• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • الطلبة
    • بوابة الطالب
    • بوابة الخريجين
    • الطلبة الأوائل
    • قصص نجاح الخريجين
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

عجز الموازنة العامة في العراق: الأسباب الهيكلية وآليات المعالجة.

16/08/2026
  مشاركة :          
  56

أ . د نصيف جاسم الجبوري المقدمة يعد عجز الموازنة العامة من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي، نتيجة الاختلال المستمر بين الإيرادات العامة والنفقات العامة، وما يرتبط بذلك من تأثيرات في الاستقرار المالي والاقتصادي وقدرة الدولة على تمويل الخدمات والاستثمارات. وتكتسب هذه المشكلة أهمية خاصة في العراق بسبب الطبيعة الريعية للاقتصاد واعتماد المالية العامة بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، في مقابل ارتفاع النفقات الجارية وضعف مساهمة الإيرادات غير النفطية. ولا يمثل عجز الموازنة في العراق مشكلة مالية مؤقتة ناتجة عن ظروف استثنائية فحسب، بل يعكس اختلالات هيكلية متراكمة في الاقتصاد والمالية العامة. فالتغيرات في أسعار النفط والإنتاج والتصدير تؤثر بصورة مباشرة في الإيرادات الحكومية، في حين تتميز نسبة مهمة من النفقات العامة بالاستمرارية وصعوبة التخفيض السريع، ولا سيما الرواتب والأجور والتقاعد والتحويلات الاجتماعية. وعليه، فإن معالجة عجز الموازنة تتطلب الانتقال من الحلول قصيرة الأجل، كزيادة الاقتراض أو الاعتماد على ارتفاع أسعار النفط، إلى إصلاحات هيكلية تستهدف تنويع مصادر الإيرادات، وترشيد الإنفاق، وتحسين كفاءة الإدارة المالية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية غير النفطية. أولاً: مفهوم عجز الموازنة العامة :- يقصد بعجز الموازنة العامة الحالة التي تزيد فيها النفقات العامة على الإيرادات العامة خلال السنة المالية، ويمكن التعبير عنه بالصيغة الآتية: عجز الموازنة = إجمالي النفقات العامة − إجمالي الإيرادات العامة وقد يكون العجز مؤقتاً نتيجة ظروف اقتصادية طارئة، أو هيكلياً عندما يستمر بسبب عدم التوازن بين الهيكل المستدام للإيرادات والنفقات. وتكمن خطورة العجز الهيكلي في أنه لا يختفي تلقائياً بمجرد تحسن الظروف الاقتصادية، بل يحتاج إلى إصلاحات في بنية المالية العامة. وفي العراق، يرتبط العجز بدرجة كبيرة بالتذبذب في الإيرادات النفطية من جهة، وبالارتفاع المستمر في النفقات العامة، وخاصة الجارية منها، من جهة أخرى. لذلك فإن معالجة العجز تتطلب دراسة جذوره وليس التركيز على قيمة العجز في سنة مالية واحدة. ثانياً: الأسباب الهيكلية لعجز الموازنة في العراق 1. الاعتماد على الإيرادات النفطية يمثل الاعتماد الكبير على النفط السبب الأبرز في هشاشة المالية العامة العراقية. فالإيرادات النفطية ترتبط بعوامل خارجية لا تستطيع الدولة التحكم بها، مثل أسعار النفط العالمية ومستويات الطلب والإنتاج والتصدير. ويؤدي هذا الاعتماد إلى تقلب الإيرادات العامة من سنة إلى أخرى، في حين تستمر معظم الالتزامات الحكومية حتى في فترات انخفاض الإيرادات. كما أن وفرة الإيرادات النفطية في بعض السنوات قد تؤدي إلى التوسع في الإنفاق، الأمر الذي يصعب التراجع عنه عند انخفاض أسعار النفط. 2. ارتفاع النفقات الجارية تشكل النفقات الجارية، ولا سيما الرواتب والأجور والتقاعد والتحويلات والنفقات التشغيلية، ضغطاً مستمراً على الموازنة العامة. وتتميز هذه النفقات بدرجة عالية من الجمود، لأن تخفيضها يتطلب قرارات إدارية واجتماعية وسياسية معقدة. ويؤدي ارتفاع النفقات الجارية إلى تقليص الموارد المتاحة للإنفاق الاستثماري، مما يحد من قدرة الدولة على بناء البنية التحتية وتنمية القطاعات الإنتاجية التي يمكن أن تسهم في تنويع الاقتصاد وزيادة الإيرادات مستقبلاً. 3زضعف الإيرادات غير النفطية تعاني الإيرادات غير النفطية من ضعف نسبي مقارنة بحجم الإنفاق العام، نتيجة محدودية كفاءة الإدارة الضريبية والجمركية، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، والتهرب الضريبي، وضعف نظم التحصيل والمتابعة. ويؤدي ضعف هذه الإيرادات إلى زيادة اعتماد الموازنة على النفط، مما يجعلها أكثر تعرضاً للصدمات الخارجية ويضعف قدرتها على تحقيق الاستدامة المالية. 4.تضخم حجم القطاع العام أدى الاعتماد الواسع على الوظيفة الحكومية إلى زيادة مستمرة في أعداد العاملين والمتقاعدين، ومن ثم ارتفاع الالتزامات المالية المرتبطة بالرواتب والتقاعد. ولا ترتبط المشكلة فقط بعدد العاملين، بل أيضاً بكفاءة توزيع الموارد البشرية وإنتاجيتها. لذلك فإن إصلاح الوظيفة العامة يجب أن يركز على إعادة الهيكلة ورفع الإنتاجية وربط التوظيف بالحاجة الفعلية، بالتوازي مع تشجيع القطاع الخاص على خلق فرص العمل. 5. ضعف التنويع الاقتصادي إن ضعف مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي والتوظيف والإيرادات العامة يمثل سبباً أساسياً لاستمرار الاختلال المالي. فاقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على مورد واحد يكون أكثر عرضة للصدمات الخارجية. كما أن ضعف الإنتاج المحلي يؤدي إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد، ويحد من قدرة الاقتصاد على توليد إيرادات ضريبية مستقرة، ويجعل الإنفاق الحكومي المصدر الرئيس للنشاط الاقتصادي في العديد من القطاعات. 6.انخفاض كفاءة الإنفاق العام لا ترتبط مشكلة العجز بحجم الإنفاق فقط، وإنما بكفاءة توجيهه واستخدامه. فالمشاريع المتلكئة وضعف التخطيط والمتابعة وارتفاع كلف بعض المشاريع وعدم تحقيقها للعوائد المتوقعة تؤدي إلى استنزاف الموارد العامة. ومن ثم، فإن إصلاح الموازنة ينبغي أن يستهدف جودة الإنفاق وكفاءته إلى جانب ضبط حجمه. ثالثاً: الآثار الاقتصادية لعجز الموازنة يؤدي استمرار العجز إلى زيادة حاجة الحكومة إلى مصادر تمويل إضافية، ولا سيما الاقتراض، مما قد يؤدي إلى تراكم الدين العام وارتفاع كلفة خدمته مستقبلاً. كما أن استمرار العجز قد يحد من الإنفاق الاستثماري، إذ تستحوذ النفقات الجارية على جزء كبير من الموارد المتاحة. ويؤدي ذلك إلى ضعف الاستثمار في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، وبالتالي الحد من النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. ومن ناحية أخرى، فإن ارتفاع درجة الاعتماد على الإيرادات النفطية يجعل العجز أكثر حساسية للصدمات النفطية. فعند انخفاض الأسعار أو الصادرات قد تتسع الفجوة التمويلية بسرعة، الأمر الذي يفرض ضغوطاً على السياسة المالية والنقدية. كما أن استمرار العجز لفترات طويلة قد يضعف القدرة المالية للدولة على مواجهة الأزمات المستقبلية، بسبب انخفاض المساحة المتاحة للمناورة المالية. رابعاً: آليات معالجة عجز الموازنة 1.تنويع مصادر الإيرادات تعد زيادة الإيرادات غير النفطية من أهم متطلبات الإصلاح المالي. ويتطلب ذلك تطوير النظام الضريبي والجمركي، وتحسين إجراءات التحصيل، والحد من التهرب والتسرب المالي، وتوسيع استخدام الأنظمة الإلكترونية. وينبغي أن يركز الإصلاح على تحسين كفاءة التحصيل وتوسيع القاعدة الإيرادية، مع مراعاة عدم فرض أعباء تؤثر سلباً في النشاط الاقتصادي والاستثماري. 2. ترشيد الإنفاق العام يتطلب الإصلاح إعادة تقييم بنود الإنفاق وفقاً للأولوية الاقتصادية والاجتماعية، والحد من الإنفاق غير الضروري، وتحسين إدارة المشتريات والمشاريع الحكومية. كما ينبغي اعتماد موازنة البرامج والأداء وربط تخصيص الموارد بالنتائج المتحققة، بدلاً من التركيز على حجم الإنفاق فقط. 3. إصلاح الوظيفة العامة ينبغي معالجة نمو فاتورة الأجور من خلال تخطيط القوى العاملة، وإعادة توزيع الموظفين، ورفع الإنتاجية، وتطوير التدريب، وربط التوظيف بالحاجة الفعلية للمؤسسات الحكومية. وفي الوقت نفسه، يتطلب الإصلاح دعم القطاع الخاص ليكون قادراً على استيعاب جزء أكبر من قوة العمل، بما يقلل الضغط على الوظيفة العامة. 5.تنمية القطاعات غير النفطية يمثل تنويع الاقتصاد الحل الأكثر استدامة لمشكلة العجز. ويتطلب ذلك دعم الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات الإنتاجية، وتحسين البيئة الاستثمارية، وتوفير التمويل للمشروعات المنتجة. كما ينبغي تعزيز دور المصارف في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشروعات الإنتاجية، بما يسهم في خلق فرص العمل وتوسيع القاعدة الاقتصادية والإيرادية. 5.تحسين إدارة الاستثمار العام ينبغي إخضاع المشاريع الحكومية لدراسات جدوى وتقييم اقتصادي قبل إدراجها في الموازنة، وترتيب المشاريع وفق الأولوية والعائد المتوقع. كما ينبغي تطوير نظم المتابعة والرقابة الرقمية لمعالجة المشاريع المتلكئة والحد من الهدر في الموارد المخصصة للاستثمار. 6. تطوير النظم المحاسبية والرقابية تحتاج إدارة المالية العامة إلى نظم محاسبية ومالية متكاملة توفر معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب عن الإيرادات والنفقات والالتزامات الحكومية. كما أن تعزيز الرقابة الداخلية والتدقيق المبني على المخاطر والرقابة الإلكترونية يمكن أن يسهم في الحد من الهدر والازدواجية والتجاوزات المالية. خامساً: نحو سياسة مالية أكثر استدامة إن معالجة عجز الموازنة العراقية تتطلب سياسة مالية متوسطة وطويلة الأجل، وليس إجراءات سنوية منفصلة. وينبغي أن تقوم هذه السياسة على تحقيق التوازن بين ثلاثة أهداف رئيسة: الاستدامة المالية، وتحقيق النمو الاقتصادي، والحماية الاجتماعية. وفي سنوات ارتفاع أسعار النفط، ينبغي تجنب التوسع غير المنضبط في الإنفاق، وتوجيه جزء من الإيرادات الاستثنائية نحو الاحتياطيات والاستثمارات المنتجة، بما يساعد الدولة على مواجهة فترات انخفاض الإيرادات. كما ينبغي تطوير إطار متوسط الأجل للإنفاق والإيرادات يحدد مساراً واضحاً للعجز والدين العام، ويمنع اتخاذ قرارات مالية قصيرة الأجل تؤدي إلى التزامات يصعب تمويلها مستقبلاً. الخاتمة يتضح أن عجز الموازنة العامة في العراق لا يمثل مشكلة محاسبية أو مالية مؤقتة، وإنما هو انعكاس لاختلالات هيكلية في الاقتصاد والمالية العامة، أبرزها الاعتماد الكبير على النفط، وارتفاع النفقات الجارية، وضعف الإيرادات غير النفطية، وتضخم حجم القطاع العام، وضعف التنويع الاقتصادي، وانخفاض كفاءة بعض أوجه الإنفاق العام. ومن ثم، فإن معالجة العجز لا يمكن أن تعتمد بصورة أساسية على الاقتراض أو على ارتفاع أسعار النفط، لأن هذه الأدوات توفر حلولاً مؤقتة ولا تعالج جذور المشكلة. ويكمن الحل المستدام في بناء مالية عامة أكثر تنوعاً وكفاءة وشفافية، من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية، وترشيد الإنفاق، وإصلاح الوظيفة العامة، وتحسين إدارة الاستثمارات، وتنمية القطاع الخاص والقطاعات الإنتاجية، وتطوير النظم المحاسبية والرقابية. إن نجاح هذه الإصلاحات سيؤدي إلى تقليل حساسية الموازنة للصدمات النفطية، وتعزيز قدرة الدولة على تمويل الخدمات والاستثمارات، وتحقيق استقرار مالي أكبر، بما يدعم الانتقال التدريجي من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة. التوصيات 1. إعداد استراتيجية وطنية متوسطة وطويلة الأجل لمعالجة عجز الموازنة. 2. تنويع الإيرادات العامة وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية. 3. إصلاح النظام الضريبي والجمركي وتطوير التحصيل الإلكتروني. 4. ضبط نمو النفقات الجارية وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي. 5. تطوير موازنة البرامج والأداء وربط الإنفاق بالنتائج. 6. إصلاح هيكل الوظيفة العامة ورفع إنتاجية العاملين. 7. دعم القطاع الخاص والقطاعات الإنتاجية غير النفطية. 8. تحسين اختيار وتنفيذ ومتابعة المشاريع الاستثمارية الحكومية. 9. تطوير النظم المحاسبية والمالية الحكومية وربطها رقمياً. 10. تعزيز الرقابة الداخلية والتدقيق المبني على المخاطر للحد من الهدر والفساد المالي. 11. بناء احتياطيات مالية خلال فترات ارتفاع الإيرادات النفطية لمواجهة الصدمات المستقبلية. 12. اعتماد إطار متوسط الأجل لإدارة العجز والدين العام وتحقيق الاستدامة المالية.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025

  • إعدادات إمكانية الوصول