• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

تحرير أسعار الوقود في العراق والهدف الأول: تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على الفقر ومستويات المعيشة.

12/09/2026
  مشاركة :          
  68

ا.د حيدر علي الدليمي يُعد القضاء على الفقر بجميع أشكاله أحد أهم أهداف التنمية المستدامة، ويمثل الهدف الأول من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وفي العراق، يرتبط تحقيق هذا الهدف بدرجة كبيرة بقدرة الاقتصاد على توفير فرص العمل، وتحسين مستويات الدخل، وتعزيز الإنتاج المحلي، وضمان قدرة الأسر على الحصول على السلع والخدمات الأساسية. وفي هذا السياق، يكتسب قرار تحرير أسعار الوقود أهمية خاصة، نظراً لكون الطاقة أحد المدخلات الأساسية في مختلف الأنشطة الاقتصادية. فالوقود لا يدخل في الإنتاج والنقل فحسب، بل ترتبط كلفته بصورة مباشرة أو غير مباشرة بأسعار الغذاء والسلع والخدمات، وبالتالي فإن أي ارتفاع كبير في أسعاره يمكن أن يترك آثاراً واسعة على مستويات المعيشة، ولا سيما بالنسبة للفئات منخفضة الدخل. ارتفاع أسعار الوقود وانتقال أثره إلى الأسر قد يؤدي تحرير أسعار الوقود إلى تحقيق فوائد اقتصادية، من بينها تقليل الهدر والتهريب، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وزيادة الإيرادات العامة، وتوجيه الموارد نحو الاستخدامات الأكثر إنتاجية. إلا أن هذه المنافع قد ترافقها آثار قصيرة الأجل تتمثل في ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج. وتنتقل هذه الزيادة تدريجياً إلى أسعار السلع والخدمات، إذ يؤدي ارتفاع كلفة نقل المواد الغذائية والسلع بين المحافظات إلى زيادة أسعارها، كما ترتفع كلفة إنتاج العديد من السلع التي تعتمد على الوقود بصورة مباشرة. وفي هذه الحالة، تواجه الأسر ذات الدخل المحدود ضغطاً مزدوجاً يتمثل في ارتفاع الأسعار من جهة، ومحدودية قدرتها على زيادة دخلها من جهة أخرى. وهنا تظهر العلاقة المباشرة بين سياسة أسعار الوقود والهدف الأول للتنمية المستدامة، إذ إن ارتفاع تكاليف المعيشة قد يؤدي إلى تراجع الدخل الحقيقي للأسر، حتى إذا بقي دخلها النقدي دون تغيير. الفقر لا يقاس بالدخل وحده إن تقييم آثار تحرير أسعار الوقود على الفقر يتطلب تجاوز مفهوم الفقر النقدي إلى مفهوم أوسع يأخذ في الاعتبار القدرة الفعلية للأسر على الوصول إلى الغذاء والسكن والنقل والصحة والتعليم وغيرها من الاحتياجات الأساسية. فقد يؤدي ارتفاع تكاليف النقل، على سبيل المثال، إلى زيادة كلفة الوصول إلى أماكن العمل أو المؤسسات التعليمية والصحية، بينما قد يؤدي ارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة إلى زيادة تكاليف السكن. وبالتالي، فإن آثار تحرير الأسعار يمكن أن تمتد إلى أبعاد متعددة من مستوى رفاه الأسرة. كما أن الأسر الفقيرة تنفق عادة نسبة أكبر من دخلها على الاحتياجات الأساسية، ولذلك تكون أكثر تعرضاً للآثار التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة مقارنة بالأسر ذات الدخول المرتفعة. حماية الفقراء شرط لنجاح الإصلاح لا يعني ذلك أن دعم أسعار الوقود يجب أن يستمر بصورته العامة إلى أجل غير محدد، إذ قد يؤدي الدعم غير الموجه إلى استنزاف الموارد العامة والاستفادة منه من قبل فئات لا تحتاجه. لكن الانتقال من الدعم العام إلى الدعم الموجه يمثل الخيار الأكثر انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة. ويقتضي ذلك توجيه جزء من الإيرادات الإضافية الناتجة عن تحرير الأسعار إلى برامج الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر الأكثر هشاشة، وتحسين خدمات النقل العام، وتعزيز فرص العمل، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يساعد الأسر على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة. كما ينبغي حماية القطاعات الإنتاجية كثيفة الاستخدام للطاقة بصورة مؤقتة ومدروسة، لأن استمرار الإنتاج وتوفير فرص العمل يمثلان خط الدفاع الأهم ضد الفقر. الإصلاح الاقتصادي وخفض الفقر يمكن لتحرير أسعار الوقود أن يتحول من مصدر للضغط على الفئات الفقيرة إلى أداة لدعم التنمية إذا أُدير ضمن سياسة اقتصادية متكاملة. فالإيرادات الإضافية ينبغي ألا تذهب فقط إلى تمويل الإنفاق الجاري، بل يجب توجيه جزء مهم منها نحو الاستثمار المنتج، والبنية التحتية، والتعليم، والصحة، وفرص العمل. وعليه، فإن نجاح تحرير أسعار الوقود من منظور الهدف الأول للتنمية المستدامة لا يقاس فقط بمدى نجاح الحكومة في خفض الدعم أو زيادة الإيرادات، وإنما بقدرتها على منع انتقال كلفة الإصلاح إلى الفقراء، وتحويل الموارد المتحققة إلى فرص إنتاج ودخل وحماية اجتماعية. فالسياسة الاقتصادية الأكثر استدامة هي التي تجعل إصلاح الأسعار وسيلة لتعزيز كفاءة الاقتصاد، دون أن يتحول الإصلاح نفسه إلى سبب جديد لتوسيع دائرة الفقر.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول