• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

أزمة مضيق هرمز والهدف الأول للتنمية المستدامة: مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة على الفقر ومستويات المعيشة في العراق

13/09/2026
  مشاركة :          
  66

ا.د حيدر علي الدليمي كلية العلوم الإدارية يمثل مضيق هرمز واحداً من أكثر الممرات البحرية أهمية في الاقتصاد العالمي، نظراً لدوره الحيوي في حركة صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية. ولذلك فإن أي توتر أو اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق لا يمثل أزمة جيوسياسية محدودة النطاق، وإنما يمكن أن يتحول إلى صدمة اقتصادية تمتد آثارها إلى أسعار الطاقة والنقل والتجارة والتضخم ومستويات المعيشة في مختلف دول العالم. وتبرز أهمية هذه التداعيات بصورة خاصة بالنسبة إلى العراق، الذي يرتبط اقتصاده ارتباطاً وثيقاً بقطاع النفط، سواء من حيث تمويل الموازنة العامة أو توفير العملة الأجنبية أو دعم النشاط الاقتصادي. ومن هنا تتقاطع أزمة مضيق هرمز بصورة مباشرة مع الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة، المتمثل في القضاء على الفقر بجميع أشكاله وفي كل مكان. مضيق هرمز.. ممر للطاقة ومصدر لصدمات اقتصادية محتملة تكمن خطورة اضطراب مضيق هرمز في أن المنطقة المحيطة به تعد مركزاً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. وعندما تتعرض حركة الملاحة للخطر، ترتفع درجة عدم اليقين في الأسواق، وقد ترتفع أسعار النفط نتيجة المخاوف من انخفاض الإمدادات أو ارتفاع تكاليف نقلها وتأمينها. وقد يبدو ارتفاع أسعار النفط في ظاهره إيجابياً بالنسبة إلى العراق باعتباره دولة مصدرة للنفط، إلا أن الصورة الاقتصادية أكثر تعقيداً. فارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة الإيرادات النفطية، لكنه في الوقت نفسه قد يرفع تكاليف الطاقة والنقل والتجارة العالمية، وينعكس بصورة غير مباشرة على أسعار السلع والخدمات التي يعتمد العراق على استيراد جزء منها. وهكذا يجد الاقتصاد العراقي نفسه أمام تأثير مزدوج: إيرادات نفطية قد ترتفع من جهة، وضغوط تضخمية وارتفاع في تكاليف المعيشة من جهة أخرى. كيف تنتقل أزمة هرمز إلى المواطن العراقي؟ لا تنتقل آثار الأزمات الجيوسياسية إلى المواطن بصورة مباشرة دائماً، بل تمر عبر سلسلة من القنوات الاقتصادية. فارتفاع أسعار النفط والطاقة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، ثم تنتقل هذه الزيادة إلى أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والمواد الأولية. كما يمكن أن ترتفع كلفة الإنتاج بالنسبة إلى الشركات، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار المنتجات والخدمات. وبالنسبة إلى الأسر ذات الدخل المحدود، فإن ارتفاع أسعار السلع الأساسية يمثل عبئاً أكبر، لأن الجزء الأكبر من دخلها يذهب عادةً إلى الغذاء والسكن والنقل والخدمات الضرورية. ومن هنا، فإن أي ارتفاع في تكاليف المعيشة لا يمثل مجرد مسألة تضخمية، بل يمكن أن يتحول إلى عامل يزيد الهشاشة الاقتصادية للفئات محدودة الدخل ويهدد التقدم المحقق في مجال الحد من الفقر. المفارقة العراقية: دولة نفطية ومجتمع معرض للصدمات تكشف أزمة مضيق هرمز عن مفارقة مهمة في الاقتصاد العراقي. فالعراق يمتلك مورداً طبيعياً استراتيجياً يمكن أن ترتفع عوائده في ظل ارتفاع أسعار النفط، لكنه في الوقت نفسه يواجه مخاطر ارتفاع تكاليف السلع والطاقة والخدمات نتيجة اضطرابات الأسواق العالمية. وهذا يعني أن زيادة الإيرادات النفطية لا تؤدي تلقائياً إلى انخفاض الفقر. فالحد من الفقر يحتاج إلى تحويل الموارد المالية إلى فرص اقتصادية مستدامة، من خلال الاستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية والإسكان والحماية الاجتماعية وخلق فرص العمل وتنشيط القطاعات الإنتاجية. أما إذا تحولت الزيادة في الإيرادات إلى توسع في الإنفاق الاستهلاكي دون بناء قاعدة إنتاجية جديدة، فإن الاقتصاد سيبقى معرضاً للدورات النفطية والصدمات الخارجية. التضخم.. الخطر الصامت على الفقر من أهم القنوات التي يمكن أن تؤثر من خلالها أزمة مضيق هرمز على مستويات الفقر ارتفاع التضخم. فحتى عندما لا ينخفض دخل الأسرة بصورة اسمية، فإن ارتفاع أسعار السلع والخدمات يؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية للدخل الحقيقي. والأسرة التي كانت تستطيع شراء مجموعة معينة من السلع والخدمات بدخلها الشهري قد تجد نفسها مضطرة إلى تقليص استهلاكها عندما ترتفع الأسعار. وتزداد خطورة هذا الأمر عندما يتعلق الارتفاع بالسلع الأساسية التي يصعب على الأسر الاستغناء عنها، مثل الغذاء والطاقة والنقل. لذلك فإن حماية الفئات الأكثر هشاشة من آثار الأزمات الخارجية تتطلب سياسات اقتصادية لا تركز فقط على حجم الإيرادات العامة، وإنما تراقب أيضاً القوة الشرائية ومستويات المعيشة وتوزيع آثار التضخم بين شرائح المجتمع. الإيرادات النفطية.. من مورد مالي إلى أداة لمكافحة الفقر في حال أدى اضطراب أسواق الطاقة إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإيرادات العراقية، فإن التحدي الحقيقي أمام السياسة الاقتصادية يتمثل في كيفية استخدام هذه الموارد. فالفرصة تكمن في توجيه جزء من الإيرادات الإضافية نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي واقتصادي طويل الأجل، مثل تطوير البنية التحتية، ودعم التعليم والتدريب المهني، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات الصحية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. كما يمكن استخدام جزء من هذه الموارد في تنشيط القطاعات غير النفطية، بما يوفر فرص عمل جديدة ويقلل اعتماد الأسر على الوظائف الحكومية. وبذلك تتحول الإيرادات النفطية من استجابة مؤقتة لصدمات الأسعار إلى أداة لبناء اقتصاد أكثر قدرة على الحد من الفقر. تنويع الاقتصاد.. الطريق الأكثر استدامة تؤكد أزمة مضيق هرمز مرة أخرى أن مكافحة الفقر في العراق لا يمكن فصلها عن قضية تنويع الاقتصاد. فكلما زاد اعتماد الدولة على مورد واحد، أصبح دخلها العام أكثر تعرضاً للصدمات الخارجية. وكلما كان الاقتصاد أكثر تنوعاً، أصبح قادراً على خلق مصادر متعددة للدخل وفرص العمل. ولهذا فإن تطوير الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات والنقل والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة يمكن أن يشكل قاعدة اقتصادية أكثر استدامة، ويساعد على توفير فرص عمل خارج القطاع الحكومي والنفطي. إن الهدف الأول للتنمية المستدامة لا يتحقق بمجرد تقديم المساعدات للفقراء، وإنما من خلال خلق اقتصاد قادر على إنتاج فرص اقتصادية عادلة ومستدامة تتيح للأفراد تحسين دخولهم ومستويات معيشتهم. الحماية الاجتماعية في مواجهة الأزمات تحتاج الدول المعرضة للصدمات الخارجية إلى أنظمة حماية اجتماعية قادرة على الاستجابة السريعة عند ارتفاع الأسعار أو تراجع القدرة الشرائية. وفي العراق، يمكن أن تشمل هذه الاستجابة تطوير برامج الاستهداف الاجتماعي، وتحسين كفاءة شبكة الحماية الاجتماعية، ومراقبة أسعار السلع الأساسية، ودعم الفئات الأكثر تأثراً بالتضخم، إلى جانب توفير فرص العمل والدخل. لكن الحماية الاجتماعية وحدها لا تكفي؛ فهي تمثل خط دفاع مؤقتاً، بينما يبقى الحل الأكثر استدامة هو بناء اقتصاد منتج ومتنوع يقلل من اعتماد الأسر والدولة على مصدر دخل واحد. من أزمة هرمز إلى درس اقتصادي للعراق تقدم أزمة مضيق هرمز درساً مهماً للاقتصاد العراقي: الأمن الاقتصادي لا يتحقق فقط من خلال امتلاك النفط، وإنما من خلال القدرة على حماية المجتمع من تقلبات أسواق النفط العالمية. فامتلاك الموارد الطبيعية يمكن أن يوفر للدولة دخلاً كبيراً، لكن إدارة هذه الموارد هي التي تحدد ما إذا كانت ستتحول إلى تنمية مستدامة أم تبقى رهينة لتقلبات الأسعار والأزمات الجيوسياسية. ومن هنا، فإن أي زيادة في الإيرادات النفطية نتيجة ارتفاع الأسعار ينبغي أن ينظر إليها بوصفها فرصة لإعادة بناء الاقتصاد، وليس مجرد فرصة لزيادة الإنفاق. إن أزمة مضيق هرمز تكشف الترابط الوثيق بين الجغرافيا السياسية والطاقة والفقر والتنمية. فأي اضطراب في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والشحن والتأمين والسلع، بما يترك آثاراً متفاوتة على اقتصادات الدول ومستويات معيشة شعوبها. وبالنسبة إلى العراق، قد تحمل الأزمة فرصة لزيادة الإيرادات النفطية، لكنها في الوقت نفسه قد تفرض ضغوطاً على تكاليف المعيشة والقوة الشرائية، ولا سيما بالنسبة إلى الأسر محدودة الدخل. ومن هنا، فإن تحقيق الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة يتطلب من العراق استثمار موارده النفطية في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً، وتوفير فرص عمل مستدامة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وحماية القوة الشرائية، وتطوير القطاعات الإنتاجية. فالتحدي الحقيقي ليس فقط في كيفية استفادة العراق من ارتفاع أسعار النفط عند حدوث أزمة في مضيق هرمز، وإنما في كيفية تحويل هذه الموارد المؤقتة إلى تنمية دائمة تقلل الفقر، وتعزز قدرة المجتمع العراقي على الصمود أمام الأزمات المقبلة.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول