرف بقصور الغدد التناسلية الأيضي لدى الرجال (Metabolic Hypogonadism).
إذ يمكن لزيادة الأنسجة الدهنية، ومقاومة الأنسولين، والالتهاب المزمن، وزيادة تحويل التستوستيرون إلى الإستروجين داخل الأنسجة الدهنية، أن تؤثر في محور الوطاء والغدة النخامية والغدد التناسلية.
لذلك، قد يؤدي الانخفاض الكبير في الوزن إلى تحسين الوظيفة الهرمونية والتناسلية، حتى في حال عدم وجود تأثير دوائي مباشر للتيرزيباتيد على الخصية.
وقد أشارت دراسات حديثة صغيرة إلى أن العلاج بالتيرزيباتيد لدى الرجال المصابين بالسمنة ونقص التستوستيرون الأيضي قد يرتبط بانخفاض وزن الجسم ومحيط الخصر وكتلة الدهون، بالتزامن مع زيادة مستويات التستوستيرون الكلي والحر والمتاح حيويًا، بالإضافة إلى تحسن مؤشرات وظيفة الانتصاب.
إلا أن هذه النتائج ما زالت أولية، ولا تعني أن التيرزيباتيد يُعدّ علاجًا مباشرًا لنقص التستوستيرون أو ضعف الانتصاب.
6. التيرزيباتيد ووظيفة الانتصاب
ترتبط السمنة والسكري من النوع الثاني ومقاومة الأنسولين وارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون بضعف الانتصاب من خلال عدة آليات، منها اختلال وظيفة بطانة الأوعية الدموية، واضطراب مسار أكسيد النتريك، والأمراض الوعائية، والاعتلال العصبي، والالتهاب المزمن، وانخفاض مستوى التستوستيرون.
لذلك، يمكن نظريًا أن يؤدي التيرزيباتيد إلى تحسين وظيفة الانتصاب بصورة غير مباشرة من خلال إنقاص الوزن، وتقليل الدهون الحشوية، وتحسين حساسية الأنسولين، وتقليل الالتهاب، وتحسين صحة الأوعية الدموية والتوازن الهرموني.
وقد يؤدي انخفاض الوزن وكتلة الدهون وتحسن حساسية الأنسولين، إلى جانب انخفاض الالتهاب وتحسن صحة الأوعية الدموية والتوازن الهرموني بين التستوستيرون والإستروجين، إلى تحسن محتمل في وظيفة الانتصاب.
وتشير بعض الأدلة السريرية الحديثة إلى نتائج مشجعة بهذا الخصوص، لكنها لا تثبت حتى الآن وجود تأثير دوائي مباشر للتيرزيباتيد على عملية الانتصاب.
الشكل (2): العلاقة المحتملة بين التيرزيباتيد والصحة الجنسية لدى الرجل.
7. الخصوبة وتكوين الحيوانات المنوية
لا تزال الأدلة العلمية المتعلقة بالتأثير المباشر للتيرزيباتيد على تكوين الحيوانات المنوية (Spermatogenesis) والخصوبة لدى الإنسان غير كافية.
ومن الناحية النظرية، قد يؤدي تحسن السمنة والاضطرابات الاستقلابية إلى تحسين مستويات التستوستيرون وبعض مؤشرات جودة الحيوانات المنوية والقدرة الإنجابية لدى بعض الرجال.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار التيرزيباتيد حاليًا علاجًا للعقم عند الرجال.
كما لا تزال الأدلة المتعلقة بتأثيره المباشر على فسيولوجيا البروستات، وتضخم البروستات الحميد، وسرطان البروستات، ووظائف المثانة، وتكوين الحيوانات المنوية غير كافية للوصول إلى استنتاجات سريرية مؤكدة.
8. التأثيرات البولية والتناسلية لدى النساء
قد يؤدي الانخفاض الكبير في وزن الجسم وتحسن مقاومة الأنسولين إلى تحسين الوظيفة الإنجابية بصورة غير مباشرة لدى بعض النساء، خاصة عندما تكون الاضطرابات الإنجابية مرتبطة بالسمنة والاضطرابات الاستقلابية.
ومع ذلك، فإن الأدلة المباشرة المتعلقة بتأثير التيرزيباتيد على الوظيفة الجنسية والإنجابية لدى النساء لا تزال محدودة.
ومن النقاط المهمة سريريًا تأثير التيرزيباتيد على موانع الحمل الهرمونية الفموية.
نظرًا إلى أن التيرزيباتيد يؤخر إفراغ المعدة، فقد يقلل من فعالية موانع الحمل الهرمونية التي تؤخذ عن طريق الفم. ولذلك، توصي المعلومات الدوائية باستخدام وسيلة منع حمل غير فموية أو إضافة وسيلة حاجزية لمدة أربعة أسابيع بعد بدء العلاج، وأربعة أسابيع بعد كل زيادة في الجرعة.
كما لا يُنصح باستخدام التيرزيباتيد لغرض إنقاص الوزن أثناء الحمل، وينبغي مراجعة الطبيب بشأن العلاج عند حدوث الحمل.
9. الفوائد والمخاطر المحتملة على الجهاز البولي والتناسلي
تشير الأدلة الحالية إلى مجموعة من الفوائد والمخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام التيرزيباتيد.
أولًا: الفوائد المحتملة
1. تقليل الزلال البولي
تشير بعض الدراسات إلى انخفاض نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR)، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من زيادة طرح الألبومين البولي مسبقًا.
2. تحسين وظائف الكلى
قد يسهم التيرزيباتيد في الحد من تدهور وظائف الكلى لدى بعض مرضى السكري من النوع الثاني، إلا أن تأكيد فوائده الكلوية طويلة الأمد لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.
3. تحسين وظيفة الانتصاب
قد يؤدي انخفاض الوزن وتحسن الحالة الاستقلابية إلى تحسين وظيفة الانتصاب لدى بعض الرجال المصابين بالسمنة بصورة غير مباشرة.
4. تحسين مستويات التستوستيرون
تشير أدلة أولية إلى احتمال تحسن مستويات التستوستيرون لدى الرجال المصابين بالسمنة ونقص التستوستيرون المرتبط بالاضطرابات الاستقلابية.
ثانيًا: المخاطر المحتملة
1. الإصابة الكلوية الحادة
قد يؤدي القيء أو الإسهال الشديد والمستمر إلى فقدان السوائل وحدوث الجفاف، مما يقلل التروية الدموية للكلى ويرفع خطر الإصابة الكلوية الحادة.
2. التأثيرات على المسالك البولية
لا توجد أدلة مقنعة حاليًا على زيادة مهمة في خطر التهابات المسالك البولية أو حصى الجهاز البولي نتيجة استخدام التيرزيباتيد.
3. التأثيرات على الخصوبة
لا تزال الأدلة المتعلقة بالتأثير المباشر للدواء على تكوين الحيوانات المنوية وخصوبة الرجال محدودة، كما أن تأثيراته المباشرة على الوظيفة الإنجابية لدى النساء لم تُحسم بعد.
4. التداخل مع موانع الحمل الفموية
قد يؤثر تأخير إفراغ المعدة في فعالية موانع الحمل الهرمونية الفموية، ولذلك ينبغي اتباع التوصيات الدوائية المتعلقة باستخدام وسائل منع حمل إضافية عند بدء العلاج أو زيادة الجرعة.
5. الحمل
لا يُنصح باستخدام التيرزيباتيد لغرض إنقاص الوزن أثناء الحمل، وينبغي مراجعة الطبيب بشأن العلاج عند حدوث الحمل.
وبناءً على ذلك، فإن تقييم الفوائد والمخاطر المحتملة للتيرزيباتيد يتطلب مراعاة الحالة الصحية للمريض، ووظائف الكلى، والأعراض الجانبية المصاحبة للعلاج، مع التأكيد على أن بعض التأثيرات البولية والتناسلية لا تزال بحاجة إلى دراسات إضافية لتحديدها بصورة أدق.
10. اعتبارات سريرية مهمة لاختصاصيي المسالك البولية
من وجهة نظر اختصاصيي المسالك البولية والتناسلية، يمكن أن يكون التيرزيباتيد ذا أهمية خاصة لدى المرضى المصابين بالسمنة المترافقة مع السكري أو أمراض الكلى أو الاضطرابات الجنسية.
يُنصح بتقييم وظائف الكلى من خلال قياس الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR)، خاصة لدى المرضى المصابين بمرض كلوي مزمن، أو الذين يعانون من قيء أو إسهال شديد أثناء العلاج.
كما يمكن استخدام نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR) لتقييم الزلال البولي لدى مرضى السكري أو عند الاشتباه باعتلال الكلية السكري.
أما لدى الرجال المصابين بالسمنة وضعف الانتصاب، فينبغي تقييم العوامل الأخرى المساهمة، مثل ضغط الدم، ومستوى السكر، والدهون، ومستوى التستوستيرون الصباحي، وعدم الاعتماد فقط على فقدان الوزن بوصفه علاجًا لضعف الانتصاب.
كذلك، ينبغي توعية المرضى بأهمية تناول السوائل بصورة كافية، ومراجعة الطبيب في حال حدوث قيء أو إسهال مستمر مصحوب بقلة التبول أو الدوار أو انخفاض ضغط الدم.
الشكل (3): أهم التأثيرات البولية والتناسلية المحتملة للتيرزيباتيد
قد يسهم إنقاص الوزن وتحسن الحالة الاستقلابية في تقليل الزلال البولي، وتوفير فوائد كلوية محتملة، وتحسين مستويات التستوستيرون ووظيفة الانتصاب لدى بعض المرضى. وفي المقابل، قد تؤدي الأعراض الهضمية الشديدة إلى فقدان السوائل والجفاف، مما يقلل التروية الكلوية ويرفع خطر الإصابة الكلوية الحادة.
11. الخلاصة
يمثل التيرزيباتيد تطورًا مهمًا في العلاج الدوائي للسمنة والسكري من النوع الثاني، وقد أظهرت الدراسات السريرية إمكانية تحقيق انخفاض في وزن الجسم يتجاوز 20% لدى بعض المرضى عند استخدام الجرعات العلاجية الأعلى.
أما فيما يتعلق بالجهاز البولي والتناسلي، فتشير الأدلة الحالية إلى تأثيرات محتملة مفيدة أو محايدة في معظم الجوانب المدروسة، مع ضرورة الحذر من المضاعفات غير المباشرة المرتبطة بالجفاف.
وتتركز الأدلة الحالية على انخفاض الزلال البولي واحتمالية وجود تأثيرات واقية للكلى. وفي المقابل، يمكن للأعراض الهضمية الشديدة أن تؤدي إلى الجفاف ونقص حجم السوائل، ومن ثم حدوث إصابة كلوية حادة بصورة ثانوية.
كما تشير الأدلة الناشئة إلى أن الانخفاض الكبير في الوزن والتحسن الاستقلابي المصاحب للعلاج قد يسهمان في تحسين نقص التستوستيرون المرتبط بالسمنة ووظيفة الانتصاب لدى الرجال.
ومع ذلك، لا ينبغي حاليًا استخدام التيرزيباتيد بوصفه علاجًا مباشرًا لضعف الانتصاب أو نقص التستوستيرون أو العقم أو أمراض المسالك البولية السفلية.
ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات مستقبلية مخصصة لتقييم تأثير التيرزيباتيد على وظائف الكلى والمسالك البولية والبروستات والانتصاب والهرمونات الجنسية والخصوبة بصورة أكثر دقة.
الشكل (4): الخلاصة السريرية
يُسهم التيرزيباتيد في إنقاص الوزن وتحسين السيطرة على سكر الدم والحالة الاستقلابية، وقد يرتبط ذلك بفوائد محتملة للكلى والصحة الجنسية. وفي المقابل، قد يؤدي الغثيان أو القيء أو الإسهال الشديد إلى الجفاف ونقص التروية الكلوية، مما يزيد خطر الإصابة الكلوية الحادة.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق