استعرضت جامعة المستقبل بحثًا علميًا متخصصًا حول تأثير التلوث البصري الناجم عن مواقع النفايات في الأداء الذهني والنفسي لطلبة المدارس، وذلك ضمن مشاركتها في أعمال الورشة الدولية الثانية عشرة لتصنيف UI GreenMetric للجامعات المستدامة (IWGM 2026)، التي استضافها الحرم البيئي بيركنفيلد (Umwelt-Campus Birkenfeld) التابع لجامعة ترير للعلوم التطبيقية في ألمانيا.
وكما قدّم الأستاذ المساعد الدكتور علي شاكر مجدي المحترم ، عميد كلية الهندسة في جامعة المستقبل، عرضًا للبحث الموسوم:
“The Impacts of Visual Pollution from Waste Sites on the Mental and Psychological Performance of School Students”
والذي تناول تأثيرات التلوث البصري الناتج عن مواقع النفايات في الأداء الذهني والنفسي لطلبة المدارس، مسلطًا الضوء على إحدى القضايا البيئية التي تتجاوز آثارها الجانب الجمالي لتنعكس على البيئة التعليمية والصحة النفسية والسلوكيات اليومية للطلبة.
وركّزت الدراسة على التلوث البصري الناجم عن تراكم النفايات والرمي العشوائي في المناطق المحيطة بالمدارس، وما قد يرتبط به من تأثيرات في التركيز، وتنظيم الأفكار، والقلق، والشعور بعدم الارتياح النفسي، والسلوك، ومستوى الوعي البيئي لدى الطلبة.
وكما شارات الدراسة إلى مسح ميداني شمل 400 طالب من طلبة المدارس الثانوية في محافظة بابل، باستخدام مقياس علمي مؤلف من 15 فقرة، بهدف رصد انعكاسات البيئة المحيطة بالمدارس في الجوانب الذهنية والنفسية والسلوكية لدى الطلبة.
كما تضمّن العرض مجموعة من الصور الميدانية الحقيقية لمواقع الدراسة في محافظة بابل، إلى جانب استعراض أبرز النتائج التي أظهرت وجود مستويات ملحوظة من صعوبة التركيز، وعدم الارتياح النفسي، والقلق لدى الطلبة في البيئات المتأثرة بالتلوث البصري، فضلًا عن انعكاسات محتملة على بعض السلوكيات والممارسات ذات الصلة بالوعي البيئي.
وحظي البحث باهتمام المشاركين في الورشة وتفاعلهم، لما يطرحه من مقاربة تربط بين الاستدامة البيئية وجودة البيئة التعليمية والصحة النفسية للطلبة، مؤكدًا أن معالجة التلوث البصري لا ينبغي أن تُنظر إليها بوصفها قضية جمالية أو حضرية فحسب، وإنما باعتبارها تحديًا متعدد الأبعاد يمس الجوانب التعليمية والنفسية والبيئية والمجتمعية.
وتعكس هذه المشاركة توجه جامعة المستقبل نحو توسيع حضورها العلمي في المحافل الدولية، وتوظيف البحث العلمي في معالجة التحديات البيئية والمجتمعية الواقعية، فضلًا عن تعزيز دور الجامعة في دعم أهداف التنمية المستدامة ونشر ثقافة الاستدامة، بما يرسّخ مفهوم الجامعة المستدامة بوصفها شريكًا فاعلًا في تحسين جودة البيئة والمجتمع.
وتؤكد مشاركة الجامعة في IWGM 2026 أهمية توجيه البحوث الأكاديمية نحو قضايا الاستدامة ذات الأثر المباشر في حياة الإنسان، ولا سيما الأجيال الناشئة، بما يعزز التكامل بين البحث العلمي والتعليم والبيئة والصحة النفسية والتنمية المستدامة
جامعة المستقبل الاولى في العراق